نهاية «زعيم» ... ميلاد شعب!

نهاية «زعيم» ... ميلاد شعب!
أخبار البلد -  

 


كتب القذافي نهايته بيديه.. وهي نهاية «تليق» به وبأمثاله من الظالمين، والمستبدين الذين لم يتذكروا شعوبهم «بالخير» الا حين وجدوا أنفسهم مع الموت وجهاً لوجه.

«يا ابنائي لا تقتلوني» خاطب القذافي «الثوار» الذين وصفهم ذاته لحظة «استكبار» بالجرذان، وكادوا ان «يرأفوا به»، لكن عمره انتهى بعد ان امتدت المواجهة مع حراسه الذين استماتوا في الدفاع عن انفسهم.

يقال بأنهم وجدوه في «الحفرة» التي تصور بأنها تليق بشعبه لا «بملك ملوك افريقيا»، ويقال بأنه «تفاجأ» بالقادمين اليه وظن انهم من «مرتزقته» لأنه لم يكن يعرف من هم «ابناؤه» ومن هم الذين اشتراهم ليقاتلوا بالوكالة عنه.

لا شماتة في «الموت»، لكن الشعب الليبي الذي ذاق من مصائب الزعيم وويلاته وما يعجز عن ذكره اللسان خرج الى الساحات «احتفاء» باليوم الاكبر الذي مات فيه «العقيد القائد»، وكأنه «العيد» تماماً، علا التكبير «الساحات» والمساجد، وذبح الناس «الذبائح» و»زغردت النساء» ولبس الاطفال اجمل ملابسهم!

كيف انقلبت الصورة إذن؟ هذه الاحتفالات كانت تقام «للقائد» حين يخرج للقاء شعبه، هو يلوح بيديه ويوزع بركاته وقبلاته، وهم يتدافعون لتحيته ويهتفون باسمه..الخ، اما الآن فهذه الاحتفالات تقام «لجثة» القائد حين تلقى على الملأ، فيتدافع الناس لكي «يدوسوا» عليها ويهتفوا فرحين «للموت» الذي جردها من الحياة.. ومن الظلم والاستبداد ايضاً.

هما لحظتان فقط: لحظة اعتقد فيها «القائد» بأنه الشعب، من حقه ان يقتلهم ومن حقه ان يطرهم ومن حقه ان يراهم «جرذانا» أو ادنى من «الجرذان».. ولحظة اخرى يسترد فيها «الشعب» منطقه واعتباره ويعيد «للقائد» ذاكرته وحقيقته امام نفسه.. لكن هذه اللحظة غالباً ما تأتي متأخرة... وربما تكون آخر لحظة في عمر القائد.

لم يكن «القذافي» وغيره كثيرون يتصورون بأن هذه اللحظة قد تأتي يوماً، لم يكن يقيم أي اعتبار «لجثث» الشعب التي تكدست في «الثلاجات» بالمخازن السرية، أو «بأقبية» السجون أو «المقابر» الجماعية.. «الجثث» لا تثير في «القائد» الا احساساً بالقوة والجبروت والانتصار، أو احساساً آخر «بدونية» الشعب وحقه في الموت بأية طريقة.

لكن «جثة» الزعيم أعادت المعادلة من جديد.. فالشعب الآن هو الذي تصدى لالقاء «اللعنة» الاخيرة على الجثة المسجاة امام الكاميرات، والمستباحة امام «العيون» التي لم يسمح لهم يوماً ان «تفتح» الا على «قامة» الزعيم الطويلة وملابسه المزركشة وهيبته الزهيّة!

الشعب الآن استعاد «زعامته» للمشهد، وللوطن والدولة، لم يعد «جثة» هامدة كما تصور الزعيم ذاته اربعين عاما.. لقد «نفخت» فيه الروح من جديد.. فيما غادرت هذه الروح «جسد» القائد.. وبذلك استحق الناس ميلادهم الجديد.. واستحقت الدولة ان تعلن «التحرير» ولتنطلق نحو الحرية والكرامة والاستقلال.. والفجر الجديد.

شريط الأخبار إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!!