أخبار البلد - أحمد الضامن
قدم عضو غرفة صناعة عمان عدنان غيث استقالته من مجلس إدارة غرفة صناعة عمان بسبب التعسف بالقرارات ، وعدم التعاون بشكل كامل من قبل رئيس مجلس غرفتي صناعة الأردن وعمان المهندس فتحي الجغبير.
وتاليا ما كتبه عدنان غيث في استقالته:
"تحية و بعد
اما و قد كنت وزملاء لي قد وصلنا عبر الانتخابات إلى مجلس إدارة الغرفة قبل ما يزيد على السنة، بهدف خدمة الصناعة و الصناعيين وكنت قد مددت يدي للزملاء بالمجلس متوسما أن يكون الحال كما هو بكل المؤسسات الراسخة التي يتم فيها طي صفحة الانتخابات اليوم التالي لظهور النتائج ،ويصبح فريق العمل فريقا واحدا متعاونا هدفه خدمة الهيئة العامة بدون تمييز.
رغم أن الرسائل منذ اليوم الأول لم تكن مبشرة، إلا أنني وزملاء لي بالمجلس أوجدنا العذر تلو العذر على أمل أن يتم ردم الفجوة من خلال التعامل و معرفة الآخر عن قرب و تصفية القلوب؛ إلى أننا اكتشفنا أن النتيجة كانت صفرا بامتياز.
فما حصل من محاولات تهميش منذ اليوم الأول عند عقد جلسة توزيع المناصب بطريقة أقل ما توصف بها أنها اقصائية بامتياز وتهميشية و حيكت بليل ، ومع ذلك اخترنا اعطاء الفرصة على أمل أن يكون ذلك فقط من تداعيات الحملة الانتخابية فقط ، و لكن لم يتغير شيء و حتى نفس السيناريو أو لنقل الوباء انتقل لغرفة صناعة الأردن
لقد قمتم للأسف بمحاولات ممنهجة ليس فقط للتهميش ولكن للتفشيل ، فناهيك عن الإقصاء من مواقع عديدة و خاصة عند الرغبة باتخاذ بعض القرارات التي يعرف سلفا أنها سيتم التحفظ عليها- فقد كان هناك أيضا في كل موقع اتسلمه جهود ممنهجة لإفشال و الأمثلة لا تعد ولا تحصى ، من معرض جنين و تبعاته إلى وصولنا إلى يومنا هذا حيث تم توزيع التصاريح حسب الولاءات فقط.
فكان ان تم اغفال اسمي مع زميل من الكشف و طلب استصدار لباقي الزملاء بالمجلس !! لقد فكرت بالاستقالة مرارا في مراحل مختلفة و لكن كنت اتراجع بكل مرة و اقول لعل البوصلة تعود إلى اتجاه الوطن و اتجاه الصناعة؛ فأعطيت الفرصة تلو الفرصة حتى وصلت الى اليوم الذي اعتقد فيه ان في بقائي ليس فقط ظلم لذاتي و لكن أيضا خيانة - ومع أني لا أحب هذا الوصف- للهيئة العامة التي منحتني الثقة .
لقد شاورت العديدين ممن اثق بنصيحتهم وممن هم من أبناء الصناعة وقد نصحوني مخلصين بأن الوقت ربما يكون غير مناسب للاستقالة، و لكنني بعد التفكير مليا وجدت أن نزولي من المركب هو ليس هروبا و لكن هو صرخة أريدها أن تصل للجميع ان السفينة اخذها ربانها نحو المجهول بإقصائيته المفرطة و تهميشه المتعمد و انتقائيته الواضحة ؛ و أن نتاج ذلك السلبي ربما تعدى الصناعة الى اقتصاد الوطن.
فالنصائح التي تسدى الى الحكومة لا يحركها حس الوطن بقدر ما تحركها المصالح الضيقة و ارهاصات انتخابات مضت و هاجس انتخابات قادمة ، فكانت التصاريح تصدر بناء على تنسيبات على قاعدة " محمد يرث ومحمد لا يرث".
فما معنى ان بعض الصناعات غير الأساسية تحصل على تصاريح بأعداد كبيرة وأن مصانع أخرى لا تحصل على تصريح واحد إداري أو فني يقوم بتفقد المنشأة او التخلص من الخلطات الموجودة بطريقة سليمة و امنة ؟
و حتى الزيارات الرسمية للسادة الوزراء كانت تختطف وتجير لاءات الأهداف الضيقة وإلا لما معنى ان يتم استثناء مصانع وضعت الأردن على خارطة التصدير بامتياز لسلع هامة وذات قيمة مضافة عالية وتعمل في مجال قطع السيارات على سبيل المثال وعلى حساب شركات تمت زيارتها و هي ذات قيمة مضافة بسيطة و كل ذلك بسبب تلك الانتقائية النابعة من محرك الانتخابات و الفئوية فقط لا غير.
انا لن اكون ممن يتولى حين الزحف لأن ما يزيد عن أربعين عاما من العمل العام كافية بأن تشهد انني كنت على الدوام في خندق الوطن إلى جانب الصناعيين.
ولكنني ايضا لن اقبل ان اكون إلا فاعلا وذو قيمة مضافة حقيقية كما عهدني الجميع وليس حجرا على رقعة شطرنج لا سمح الله - خاصة ان القطاع الخاص عموما و الصناعة خصوصا هي في الخندق الأول لدعم االقتصاد الوطني ولا تحتمل الظروف ان يكون الدافع للتنسيبات للحكومة هي الأنا الضيقة.
لكل ما سبق اجد انه لا مفر من تقديم استقالتي كعضو في غرفة صناعة عمان حتى لا أتحمل تبعات قرارات و مسارات لم اكن شريكا فيها ربما يكون لها أسوأ الأثر على الصناعة و على الاقتصاد الوطني.. واذا كنت تعتبر انك ورثت مزرعة "فمبروووك عليك هذه المزرعة"حمى الله الأردن قيادته وشعبه ، وأؤكد لزملائي الصناعيين الكرام انني لن اتوانى عن خدمتهم بكل المواقع .