اخبار البلد ـ خاص
الظاهر أن الحكومة خلال قراراتها بالانفتاح من خلال جملة من الإجراءات أخرها كان إعادة حركة الطيارن من خلال فتح المطارات، الأمر الذي كون اعتقادًا عند البعض بأن الحكومة اصبحت مهتمة بحل قضايا على حساب آخرى، والتي جعلتهم يتنانسون ملف المالكين والمستأجرين.
هنا الانكار غير وارد بأن بعض الملفات التي تعالجها الحكومة تعّد أولوية، والسبب يعود وراء الضرر الذي طال اصحاب هذه الملفات نتيجة جائحة كورونا، لكن ملف المالكين والمسأجرين أيضًا يعّد أولوية وذلك لما له من ابعاد قد تؤدي لأزمات خطيرة جدًا.
خلال الأشهر المنصرمة غير البعيدة، بينت العديد من الجهات مناحي المعضلة بين الطرفين "المالكين والمستأجرين"، إذا ما بقي الحال على ما هو، مع طرحهم لحلول لحل هذه الأزمة، لكن البرود الحكومي كان وما زال سيد هذا الموقف، وحتى أن الأمر أيضًا خلا من التلميح الذي قد يعطي الطرفين طابعًا بأن الحكومة ستعمل على حل منصف وعادل.
الوتيرة ما زالت بتصاعد مستمر، إلا أن الضوء المسلط على هذا الملف قد انحرف عن نقطة المركز، والحديث عن هذه القضية اصبحت شبه معدومه، والبرود الحكومي لا يزال كما هو، لكن التذكير واجب، والمخاطر حاضرة في الذهن الحكومي، والأمر يتطلب تحركًا لتحديد العلاقة بين الطرفين لتجنب المضاعفات المستقبلية، وحفاظًا على المصلحة الوطنية.
ويجب التنوية إلى أن العلاقة بين الطرفين علاقة عقدية، لكن عدم الاستقرار ظهر جليًا، وربما تعتقد الحكومة أن مع عودة القطاعات للعمل تدريجيًا ستغلق المسألة بين الطرفين، لكن هذا السينارو من الصعب حدوثه، إذا أن الركود الاقتصادي لم يبقِ قدرة لدى المستأجرين على دفع ما كسر عيلهم وهذ سيدوم أيضًا فترة من الوقت ولن يمكنهم من معالجة الأمر بدون الاجراء الحكومي الحاسم.
وتبقى الأسلئة التي تجول في أذهان المراقبين والمتابعين للشأن، لماذا لم تحدد الحكومة العلاقة بين الطرفين؟ ولماذا الصمت في الحديث عنهذا الملف؟ وما هي نقطة الاحتدام التي ستجبر الحكومة على التدخل لعلاج هذه القضية؟