استقبال مبكر للحكومة

استقبال مبكر للحكومة
أخبار البلد -  
يحدد كتاب «روضة الطالبين» صفات القاضي العادل ويبين أنه مطلوب منه صفات محددة وعلى رأسها الاجتهاد المستقل، والكفاية. وقد اجمع الفقهاء أن القاضي المستقل باجتهاده غير متوفر بزماننا، وهذا المدخل يصلح للبدء في الحديث عن تشكيل الحكومة.

فقد حاول الرئيس الخصاونة الجمع بين جيلين، والحكومة بشكلها وصيغتها التي خرجت بها قد تلقى ترحيبا عند البعض ورفضا عن مجاميع مختلفة غاضبة من موروثات الحكومات السابقة، وعمليا لم يُختبر الرئيس الجديد ولا فريقة ولابد من اعطاء الحكومة الفرصة الكبيرة كي تحقق المطلوب وتنجز مهماتها التي انتدبت إليها.

لا أنكر أن في الحكومة رجال من ذخائر خزائن الدولة وهم اصحاب سير محترمة وفيها شباب قلة جدد، وآخرين مكررين خبرهم الناس بنهجهم واسلوبهم، لذا فإن بعضهم سيكون اختياره مكلف على الرئيس وعلى الحكومة، وهنا سيكون الثقل الذي ستتحمله البلد.

حاول الخصاونة ان يستقل قدر الإمكان، لكنه كحال اي رئيس مكلف لم يستطع كُلياً إلى ذلك سبيلا، فمن حوله ملفات كثيرة تستعدي دخول العديد من الأطراف في المشورة، وهو مضطر كغيره لممارسة خيار التوازنات وهذا هو المكلف دوما.

عمليا يجب ان تنصب عين الناس على محك الاختبار للحكومة، والذي يكمن في القدرة على تطبيق ما جاء في كتاب التكليف السامي، وبالاخص حزمة التشريعات المطلوبة وعلى رأسها قانون الانتخاب الذي ظل معوّماً حتى بعد ان خرج من لجنة الحوار الوطني.

كلفة هذا القانون ستكون عالية، لأنه سيرسم مستقبل الديمقراطية، فالاردنيون الذين صوتوا على قانون الدوائر الوهمية لن يقبلوا بصيغة تفكيكية أو حتى باي صيغة تسحب منهم مكتسباتهم، خاصة وانهم اعتادوا استجابة الحكومات السابقة وانحنائها لهم عقب اي اعتراض.

السياق يقتضي منح الحكومة الفرصة، فقد ورثت منطق الرضاوات ومنطق التنازلات ومنطق التعينات الجهوية وورثت غضبا شعبيا على الفساد لان الانجاز فيه لم يرق إلى طموحات الجميع، ولذلك ستكون احد مهمات الحكومة استعادة الثقة وردم الفجوة المتنامية في ملف الفساد.

في مقابل تصور قد يبدو متشائم على تشكيلة الحكومة بسبب بعض الوزراء، اظن اننا محكومون ببقية أمل؛ لأن الرئيس لن يسمح على الأقل بان يُذكر في القاموس السياسي الأردني بشيئ من الخذلان، فالمرحلة تتطلب انجاز يخرج البلد من ازماته الراهنة، صحيح انه ترك موقعا دوليا مهما لكن المهم ان ينبري بكل طاقته وفريقه لاخراج البلد من حالة الانسداد والغضب الشعبي وتقليل الخسائر قدر الأمكان.

ليست ظواهر الغضب وخيبة الأمل جديدة عند تشكيل الحكومات، وهي متكررة، لكنها تأخذ اهميتها في مستهل حكومة الخصاونة، لأن حجم الآمال كان كبيرا بان يأتي الرئيس بوزراء من ذات القماشة التي نسجتها سيرته، وبرغم انه حاول ان ياتي ببعضهم، إلا أن الناس لن يكفوا عن انتاج الخلافات عن البقية.



Mohannad974@yahoo.com
شريط الأخبار إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!!