اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خيارات السياسة المالية

خيارات السياسة المالية
أخبار البلد -  
 

إذا أردنا تحليل الموازنة والإنفاق العام بالشكل التقليدي، فإن الإجابة على موضوع الحيز المالي المتاح ستكون سلبية، ويمكن بسهولة المجادلة بأن العجز المتوقع في الموازنة ومع التراجع الشديد في الإيرادات لا يتيح مجالا للحركة أو التحفيز المالي على غرار ما يحدث في الكثير من دول العالم، والحال كذلك هل نعلن أن السياسة المالية لا يمكن أن تساهم بحلحلة الأزمة التي ضربت كافة القطاعات والذي يترجم في نمو سالب متوقع وفقا لبعض التقديرات وأهمها توقعات صندوق النقد الدولي بحدود 307 في المائة؟
واقع الأمر يشير إلى أن خيار عدم اتخاذ قرار يعني تعمق العجز للسنة المالية الحالية، ارتفاع نسبة المديونية إلى الناتج المحلي الإجمالي، خروج العديد من المؤسسات من السوق على الرغم من أنها نماذج ناجحة وبقيت كذلك إلى وقت قريب، ارتفاع نسبة البطالة وربما انخفاض للصادرات، وهذا من شأنه إطالة فترة التعافي الاقتصادية واستمرار تأثر إيرادات الخزينة سلبيا بسبب الإغلاقات المتوقعة وصعوبة العودة لممارسة الأنشطة التجارية.
البديل هو البحث عن سبل لتفعيل السياسة المالية بأكثر من تأجيل بعض المدفوعات والتسهيلات في الدفع، لكي تسند الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي، وهذا يعني التفكير بالكيفية التي يمكن من خلالها إطلاق مبادرات على صعيد السياسة المالية التي من شأنها تخفيف الآثار السلبية المترتبة على جائحة كورونا، وهناك خطوتان مهمتان في هذا الإطار، الأولى تتعلق بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق والتخلي عن غير الضروري منها وهذا بدأ العمل فيه، الثانية تتعلق بضرورة ضخ المزيد من السيولة في السوق بحيث توجه لإنقاذ بعض الشركات والمؤسسات التي نعلم علم اليقين أنها مؤسسات فاعلة وناجحة وقادرة على الاستمرار في السوق بعد استعادة الطلب زخمه واستعادة الحياة الطبيعية.
المسار الثاني لا يحتمل المجاملة أو التردد، بمعنى أن المبالغ التي سيتم تخصيصها عبر هذه الأداة يجب أن تخضع لمعايير واضحة وشروط يتم التوافق عليها مسبقا، وهي ليست غير مستردة، بل قروض ميسرة يتم تكييفها بالصورة القانونية التي تضمن حق الحكومة في الحفاظ عليها، وتضمن في نفس الوقت استمرار المؤسسات بتقديم خدماتها وعملياتها الإنتاجية وتحافظ إلى حد كبير على عمالتها الحالية بما يجنب الأردن مفاقمة مشكلة البطالة.
البدائل واضحة، أن لا نفعل شيئا وهو سيؤدي الى استفحال الوضع الاقتصادي وتتفاقم مؤشرات الاقتصاد الكلي، أو نتخذ خطوات واضحة تضمن توسعا معقولا في السياسة المالية ضمن آليات ومؤشرات واضحة تساعدنا على تسهيل عملية المرور.
في كلتا الحالتين سيظهر وضع المالية العامة بشكل صعب، لكن في حالة تبني السيناريو الثاني سيكون هناك خطوات إيجابية من شأنها المساعدة في تسطيح المنحنى الاقتصادي، والتخفيف من الآثار السلبية للجائحة، ويمكن في النتيجة أن يساعد هذا على استعادة زخم النمو وتعزيز الثقة بالاقتصاد وتسريع فترة التعافي. هكذا فهمت الدول ذات القدرات المالية ديناميكية الأزمة الحالية، ولذلك فتحت خزائنها وأنفقت مبالغ لا قبل لنا بها، لكن هذا لا يعفينا من التفكير بآليات تضمن ضخ بعض السيولة لضمان عدم جفاف شرايين الاقتصاد.

 
شريط الأخبار إجلاء رئيس الشاباك الإسرائيلي السابق وزوجته من دولة عربية بشكل عاجل والكشف عن السبب الداخلية القطرية: انفجار في منطقة رأس لفان الصناعية بالدوحة الجيش: دماء الشهداء أمانة وحقوقهم لا تسقط بالتقادم الوفد الإيراني المفاوض غادر مقر المفاوضات احتجاجاً على تهديدات ترامب "إيفاد": 330 مليون دولار حجم تمويلاتنا للأردن مصرع 3 إسرائيليين إثر تحطم طائرة قرب واشنطن إيران: من الأفضل لهم أن يكونوا حذرين في تصريحاتهم فقواتنا المسلحة مستعدة للرد عليهم المحافظات تتهيأ لمشهد وطني جديد دعما للنشامى أمام الجزائر اختتام أعمال البرنامج التدريبي: إدارة البيانات الضخمة في قطاع التأمين مباحثات لتشغيل جسر الملك حسين على مدار الساعة انضمام العلا للنقل المبرد والنقل السريع وExpress Truck إلى نظام TIR العالمي خطوة نحو الأسواق الأوروبية منتخب النشامى يبشر الأردنيين الحكومة تُمهل محال الصرافة - تفاصيل إحالة أمين عام وزارة التربية والتعليم ومدير الخط الحجازي إلى التقاعد التجمعات الاستثمارية المتخصصة تستكمل إجراءات زيادة رأس المال وتنتظر موافقة الاوراق الماليه وتوزيع اسهم خزينة بنسبة (3.8%) "النقل البري" تطلق خطوطا مباشرة من جرش والسلط إلى مدينة الحسين الطبية هذا ما قاله نجل الشهيد الدلابيح عقب خبر إعدام قاتل والده.. تنويه بخصوص عرض مباراة الأردن والجزائر دعوة لمكافحة طائر المينا في الاردن خبير التامينات الصبيحي يطالب بتعديل المادة 100/ أ/ 2 من نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام