على مفرق طريقين

على مفرق طريقين
أخبار البلد -  

مظاهرة غاضبة مسلحة, الأربعاء. هل تستوعبها مظاهرة ولاء, الخميس?

علينا الانتباه إلى أن الحدثين يقعان في السياق نفسه: استقطاب القوّة العشائرية البازغة مجددا, كأننا في سنة 20 !

يستطيع الليبرالي المتعجرف أن يدين هذه العودة إلى الوراء. ولكنه سيظل يواجَه بسؤالين:

أليست العودة إلى زمن الفراغ - وإعادة التأسيس - هي نتيجة حتمية لتفكيك دولة القطاع العام والانتقال القسري, المثقل بفضائح الفساد, إلى سيطرة السوق الحرة? كاتب هذه السطور واظب على قرع جرس الإنذار منذ سنة .2000 أعني أن مسار التطورات كان واضحا للأعين. موفق محادين أصدر حول ذلك كتابا مبكرا عنوانه " انتحار دولة".

السؤال الثاني ما العمل إزاء صعود العشائر التي أصبحت اليوم, القوة السياسية الرئيسية في البلاد? وما الموقف إزاء الصراع الاجتماعي داخلها بين نخب الماضي ونخب المستقبل?

الحكم والمعارضة التقليدية معا, يحاولان القفز فوق هذا السؤال إلى الخلاف على شؤون الإصلاح السياسي. وهو خلاف يعكس اتفاقا ضمنيا على استمرار النهج النيوليبرالي المسيطر. لذلك, يظهر السجال بين الطرفين دونكيشوتيا, سجال طواحين الهواء, بينما الحركية الاجتماعية السياسية الفعلية تشتغل في مكان آخر.

يصرّ أساطين الموالاة التقليدية على وضع الإعتراض الشعبي في سياق مضادّ للمَلَكية الهاشمية. يختبئون وراءها, كالمعتاد, لتغييب طبيعة وكثافة الصراع الاجتماعي السياسي الداخلي على المستويين الوطني والعشائري. على المستوى الأول هناك ملفات كبرى فاعلة تنتظر حلولا بحجمها, ولا يمكن القفز عنها. وهي أربعة : ضرب الفساد وإسقاط النيوليبرالية وتأكيد الهوية الوطنية وإطلاق خطط التنمية.

وعلى المستوى الثاني, وبالارتباط مع الملفات السابقة, هناك داخل العشائر نفسها حركة استبدال للقيادات, تعّبر عن نفسها سياسيا.

أصبح الأردن, اليوم, على مفرق طريقين, طريق استكمال الليبرالية الاقتصادية بالليبرالية السياسية. وهو مشروع نخب الحكم مثلما هو مشروع نخب المعارضة التقليدية - فالخلاف بينهما لا يتناول الطريق بل التفاصيل - . ومآل هذا الطريق واضحة; فاقتران الليبراليتين, في الحالة الأردنية, يعني تعزيز الكمبرادور وتفكيك الهوية الوطنية, وتمهيد الأرض للثورة الاجتماعية الوطنية أو للفوضى في احتمالين متساويين.

الطريق الثاني هو طريق القرارات الكبرى الحاسمة الحازمة المتزامنة, لإحداث صدمة إيجابية تستجلب الثقة الغائبة و تفتح الباب أمام إعادة البناء: الفاسدون للسجن, النخب الجديدة لقيادة العشائر والدولة, استعادة القطاع العام في قيادة الاقتصاد والتعليم والصحة والخدمات, خطط التنمية للمحافظات, وخط أحمر أمام المساس بالكيان والهوية.

شريط الأخبار الدوريات: الطرق الخارجية سالكة والحركة انسيابية وفاتان وإصابتان بحوادث سير فجر اليوم تساقط للثلوج في محافظة الطفيلة .. فيديو أمطار غزيرة وبَرَد ورياح صباح اليوم مع دخول المنخفض الجوي ذروته في عمّان.. فيديو سقطت داخل عجانة.. وفاة عاملة اردنية في مصنع حلويات بعمان تطورات المنخفض الجوي وتساقط للثلوج على هذه المناطق - تحذيرات وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل وفيات الثلاثاء 13-1-2026 "الخدمة العامة": تأجيل اختبار تقييم الكفايات لوظيفة محاسب مساعد لوزارة الثقافة حتى إشعار آخر وسائل إعلام إسرائيلية: بلدية تل أبيب فتحت ملاجئ عامة في المدينة على ضوء التطورات في الساحة الإيرانية إليكم الجامعات التي علقت دوامها ليوم الثلاثاء تطبيق "سند" سجّل 18 ألف حركة دفع إلكتروني بقيمة 300 ألف دينار الخشمان: التعليم مسؤولية وطنية مشتركة لا تتحمّلها الخزينة وحدها الموافقة على مشروع نظام لتنظيم الإعلام الرقمي وأنظمة أخرى مرتبطة به الموافقة على نظام شروط منح الرخصة وتجديدها استنادا لأحكام قانون الكهرباء الموافقة على اتفاقية لتزويد الغاز الطبيعي إلى سوريا تساؤلات حول الإدارة التنفيذية في مجلس النواب ودور الأمين العام الملكية الأردنية توضح بشأن تأخير رحلتها من جدة إلى عمّان وتعتذر لمسافريها وزارة التعليم العالي ترفع عدد مستفيدي صندوق دعم الطالب الجامعي إلى 60 ألفا 1.5 مليون ريال مقابل 1 دولار... الاحتجاجات تدفع الريال الإيراني لأدنى مستوى على الإطلاق