منذ فترة ليست ببعيدة خرجت التصريحات الحكومية الواثقة التي بينت جدية الحكومة في مكافحتها للفساد، حيث تحدث فيها رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد مهند حجازي عن حرص الحكومة على دعم جهود الهيئة في مكافحة الفساد والتزامها بتنفيذ توجيهات جلالة الملك.
تصريحات رئيس النزاهة ومكافحة الفساد حجازي أتت أثناء زيارة رئيس الوزراء عمر الرزاز للهيئة بتاريخ 10 حزيران الماضي، ليؤكد الرزاز أن ما تم إنجازه كان من أجل تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في المجالين التشريعي والإجرائي، لتحصين ديوان المحاسبة والهيئة، وزيادة الاطلاع على النمو في الثروة للمسؤولين ومنع تقادم الجرائم في الاعتداء على المال العام .
حجازي بدوره أكد ان فريق التحقيق بالهيئة استمر بعمله بفترة الحظر اثناء جائحة كورونا وانجز العديد من القضايا، لافتا إلى أنه سيتم خلال الفترة المقبلة الاعلان عن قضايا فيها تجاوزات مالية كبيرة.
المتابع والمراقب للشأن المحلي توقع أن لا يستغرق اعلان الهيئة عن هذه القضايا وقتًا طويلًا، وهذا الطابع استنتج من كلمة "الفترة المقبلة" التي سبقت حديث رئيس الهيئة بوقت المحدد للاعلان عن هذه القضايا، ففي المحصلة اعمال الفساد هذه تم كشفها، وانجاز قضاياها كما وصف، فليس هناك أي داعي للتأخير في الاعلان عنها وعن قيمة الأموال في هذه القضايا، وبالتأكيد عن ما هية هذه القضايا، بينما لغاية هذه اللحظة فقد اكتفت الحكومة بالتأكيد على تمكنها من ضبط عدد من قضايا الفساد.
لكن على ما يبدو أن القضايا المراد الإعلان عنها أصبحت في غيابة الجب، حيث مر على هذا التصريح قرابة الـ 38 يومًا من الحيرة التي تغلغلت في النفوس إذ اعتُقد فعليًا أن هذه التصريحات الواثقة ستنقل الدولة الأردنية من حقبة إلى أخرى، وبيقى التساؤل البازر عن متى ستأتي الفترة المقبلة التي قال عنها رئيس الهيئة للإعلان عن هذه القضايا؟