التهرب الضريبي: ماذا حدث..؟ (2)

التهرب الضريبي: ماذا حدث..؟ (2)
أخبار البلد -  


الملاحظة الثانية هي اننا للاسف قد اعتدنا على قراءة المآلات، ومحاسبة النهايات والافرازات والمخرجات، وغالبا ما نكتفي « بمتعة» الفرجة على المشهد من خارجه، او على ما يواكبه من أحداث تدغدغ رغبتنا في الكشف او انتظار المفاجآت (دعك من رغبة البعض في التشفي والانتقام او ادعاء الحكمة بآثر رجعي)، لكننا - وللاسف ايضا - لم نعثر على قراءة المشهد من داخله، او التغلغل الى ما يجري وراء الستارة، وبمعنى آخر، فاننا - وبحكم السطحية المفروضة على المتفرج - لا ندير كثيرا من الاهتمام للمناخات التي صدرت لنا هؤلاء الضحايا، ولا للاسباب التي دفعتهم الى ارتكاب ما فعلوه.. وحسبنا ان نتوقف امام هذه المناخات فقط، لندرك ان التهرب الضريبي لم تكن مالية فقط، وانما رافقتها تسهيلات سياسية واعلامية، وان اخطر ما فيها هذا التحالف غير المسبوق بين السياسي والاعلامي والاقتصادي، وان ما اصاب الاقتصاد من اضرار كان قد اصاب السياسة والاعلام مثله، وربما اكثر.

حسبنا - ايضا - ان نتوقف امام بعض الاسباب التي مهدت لمثل هذه الانحرافات، او ساهمت في بقائها بعيدا عن الانظار والمحاسبة، ابتداء من ضعف المشاركة الشعبية، وثقافة « وانا مالي « التي يعاني منها اكثر الناس تجاه انتقاد السياسات والقرارات الرسمية، وانتهاء باعتبارات « الثقة» التي لا تخضع لامتحان، والسلطة التي لا تخضع لمحاسبة، والخلل الذي يمتد ويمتد دون ان يجد احد يكشفه او يشير اليه بأصبعه، ولنتذكر هنا ان قضية التهرب الضريبي كقضايا الفساد الاخرى استمرت لسنوات طويلة، وخلالها كان اكثر من مجلس برلماني، واكثر من تقرير للرقابة والمحاسبة، ولكن ذلك كله لم ينجح في وضع اليد على الحقيقة، او حتى الشك فيها، وربما يسهل على البعض اعادة ذلك كله، للحظوة التي كان يمتلكها من يقف وراء العملية، بما انتهى اليه من سلط مالية وسياسية، لكن الصحيح ان مجتمعنا الذي انسحب من كل ما يهمه، لم يقم بواجبه المطلوب، ولو حصل، لما جرؤ احد - مسؤولا كان او غير مسؤول - على استغفاله على مدى هذه السنوات الطويلة.

بقيت ملاحظة اخيرة وهي تتعلق بما دأبنا عليه من فصل غير مفهوم، بين معنى الامن الوطني بمستوياته المختلفة، واذا كان الامن السياسي بمفهومه الداخلي المحدود قد حظي على اهتمامنا وحاز ما لا ينكر من نجاحات، فان امننا الاجتماعي (ان شئت امان المواطن وقدرته على التعبير والانتقاد) لم يحظ بما يحتاجه من اهتمام، وعليه، فان الحصانة الوحيدة يجب ان توجه للمواطن وان يكون هو، لا غيره، معيار الثقة بأي مسؤول، او القبول بأي قرار، ولو قدر لنا ان نتحدث بصراحة اكثر لقلنا بان اخضاع الناس لمعايير سياسية او غيرها، وتقسيمهم تبعا لها لاهل ثقة او غير ذلك، قد اخل بمجتمعنا، وافرز تشابكا غريبا في الادوار، وقيما غير سليمة طبعت علاقتنا الاجتماعية واصابتها في الصميم.

اما.. ما العمل.. فلا اشك بان عافية مجتمعنا، وما يمتلكه « الاصلاء» فيه من انتباه وصحوة، وارادة سياسية ووطنية، كفيل بان يفرز الزوان من البيدر، ويقلع الحسك من ارضنا الطيبة.

 
شريط الأخبار أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن تشييع جثمان الشهيد السلايطة بعد صلاة ظهر اليوم وفيات الجمعة 6-11-2026 تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد