اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الملك يختصر حكمة الربيع العربي

الملك يختصر حكمة الربيع العربي
أخبار البلد -  

لم يستجب الحكم لجميع مطالب المعارضة لكنه ظل يحترم حقهم في التعبير .

هي إذاً شرعية القيادة الشعبية قبل أي شيء. بالنار والحديد, بالقمع والارهاب, كان بوسع قادة كثيرين في العالم العربي ودول العالم الثالث ان يحكموا شعوبهم عقودا طوال, لكن النهاية مأساوية حتما وقد تجر معها الويلات للشعوب والمثال الليبي حاضر امامنا. في غضون اشهر قليلة شهدنا نهايات مروعة لحكام عرب, احدهم طريدا في السعودية ومطلوبا للقضاء على ما ارتكب من جرائم, والثاني هو وابناؤه في السجن, والثالث مات ميتة شنيعة وسحلت جثته في الشوارع.

وحال بعض أقرانهم في السلطة لا يسر صديقاً, فمنهم من تعرض جسده للحرق وشوهت اطرافه حتى كدنا لا نعرفه, والآخر يتوعده شعبه بمصير أسود.

لم يعد بإمكان زعيم عربي ان يحكم شعبه بالادوات القديمة, ويعتمد القمع والترهيب للاستمرار في السلطة. فقد وضع الربيع العربي قواعد جديدة للحكم جوهرها الديمقراطية والمشاركة في صنع القرار وتقرير المصير.

العبارة التي وردت على لسان الملك عبدالله الثاني في مقابلة مع صحيفة كويتية بالأمس لافتة للغاية, فللمرة الاولى تشعر ان هنالك زعيما عربيا يدرك حقا استحقاقات الربيع العربي. الملك قال: "حتى لو انتصرت على شعبك عن طريق العنف فأنت مهزوم". لم يكن الملك مضطرا لقول ذلك, فالنظام السياسي الاردني لم يكن يوما دمويا او عنيفا, خاصة اذا ما قورن بانظمة عربية من حولنا جَزّت رقاب الآلاف من ابناء شعوبها وقضى مثلهم في السجون, وما زالت حتى اليوم تحرم الناس من ابسط حقوقهم. كان النظام السياسي الاردني قاسيا احيانا هذا صحيح, لكنه ظل متسامحا على الدوام مع معارضيه.

يدرك الملك اليوم أن هذه القيم على اهميتها لم تعد كافية لإدامة الشرعية, ينبغي تطوير آليات الحكم ودمقرطتها على غرار الملكيات العريقة في العالم. وفي مواجهة حركة الشارع الذي يحمل الطموح نفسه يدرك الملك ايضا ان معاندة الناس ومقاومة امانيهم في الديمقراطية هي وصفة لانتحار الدولة لا يمكنه القبول بها, ولذلك تَبنّى مقاربة ذكية عنوانها الاساسي الاستجابة التدريجية لمطالب الاصلاح, وتجنب استخدام العنف ضد المتظاهرين. في مرات قليلة لم يلتزم القائمون على الأمر بهذه السياسة فوقعت حوادث مؤسفة, لكن في كل الاحوال لم يسجل سقوط ضحايا باستثناء حالة واحدة في دوار الداخلية وفي ظروف مُلْتَبَسة.

صحيح ان الملك لم يستجب لكل المطالب, لكنه لم يقمع او يسجن اصحابها, وما زال بوسعهم حتى اليوم ممارسة حقهم في التظاهر وبشعارات تتجاوز القوانين احيانا من دون ان يتعرضوا للتنكيل.

غير ان ما عكر ويعكر صفو التجربة الفريدة في الاردن هو ظاهرة البلطجية التي أطلت برأسها في الاشهر الاخيرة هي حسب معظم المراقبين السبب وراء زيادة الاحتقان في الشارع الذي يؤدي بدوره الى رفع سقف الشعارات لتطال الملك مباشرة.

ان من يتبنى البلطجة كخيار لضرب حركة الشارع انما يضرب في الحقيقة حكمة الملك في الحكم التي لخصها في العبارة التاريخية الواردة في مقابلته الصحافية.

لا الملك يريد ولا الشعب قائدا مهزوما يحكم بلاده بالقوة, طرفا العقد يطمحان بمملكة ديمقراطية كانت منذ الاساس متسامحة وقريبة من شعبها وهى اليوم قادرة ان تقدم طريقا بديلا للربيع العربي غير طريق الدم والموت.

 

شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر