منذ ان تم تكليف الدكتورعمر الرزاز تشكيل الحكومة، وبعد ان اقسمت حكومته اليمين الدستورية امام جلالة الملك بتاريخ 14 /6 / 2018، اجتهد العديد من المراقبين والكتاب والاعلاميين حول الفريق الاقتصادي للحكومة وكانت الاجتهادات تنصب حول قضيتين اولا: هل يوجد فريق اقتصادي ؟ وثانيا من يقود الفريق الاقتصادي؟
والواقع ان بعض الاجتهادات قالت انه لا يوجد في الحكومة انذاك اية ملامح لفريق اقتصادي حتى وأن تم تعيين الدكتور رجائي المعشر نائبا لرئيس الوزراء ووزير دولة ، اما الاجتهاد الثاني فقد اجمع من تنبنى هذا الاجتهاد على ان الدكتور رجائي المعشر هو من يقود الفريق الاقتصادي بل ان احد الكتاب في جريدة الغد وصل به الحد الى التساؤل حول من يقود الحكومة " الرزاز ام المعشر" كما جاء في مقال الكاتب بتاريخ 24 / 8 2019.
وبعيدا عن الهجوم الذي كان دائما ينطلق باتجاه الحكومة وفريقها الاقتصادي بشكل يكاد يومي، نظرا لان البلاد تمر بازمة اقتصادية قيل حينها ان الحكومة جاءت من أجل تصحيح بعض المسارات ومعالجة ملفات اخرى مثل ملف الضريبة، والتي تؤثر على مسيرة الاقتصاد الوطني بشكل عام،الا ان الوزير الدكتوررجائي المعشر كان يتحمل النصيب الاكبر من هذا الهجوم تحت شعار أو وهم أن الدكتور المعشرهو من يقود الفريق الاقتصادي للحكومة ، الى أن خرج من الحكومة بناءا على طلبه بتاريخ 7 / 11 2019 .
ويبدو ان الدكتور رجائي المعشر كما يقول المثل الشعبي جسمه "لبيس" بحيث تم الزج به في كل ما يتعلق بالواقع الاقتصادي لإدارة الملفات داخل الحكومة ، بالرغم ان العديد من التسريبات اكدت ان الدكتور رجائي لم يكن يدير الفريق او الملف الاقتصادي داخل الحكومة ان وجد بل ان من كان يدير الملف وما زال هو الدكتور عمر الرزاز شخصيا .
نشرت أمس صحيفة اخبار البلد الالكترونية خبرا تحليليا تحت عنوان "رئيس المطبخ الاقتصادي السابق ينقلب على الحكومة .. ويطلق تصريحات نارية !! " ، ومن واقع تسريبات اكيدة استطيع ان اجزم ان ما قاله الدكتور رجائي المعشر يوم الاثنين في حوار مع المنتدى الاقتصادي الأردني هو تعبير عن رأي كان قد تبناه سابقا في اطار خطة اقتصادية كان قد اعدها ولم يتم الاخذ بها ، وبالتالي هو لم ينقلب على الحكومة او حتى على قناعاته التي كان يعبر عنها داخل مجلس الوزراء، وهذا ما تؤكده التسريبات على انه قدم اكثر من مرة هذه الخطة لتطرح على طاولة مجلس الوزراء الا انها كانت تعطل او تؤجل لاسباب عديدة لا مجال للخوض بها الان ، وكان قد نشر بتاريخ 14 / 4 / 2020مقالا حدد فيه بعض اوجه خطته والتي يمكن من خلالها مواجهة ازمة كورونا وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني .
وبحسب المعلومات ايضا ان الدكتور رجائي المعشر كان قد ناقش ملامح الخطة الاقتصادية التي كان اعدها سابقا مع العديد من المرجعيات وكان يأمل ان تتم دراستها لتعد للتنفيذ الا ان حالة من التباطوء ضربت اطناب الحكومة ما ادى به ان يعلنها بصراحة انه لا يستطيع الاستمرار وخرج من الحكومة في التعديل الرابع على حكومة الرزاز بناءا على طلبه .
zazzah60@yahoo.com