اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحركة الإسلامية في لحظة الحقيقة.. ماذا ستقول؟

الحركة الإسلامية في لحظة الحقيقة.. ماذا ستقول؟
أخبار البلد -  

تقف الحركة الإسلامية ممثلة بجماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي على مفترق طرق، وعليها الاختيار سريعاً الطريق الصحيحة التي يجب أن يسلكوها، فرئيس الوزراء المكلف عون الخصاونة بدا منفتحاً على أطياف (الرافضة) بتنوعها الحزبي أو غير الحزبي، واستطاع من دون ادعاءات كبرى أو وهمية من إيجاد نقاط تقاطع حقيقية مع ألوان الطيف السياسي الأردني، حتى ظهر كرئيس وزراء توافقي بصورة لم يحظَ بها أحد ممن سبقوه لعقد مضى.

قد يبدو لقيادات الإسلاميين أن من الضروري خلال المرحلة الحالية البقاء على مسافة آمنة من الحكومة من دون أن تخاصمها، بحيث لا يشترك الإسلاميون في حكومة الخصاونة مع إعطائه الدعم المرحلي، على أن لا يكون هذا الدعم نهائياً، بمعنى أن للإسلاميين الحق في تقدير الموقف في كل مرحلة ولها أن تسحب الدعم في أية لحظة تراها سياسياً، وقد يبدو هذا القرار هو القرار الأصوب لقيادات الحركة كونه يتيح للإسلاميين التحرك بحرية أكبر دون التزامات حقيقية يمكن أن تؤخذ عليهم في المرحلة القادمة، ولكن هذا القرار إذا ما اتخذته الحركة سيكون هو القرار الخاطئ بعينه، ولهذا الحكم على القرار أسباب عديدة.

إن اتخاذ الإسلاميين القرار بعدم المشاركة في حكومة عون الخصاونة قد تتم قراءته بأكثر من اتجاه، إلا أن جميع القراءات تصب في خانة القراءات السلبية وليس في الخانة الإيجابية، فقد يرى المراقبون أن مثل هذا القرار يعني أن الإسلاميين ليسوا جاهزين فعلاً ليتحملوا مسؤولية وجودهم في السلطة التنفيذية، وهو رسالة مناقضة للرسالة التي تحاول الحركة إرسالها منذ فترة وعنوانها جاهزية الحركة الإسلامية لتحمل مسؤوليات السلطة التنفيذية، وذلك عبر إصرارها أن تكون الحكومة منتخبة أو تشكل من قبل الأغلبية البرلمانية.

القراءة الأخرى لمثل هذا الموقف هي أن الإسلاميين لا يرضون المشاركة في حكومة لا يشكلون فيها الأغلبية أو أن تكون برئاستهم، وهو ما يعني أن مفهوم المشاركة لا المغالبة ليس أكثر من شعار تردده الأفواه ولم يتحول إلى قناعة راسخة لدى أصحاب القرار في الحركة الإسلامية، وبالتالي فالشعار الحقيقي هو (المغالبة لا المشاركة) أو كما صرح المهندس عزام الهنيدي عام 2006 بعد انتصار حركة حماس في الانتخابات التشريعية في السلطة الفلسطينية «إن الحركة الإسلامية جاهزة للحكم».

أما القراءة الثالثة لمثل هذا القرار أن الحركة غير مقتنعة بالمسار الإصلاحي الذي جاء الرئيس عون الخصاونة كعنوان بارز له، وأن طروحات الرئيس في هذا المجال لم تقنع الحركة الإسلامية إن جاد بما فيه الكفاية أو أنه قادر على تحقيق ما يقوله، وفي هذه الحالة تكون الحركة الإسلامية قد وضعت نفسها في مواجهة الرئيس والحكومة منذ اللحظة الأولى لأداء القسم.

المبررات البراغماتية التي قد تبرر للحركة الإسلامية مثل هذا القرار تتعارض بشدة مع المبررات الوطنية التي تدعوهم للمشاركة، حيث لا بد من جميع القوى أن تدرك أننا جميعاً شركاء في صناعة هذه اللحظة التاريخية، وأن أي تقاعس من أية قوة أو حراك، مهما كان المبرر، يعني بما لا يدع مجالاً للشك بأن المراد هو إفشال هذه المرحلة وإدخال الأردن في نفق ضيق، على أمل أن تحصل هذه القوة أو الحراك على مصالح ومكاسب ذاتية وليست وطنية.

لن يغفر الأردنيون ولا التاريخ للحركة الإسلامية تقاعسها عن الدخول في تشكيل حكومة الرئيس عون الخصاونة، وستفقد الحركة الإسلامية الكثير من رصيدها الشعبي إن أرادت مقاربة هذه المرحلة الحادة عن بعد، لأن رفضها خوض التجربة من الداخل سيفقدها القدرة على المناورة مستقبلاً، مع يقيني أن الحكماء في الحركة سيقرأون اللحظة السياسية بدقة وسيأخذون القرار السليم.

 

شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر