تصحيح منظور الإعفاءات الضريبية

تصحيح منظور الإعفاءات الضريبية
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

كل سياسة تقيم بمعيارين: الهدف والفاعلية. إعفاء بعض شرائح الدخل من الضريبة، سياسة تتناقض فاعليتها مع أهدافها. فهي علاج غير مناسب ومكلف وضار بذوي الدخول المنخفضة، ويحرمهم من مكاسب بديلة كثيرة جداً. كما أنها تشوه مفهوم الضريبة وعلاقتها بالمواطنة في الدولة الحديثة، وتقلل الفاعلية التحفيزية للنظام الضريبي. التسهيلات والاعفاءات الضريبية تقدم للدخل المتحصل من أنشطة اقتصادية مطلوب تشجيعها، وليس الدخل المنخفض. سياسة الإعفاء الضريبي، وسيلة تحفيز وليست وسيلة تعويض، وتطبيقها على الشرائح الدنيا من الدخل، له فاعلية ونتائج متناقضة مع مبرراتها وأهدافها المعلنة. فهي تزيد «ضريبة التضخم»، وتحمل عبئها على شرائح الدخل المنخفضة، وتقلل فاعليتها لتطوير الاقتصاد الوطني.

يمكن اعفاء الاستثمارات التي تعمل في قطاعات محددة من نسبة من الضريبة (المتصاعدة) وليس من كل الضريبة. وذلك بتوسيع الشرائح الضريبية، وليس بالاعفاء منها، وهذا لتشجيع المستثمرين في بعض القطاعات، لمواجهة مخاطر تقلبات الأسواق والسيطرة عليها. ولكن جميع المقيمين في الأردن، بلا استثناء، يجب أن يدفعوا ضريبة الحد الادنى على دخولهم، أياً كان حجمها.

وضريبة الحد الادنى المقترحة أن تكون 2.5 %، على أي دخل (أو ربح من عمل) تحقق داخل حدود الدولة. بحيث يدفع كل مواطن، وكل مستثمر (بغض النظر عن جنسيته) نسبة الحد الادنى من الضريبة، على الدخل الذي يحققه من العمل في الأردن. بعد ذلك هناك أنشطة اقتصادية تتمتع باعفاءات، في شرائح الضريبة التصاعدية، وصولاً إلى السقف الوطني العام للضرائب الذي يجب أن لا تزيد عن 35%، إلا على قطاعات محددة، وهي تلك التي تتمتع بحماية الدولة من مخاطر الاستثمار.

يجب أن يحقق النظام الضريبي أربع نتائج: الأولى، تأمين حد أدنى من الدخل للخزينة، بما يسمح بتقليل الضرائب غير المباشرة التي يتحمل عبئها الأكبر ذوي الدخل المنخفض. والنتيجة الثانية، المساهمة بالسيطرة على التضخم، والحفاظ على القيمة الحقيقية للدخول، ونمو عائدات الخزينة مستقبلاً، بذات الوقت. والثالثة، توجيه الاستثمار نحو القطاعات التي يحتاجها الاقتصاد الوطني، بتوزيع شرائح الدخل بطريقة غير متساوية عبر القطاعات المختلفة. وهذا يعني إحالة أعباء تمويل كلف تطوير آفاق جديدة للاستثمار، على الضرائب المتوقعة، وليس من الضرائب المحصلة. والرابعة، إعادة توجيه الأنشطة الانتاجية لتصحيح عدم التوازن بين القطاعات الانتاجية، والذي يؤدي إلى دورات ركود متقاربة، بسبب صغر حجم الاقتصاد المحلي، والارتفاع المتوقع لانتاجية العمل ورأس المال بفاعلية التطور التكنولوجي، وارتفاع الحد الادنى لكمية الانتاج الضرورية لتحقيق التعادل، بفاعلية ميل هوامش الربح للانخفاض، وزيادة القيمة الحقيقية لبعض بنود الكلفة.

فالإعفاءات الضريبية، ليست وسيلة للتعويض، وإنما هي أداة مناسبة (وسيلة تحفيز) لتقليل اختناقات الانتاج، وذلك لتحفيز المستثمرين والعمال، وتشجعيهم للانتقال، من «القطاعات المشبعة» نحو قطاعات انتاج جديدة، للحفاظ على «منظومة الانتاج المتوازن»، التي تديم الطلب عبر الانتاج، وليس عبر الاستهلاك الذي يحمل الخزينة عجزاً اضافياً.

حقيقة أن سياسة إعفاء الدخول المنخفضة من الضريبة، ضررها يزيد على فوائدها، وحدها لا تكفي. فهي تحد يجب مواجهته بالعمل على تطوير وسائل وأدوات جديدة (مالية ونقدية وإدارية)، تعيد للنظام الضريبي فاعليته، وتحمي ذوي الدخل المنخفض وتمكنهم من التطور اقتصادياً، وتزيد القيمة الحقيقية لدخولهم، وتزيد انتاجيتهم (عمالاً ومشغلين).


شريط الأخبار "الحرس الثوري" يهدد بضرب كل المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط أحداث يضرمون النار بـ3 مركبات وشقة سكنية في العقبة ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الإيراني "هيئة الاتصالات" تحذر الأردنيين قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟ ماذا تعني الحرب الأميركية الإيرانية بالنسبة للطاقة العالمية؟ الأمن العام: تعاملنا مع 157 بلاغًا لحوادث سقوط شظايا منذ السبت دون أي إصابات جديدة هل نفذ مخزون الخليج من الصواريخ الاعتراضية ؟ بعد قصف السفارة الأمريكية في الرياض... السعودية تحذر إيران وتؤكد حقها بالرد على "العدوان" هل تدخل دول الخليج الحرب على ايران ؟ هل اغتيال خامنئي صدفة استخبارية ام انه اختراق قيادات عليا - تحقيق الأمن السبيراني : لا رسائل تحذيرية مباشرة على هواتف الأردنيين