التقدم الى الخلف

التقدم الى الخلف
أخبار البلد -  

 

أن عدم وضوح الرؤيه بالاصلاح الاداري (التخبط الاداري )  سواء كان شاملا او جزئيا لا يتم  بعملية  واحدة بل هو  عبارة عن  التقصيرفي مجموعة من القرارات والعمليات التي تؤثر على الصالح العام , حتى أن تلك الإدارات المتخبطة تكون مقاومة للتغيير والتطوير، فتخاف من كل ما هو جديد، فالعالم من حولها يسير بخطى تصيبها بالشلل وبمزيد من التجمد، فهي تقريبا مغيبة وتضع على نفسها هالة من الضبابية، تظن أنه وقار وما هو إلا تراجع  إداري ووظيفي وتقني.

 

هناك حكومات  تبدأ وتنتهي وهي لا تعرف لنفسها هدفا، وقد يكون ذلك بقصد عدم إلتزامها بتنفيذ أهداف ومخرجات معينه ، أو يكون ذلك لغياب الرؤية والجهل الإداري المستفحل وفقدان الثقه مع المواطن.

 

أن ثمة تلكؤ وتخبط بإتخاذ القرارات الحازمه ، ويفسرذلك عدم رضا الشارع عن مجمل ما تقوم به الحكومات المتتاليه ,  وهذا بحد ذاته يخالف مخالفة صريحة توجهات جلالة الملك بالاصلاح و المضي قدما في طريق الإنجاز والنمو والديمقراطيه المنشوده ، فثمة قوى شد عكسي تسعى للعودة بنا إلى الوراء فليس أمامنا من خيار إلا التقدم إلى الأمام ، والتقدم إلى الأمام يت من خلال  حماية وصيانة مرتكزات وامن الوطن .

 

إن ما يؤرق الكثيرون بإن  التوجه للإختباء خلف (توجيهات) جلالة الملك لتبرير الممارسات المختلفه , بل  إن اغلبهم يتسترون خلف "عباءة الملك" خدمة لمشاريعهم الشخصية, وبعيدين كل البعد عن خدمة  مشروع الملك الاصلاحي وحماية الوطن بالغالي والنفيس , وهذاكله  يدفعنا لطرح هذه التساؤلات المختلفه  :

 

هل يمكن أن يتم تنفيذ إصلاحات وطنية دون أسس موضوعية لهذه الإصلاحات ? وهل يعقل ان يوقف باب الوظائف وان يتم تعيين اكثر من ثلاثين مستشارا" بالدرجات العاليا خلال الثمانيه اشهرالماضيه  ؟  هل تكفي النوايا الطيبة لتحقيق هذه الإصلاحات? هل مصلحة الوطن أن تبقى الأمور بالطريقة التي تتم بها الآن? هل حقيقة أن المصلحة الوطنية تتطلب أن تبقى عملية التوريث السياسي  محصورة  بمجموعة واحدة ?  

 

أن جلالة الملك هو ضمانة  وركيزه اساسيه لديمومة استقرار الدولة, وهو الضامن للتوازن بين الجميع. ولكنه ليس بالمعقول أن  يقوم بتنفيذ تلك الإصلاحات , إنما هو الذي يقود مركبة الوطن الكبيرة ,  ومن كان في موقع قيادة المركبة لا ينبغي أن يُشغل في تفاصيل الامور كلها , بل يضمن اتجاه حركة المركبة نحو الهدف وهو: الحفاظ على هذا الوطن وديمومة تقدمه بأيدي شعبه, وهناك جهاز ومحرك ضخم (السلطة التنفيذية ) هو من يقوم بعمليات الاشراف وتنفيذ رؤى سيد البلاد بإلاصلاح الشامل المنهجي .

 

إن السير على مبدأ  بلديه لكل حاره من استحداث وفصل للبلديات قبل الانتخابات البلدية بشهرين هو نوع من  التخبط والعشوائية وغياب الرؤية العامه فكيف يمكن للوزارة أن تقوم بسداد الديون المترتبة على البلدية التي تم فصلها؟ و ما مصير الموظفين في البلدية الأصلية؟ وما يلحق من كل ذلك من ترهل إداري، وسوء توزيع للتنمية بكافة النواحي .

 

 

ان اداء المؤسسات والدوائر المختلفة يكون متميزا اذا كانت اداراتها او مرجعياتها متميزة وقادرة على لعب دورها من منطلق الواجب والانتماء للوطن لتحقيق وترجمة اهداف الخطط والاستراتيجيات الواضحة المتعلقة بها .

 

ان العمل على تفعيل صناعة القرار السليم  والبعد كل البعد عن التخبط الاداري  هي حق أساسي من حقوق الوطن، والمتمثلة بضرورة تحقيق رفعته وازدهاره في مختلف المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية والاجتماعية وصيانة وجوده من مختلف المخاطر والتحديات، هذا الحق لا تنجزه إلا القيادات التي تصل إلى مراكزها في ظل تطبيق سليم ورشيد لمبدأ تكافؤ الفرص وعلى أساس من الجدارة والأهلية والنزاهة والاستقامة والانتماء الصادق للوطن ومليكه المفدى.

 

 

 

 

 

 

 

الدكتور / مصطفى خليل الفاعوري

 

Mustafa_faouri@hotmail.com

 

شريط الأخبار قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة استقالة "مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب" في الإدارة الأمريكية؛ احتجاجًا على الحرب ضد إيران الفلكية الأردنية: 36 دقيقة مدة مكث هلال شوال و15 ساعة عمره عند التحري مستشار في البيت الأبيض: ناقلات نفط بدأت عبور مضيق هرمز الدخل والمبيعات تبدأ بربط المستشفيات بنظام متابعة القطاع الطبي هل أصبح وائل الشقيرات وزيراً للصناعة حتى يتحدث عن مخزون المملكة من المواد الغذائية ؟ توقيف أب ألقى طفلته من حافلة مدرسية 7 أيام الملك وأمير قطر يعقدان مباحثات في الدوحة حول المستجدات الخطيرة في المنطقة أميركا تتهم إيران بزرعها في مضيق هرمز.. ماذا نعرف عن الألغام البحرية؟ انفجارات تُسمع في القدس بعد رصد إسرائيل صواريخ إيرانية الوطني للأمن السيبراني يطلق محاضرات توعوية لمكلفي خدمة العلم أحد أبرز صناع القرار في إيران.. من هو علي لاريجاني؟ بنك الاتحاد يوقع اتفاقية تعاون لمدة 3 سنوات مع جمعية مؤسسة الملاذ للرعاية التلطيفية عمّان خارج التسعيرة.. جشع تجار الخضار يحول البندورة الى الذهب الاحمر "أمة ضعيفة للغاية".. ترمب: سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا كابيتال بنك يدعم مبادرة "ارسم بسمة" ويستضيف 100 طفل في إفطار رمضاني بمركز هيا الثقافي وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن مقتل علي لاريجاني وزير الصناعة والتجارة: القمح يغطي الاستهلاك المحلي 9 أشهر.. والسلع الأساسية من شهرين إلى أربعة مجلس النواب يتلقى 4 طلبات قضائية لرفع الحصانة النيابية عن " نائب "