أخبار البلد - أحمد الضامن
أجبر انتشار فايروس كورونا والذي انتشر على نطاق عالمي، دولا عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وإلغاء فعاليات عدة، ومنع التجمعات في مختلف المناطق ...الحكومة وفي ظل الظروف الراهنة ولاتخاذ إجراءات أكثر وقائية واحترازية، اتخذت قرارها الجريء بحظر التجول في المملكة، والذي بدأ سريانه من صباح اليوم وحتى إشعار آخر.
هذا القرار يوم أمس سبب بهالة هلع لدى المواطين الأردنيين الذين تهافتوا على أماكن التسوق والمخابز، مما سبب حدوث حالة ارباك مرورية كبيرة ومشاحنات بين المواطنين على أحقية دور الشراء،وازدحامات خانقة.
آراء المواطنين والمتابعين للشأن انقسمت إلى قسمين ، فمنهم من بارك هذا القرار وأيده كونه خطوة جديدة ووقائية ضد هذا العدو غير المرئي ، ومنهم من انتقد توقيت هذا القرار وما تسبب به من أزمات وخروج للمواطنين ضمن ازدحامات خانقة ، فمن الممكن أن تساهم هذه الازدحامات بنشر الفايروس "لا سمح الله"، نتيجة التجمعات الكبيرة التي شهدها الوطن يوم أمس والذي استمر لساعات الفجر.
الجميع أكد بأن هذا القرار يصب في صالح الوطن والمواطن وحماية من الفايروس، إلا ان الانتقادات جاءت على طريقة اتخاذ القرار وتوقيته وما تبعه من تصرفات وسلوكيات للمواطنين غير صحيحة، لافتين النظر إلى الاوقات التي صرحت عنها الحكومة في السماح للمواطنين قضاء حاجاتهم وشراء المستلزمات، والتي يجب أن تجد لها آلية معينة وإجراءات احترازية أكثر ، وذلك لضبط ايقاع تهافت المواطنين وابعادهم عن التجمعات قدر الإمكان حتى لا تذهب كافة هذه الإجراءات المتخذة في مهب الريح.
وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة تقدم بالاعتذار من المواطنين عن مثل هذا القرار الذي جاء لصالحهم، مدركين مدى الإرباك الذي حصل، ولكنه كان اضطراريا لحمايتهم ،ومؤكدا على أنه لا حاجة إلى الهلع، ومعولا على الشعب الأردني بتفهمه للابتعاد عن التجمع خاصة بالمناطق المزدحمة.
انطلقت صفارات بدء حظر تجول على مستوى الأردن، صباح اليوم للحد من الحركة،في إطار المساعي الرامية لمنع انتشار فيروس كورونا، إلا أن الجميع يأمل بأن تكون التعليمات والارشادات التي تطلقها الحكومة في ظل هذه الأزمة يتم تطبيقها بالشكل الصحيح للحد من انتشار الفايروس وليعم الوطن بالخير والسلام بإذن الله.