الحركة الإسلامية في لحظة الحقيقة.. ماذا ستقول؟

الحركة الإسلامية في لحظة الحقيقة.. ماذا ستقول؟
أخبار البلد -  

تقف الحركة الإسلامية ممثلة بجماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي على مفترق طرق، وعليها الاختيار سريعاً الطريق الصحيحة التي يجب أن يسلكوها، فرئيس الوزراء المكلف عون الخصاونة بدا منفتحاً على أطياف (الرافضة) بتنوعها الحزبي أو غير الحزبي، واستطاع من دون ادعاءات كبرى أو وهمية من إيجاد نقاط تقاطع حقيقية مع ألوان الطيف السياسي الأردني، حتى ظهر كرئيس وزراء توافقي بصورة لم يحظَ بها أحد ممن سبقوه لعقد مضى.

قد يبدو لقيادات الإسلاميين أن من الضروري خلال المرحلة الحالية البقاء على مسافة آمنة من الحكومة من دون أن تخاصمها، بحيث لا يشترك الإسلاميون في حكومة الخصاونة مع إعطائه الدعم المرحلي، على أن لا يكون هذا الدعم نهائياً، بمعنى أن للإسلاميين الحق في تقدير الموقف في كل مرحلة ولها أن تسحب الدعم في أية لحظة تراها سياسياً، وقد يبدو هذا القرار هو القرار الأصوب لقيادات الحركة كونه يتيح للإسلاميين التحرك بحرية أكبر دون التزامات حقيقية يمكن أن تؤخذ عليهم في المرحلة القادمة، ولكن هذا القرار إذا ما اتخذته الحركة سيكون هو القرار الخاطئ بعينه، ولهذا الحكم على القرار أسباب عديدة.

إن اتخاذ الإسلاميين القرار بعدم المشاركة في حكومة عون الخصاونة قد تتم قراءته بأكثر من اتجاه، إلا أن جميع القراءات تصب في خانة القراءات السلبية وليس في الخانة الإيجابية، فقد يرى المراقبون أن مثل هذا القرار يعني أن الإسلاميين ليسوا جاهزين فعلاً ليتحملوا مسؤولية وجودهم في السلطة التنفيذية، وهو رسالة مناقضة للرسالة التي تحاول الحركة إرسالها منذ فترة وعنوانها جاهزية الحركة الإسلامية لتحمل مسؤوليات السلطة التنفيذية، وذلك عبر إصرارها أن تكون الحكومة منتخبة أو تشكل من قبل الأغلبية البرلمانية.

القراءة الأخرى لمثل هذا الموقف هي أن الإسلاميين لا يرضون المشاركة في حكومة لا يشكلون فيها الأغلبية أو أن تكون برئاستهم، وهو ما يعني أن مفهوم المشاركة لا المغالبة ليس أكثر من شعار تردده الأفواه ولم يتحول إلى قناعة راسخة لدى أصحاب القرار في الحركة الإسلامية، وبالتالي فالشعار الحقيقي هو (المغالبة لا المشاركة) أو كما صرح المهندس عزام الهنيدي عام 2006 بعد انتصار حركة حماس في الانتخابات التشريعية في السلطة الفلسطينية «إن الحركة الإسلامية جاهزة للحكم».

أما القراءة الثالثة لمثل هذا القرار أن الحركة غير مقتنعة بالمسار الإصلاحي الذي جاء الرئيس عون الخصاونة كعنوان بارز له، وأن طروحات الرئيس في هذا المجال لم تقنع الحركة الإسلامية إن جاد بما فيه الكفاية أو أنه قادر على تحقيق ما يقوله، وفي هذه الحالة تكون الحركة الإسلامية قد وضعت نفسها في مواجهة الرئيس والحكومة منذ اللحظة الأولى لأداء القسم.

المبررات البراغماتية التي قد تبرر للحركة الإسلامية مثل هذا القرار تتعارض بشدة مع المبررات الوطنية التي تدعوهم للمشاركة، حيث لا بد من جميع القوى أن تدرك أننا جميعاً شركاء في صناعة هذه اللحظة التاريخية، وأن أي تقاعس من أية قوة أو حراك، مهما كان المبرر، يعني بما لا يدع مجالاً للشك بأن المراد هو إفشال هذه المرحلة وإدخال الأردن في نفق ضيق، على أمل أن تحصل هذه القوة أو الحراك على مصالح ومكاسب ذاتية وليست وطنية.

لن يغفر الأردنيون ولا التاريخ للحركة الإسلامية تقاعسها عن الدخول في تشكيل حكومة الرئيس عون الخصاونة، وستفقد الحركة الإسلامية الكثير من رصيدها الشعبي إن أرادت مقاربة هذه المرحلة الحادة عن بعد، لأن رفضها خوض التجربة من الداخل سيفقدها القدرة على المناورة مستقبلاً، مع يقيني أن الحكماء في الحركة سيقرأون اللحظة السياسية بدقة وسيأخذون القرار السليم.

 

شريط الأخبار تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن