اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الطب الوقائي..رأس الحربة في مواجهة الأوبئة (!)

الطب الوقائي..رأس الحربة في مواجهة الأوبئة (!)
أخبار البلد -  


جائحة كورونا وما رافقها من هلع وفوضى وتخبط في إدارة الازمات الصحية والاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها على المستويات المحلية والدولية، والتفاوت في مدى فاعلية الإجراءات التي قامت بها الدول لمواجهة هذا الوباء، الذي يسببه فيروس متحور ليس للبشرية خبرة سابقة حول طبيعته وطرق انتشاره وعلاجه..جاءت لتذكرنا بوباء الإنفلونزا الاسبانية التي حصدت عشرات الملايين من الارواح قبل حوالي القرن، وما تلاها من امراض وأوبئة، كانت دافعا قويا من اجل تكثيف الجهود الدولية للقضاء على بعضها والسيطرة على انتشار البعض الأخر، بفضل توظيف الخبرات العلمية والعملية للكوادر الصحية العاملة في مجال الرعاية الصحية الاساسية، والطب الوقائي تحديدا.

لقد توصلت العديد من الدول والمنظمات العالمية ذات العلاقة بالصحة العمومية الى حقيقة لا لبس فيها، مفادها ان اكثر الطرق فاعلية في مواجهة الاوبئة والسيطرة عليها والحد من انتشارها، لا بد ان تمر عبر بوابة الطب الوقائي وفرعه المعني مباشرة بهذا النوع من الامراض، وهو طب الوبائيات، الذي اصبح علما قائما بذاته، يمتلك من المعلومات والادوات والطرائق الاجرائية ما يمكنه من التعامل الفعال مع الامراض المعدية والحد من انتشارها والوقاية منها. ويمكن القول، بان القرنين العشرين والحادي والعشرين شهدا اعظم الانتصارات الطبية على العديد من الامراض والاوبئة البكتيرية والفيروسية، وبخاصة في مجالات امراض الطفولة المعروفة،والنجاحات المشهودة في برامج التطعيم، والاصحاح البيئي، والثقافة الصحية، وتوفير الغذاء، والدواء،والمياه الصحية، والتي لاقت الدعم والمساندة من قبل المنظمات الدولية الصحية المعنية، مما ساهم في تحقيق نقلة نوعية في مجال تحسين المؤشرات الحيوية للصحة العمومية للمجتمعات الإنسانية.

لكن النكسة الكبرى كانت في تراجع اهتمام العالم بالطب الوقائي وفرعه الاساسي طب الوبائيات (وطب المجتمع كاطار أشمل )، وبشكل خاص خلال العقود الثلاثة الماضية، انسجاما مع موجة خصخصة القطاع الصحي التي عصفت بالعالم خلال ربع القرن الاخير، وتخلي العديد من الدول عن وظائفها ومسؤولياتها الأساسية في توفير الرعاية الصحية لشعوبها، وبخاصة للفئات الاجتماعية الفقيرة والمهمشة.

لقد جاءت جائحة كورونا الأخيرة التي اجتاحت معظم دول العالم (ومنها بلادنا) لتظهر بوضوح لا يقبل التأويل، ان القطاع الصحي العام، بكافة كوادره ومكوناته، شكل وبحق خط الدفاع الاول في المواجهة الصعبة، وتحمل اعباءها بكل كفاءة واقتدار، وكان بمثابة رأس الحربة في معركة التصدي للوباء ومحاصرته والحد من انتشاره. ويبدو اننا وصلنا مرة اخرى الى الحقيقة الراسخة، وهي ضرورة العودة الى تبني المبادىء والأفكار الصادرة عن المنظمات الصحية العالمية، وفي المقدمة منها، تعزيز مفاهيم وممارسات الرعاية الصحية الأساسية، وإعادة الإعتبار للدور المحوري الذي تضطلع به الدولة والقطاع الصحي العام في بلادنا في توفير وحماية الصحة العمومية، في اطار معادلة التعاون والتكامل مع القطاعات الطبية الاخرى، التي تشكل جزء هاما من الصورة الشاملة لنظامنا الصحي.

ويقينا ان الاوبئة الجرثومية ستبقى الخطر الاهم الذي سيهدد البشرية في المستقبل، في عالم سيفقد القدرة على مواجهتها ما لم تنتهج دوله وهيئاته المعنية بالصحة طريق التعاون البناء، بديلا عن الانكفاء، والانغلاق على الذات، والمنافسة والصراعات التناحرية، وكذا توفير المخصصات اللازمة للقطاعات الصحية العامة، وتعزيز مؤسسة ادارة الازمات والطوارىء، ورفدها بالكفاءات الإدارية والفنية والإمكانات المادية التي تضمن قيامها بالمهام الجسام المنوطة بها في المستقبل..

*رئيسة الجمعية الأردنية للتثقيف الصحي

 
شريط الأخبار اعلان صادر عن وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية وفيات الثلاثاء 22-9-2026 تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء