اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

برسم النوّاب الجادين ...

برسم النوّاب الجادين ...
أخبار البلد -  

تعرّض مجلس النواب الحالي للكثير من النقد والإساءات والتهميش ومطالب الحل, ما خلّف لدى اعضائه عُقَدا ومرارات وشعورا بالضعف.

ليس المجلس الحالي بأسوأ مما سبقه, لكنه سيىء الحظ. فقد كانت الثقة بحكومة سمير الرفاعي هي أولى فعالياته. وكان يظهر أن تلك الحكومة قوية وباقية, وكان معظم النواب حديثي العهد بالعمل السياسي والنيابي, وكان الربيع العربي لم ينطلق بعد. وفي ضوء كل ذلك, منح المجلس ثقة قياسية لحكومة الرفاعي بـ 111 صوتا. وما هي سوى أيام حتى أصبح هذا الرقم شؤما على مانحيه وعلى صورة المجلس كله.

وفي مواجهة زخم الحراك, أصبح المجلس عبئا على النظام السياسي, بحيث جرى تهميشه لصالح لجنة الحوار الوطني, وأضحى التشكيك في شرعيته والسخرية من أدائه, أغنية وطنية.

لم يبذل المجلس, الكثير, لتحسين صورته. بالعكس, ظهر من بين صفوفه نواب أظهروا العداء الصريح للحراك الشعبي, وبينما أهمل النواب ملفات الفساد الكبرى جرى التركيز, بصورة كيدية, على ملف الكازينو من دون التوصل إلى نتيجة. وظهر واضحا أن وظيفة المجلس كوسيط سياسي مع الشعب مفتقدة بشدة. وحتى في أبسط متطلبات الأداء النيابي الجاد كحضور الجلسات التاريخية لإقرار التعديلات الدستورية, رأينا عددا من النواب يتغيبون أو يتصرفون بصورة لا تنسجم مع حجم المسؤولية.

ومع ذلك كله, سيدخل مجلس النواب الحالي, التاريخ الأردني بصفته المجلس الذي أقرّ التعديلات الدستورية التي استعادت معظم دستور ,1952 وأعادت للبرلمان كامل دوره التشريعي (تقييد القوانين المؤقتة بالحالات الطارئة) وحصانته إزاء السلطة التنفيذية (ربط حل البرلمان باستقالة الحكومة وحرمان رئيسها من تشكيل الحكومة التالية).

إن السلطات التي اكتسبها البرلمان بالتعديلات الدستورية أساسية, والتقليل من شأنها واعتبارها "شكلية" هو مجرد تطرّف زائف. وها هو رئيس الوزراء يشعر بثقل تلك التعديلات على قوة حكومته وقدرتها على المناورة السياسية.

مجلس النواب اليوم هو أقوى هيئة سياسية في البلاد. فعدا عن الثقة اللازمة للحكومة, التي يمكن أن تكون مشروطة ببرنامج اجتماعي شعبي, فالمجلس محطة إجبارية لإقرار قانون الانتخابات العامة, وهو ما سيحرر هذا القانون من ضغوط قوى محلية وإقليمية, ويؤذن بقانون متوازن يسمح بتمثيل المجتمع ويحافظ على الهوية السياسية للدولة.

ويستطيع المجلس أن يردّ أسوأ قانونين مؤقتين سيعرضان عليه ( قانون الضمان وقانون الضريبة) ويعيد ترتيب قانون الموازنة العامة لمصلحة المحافظات, وينهي الجدل حول الهوية الوطنية بتعديل جذري لقانون الجنسية من خلال تضمينه تعليمات فك الارتباط لسنة 88 الخ.

وبإمكان المجلس أن يفعل كل ذلك - إذا امتلكت أغلبيته الإرادة السياسية - وهو آمن من حل سوف يعصف بالحكومة. وحل المجلس ليس ممكنا اليوم قبل إقرار قانون انتخابات عامة واتخاذ الإجراءات اللازمة لعقدها. وبعكس ذلك, فليس سوى الفراغ.

فهل يفرّط النواب بكل هذه المكتسبات المعنوية والسياسية, ويخضعون للتوجهات الحكومية بالعودة عن التعديلات الدستورية التي حصنت مجلسهم ومنحتهم القدرة على المشاركة الفعلية في القرار الوطني?

اللحظة السياسية المستجدة بعد التعديلات و التغيير الحكومي, منحت النواب قوة استثنائية سيكون تفريطهم بها انتحارا. بالمقابل, أمام المجلس الآن ثلاث مهمات هي: (1) الصمود في موقف رفض العودة عن التعديلات الدستورية, (2) التواصل مع القوى السياسية والشعبية من أجل التوصل إلى قانون انتخابات ديمقراطي ووطني, (3) التحالف مع قوى الحراك الشعبي في المحافظات, بما يُحدث التوازن مع حكومة عون الخصاونة المدعومة من الإخوان المسلمين.

 

شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر