وثيقة الأمن العام الداخلية... وهذه الملاحظات

وثيقة الأمن العام الداخلية... وهذه الملاحظات
أخبار البلد -   اخبار البلد - بقلم الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه

لفت انتباهي خطاب أمني داخلي بحت موجه من قائد جهاز الأمن العام اللواء الركن حسين الحواتمة إلى منتسبي جهاز الامن العام متداول ومنشور على بعض منصات التواصل الاجتماعي وخاصة الفيسبوك ...وكذلك بعض مواقع الإعلام الإلكتروني... يحذر فيه منتسبي الجهاز من الواسطة بين مرتباته لمنفعة سخصية او التعدي على حقوق زملائهم ... مشيراً إلى أنه عازم على تحقيق العدالة وإعطاء كل ذي حق حقه بدون اللجوء إلى الواسطة والمحسوبية التي هي معول هدم لا بناء....

لا أعرف مدى صحة هذا المنشور ودقته.... حيث لم ينفي جهاز الأمن العام هذا الخطاب الأمني الداخلي الذي يتمتع بالسرية التامة بالرغم من مرور يوما تقريبا على تداوله عبر الإعلام الإلكتروني والرقمي....

على اية حال ان كان الخطاب صحيحا فلا يجوز لبعض وسائل الإعلام الإلكترونية تداوله من منطلق المهنية الاعلامية... فهو وثيقة امنية سرية يخاطب بها القائد منتسبيه لأمور داخلية بحته بهدف خلق ثقافة تنظيمية جديدة حسب ما يخطط له لإعادة بناء السلوكيات الامنية بالشكل الصحيح ومعالجة الانحرفات السلبية التي يراها القائد....

فالشريحة المستهدفة من هذا الخطاب (الرسالة الاعلامية) هي الجمهور الداخلي لجهاز الأمن العام.... وليس الجمهور الخارجي له (المواطن)... لأن الرسالة الاعلامية ( الخطاب الأمني) غير معني به المواطن لا من قريب ولا من بعيد.. وهو شأن داخلي بحت ولا يتعلق بالخدمات الأمنية او الإنسانية او الاجتماعية التي يقدمها الجهاز للمواطن....وليس مستهدف به حتى يطلع عليه...

ان من سرب الخطاب الأمني - ان كان صحيحا- لبعض وسائل الإعلام الاكتروني والإعلام الرقمي ويهدف به تعزيز صورة اللواء الحواتمة لدى جمهوره الخارجي اخطأ خطأً فادحاً... سواء من سربه او من تبنى نشره اعلامياً.... لأن ذلك سيفسر سلبياً من غالبية الجمهور (الداخلي او الخارجي) بحق قائد جهاز الأمن العام... فهو أضره اولاً بتداول وثيقة امنية سرية داخلية عبر وسائل الإعلام الإلكتروني او الرقمي وبشير إلى ضعف سياسة أمن المعلومات والوثائق ... 

وثانيا أن الهدف منه - كما قرأته ذاتياً - محاولة ( ساذجة) لتحسين صورة الحواتمة امام جمهوره الخارجي وتسويقه اعلامياً... علماً بأن الرجل لايحتاج لمثل هذا الأسلوب الإعلامي التقليدي للتلميع والتسويق ... فإنحازاته عسكرياً ودركياً وشرطياً خير شاهداً على نجاحاته وتميزه...وهو يسير في الطريق الأمثل... وما عملية الدمج والترشيق الهيكلي والهدوء الأمني السويسري الا انجاز عظيم له...

عدا ان نشر الخطاب (الوثيقة) إعلاميا قد يصيب من معنويات بعض منتسبي الجهاز والتأثير عليهم نفسيا --حسب اعتقادي -
لأن رجل الأمن العام يجب أن يظهر بالمظهر القوي والصورة المتكاملة منزه من كل سلبية امام جمهوره الخارجي او متلقي الخدمة ومثل هذا النشر الإعلامي غير الواعي يفت من عضده ولو معنوياً...

لقد قرأ معظم جمهور الأمن العام الداخلي والخارجي الهدف من نشر الخطاب الأمني (الوثيقة) كما قرأته شخصياً... لذلك ان كان نشر الخطاب بموافقة الأمن العام فعلى قائد الجهاز إعادة النظر ببعض بنود سياسته الاعلامية التي ستكون معول اعلامي هدم لا بناء وستأثر على مسرته وانجازاته... فالاعلام ذو حدين... ويجب معرفة متى واين وكيف ولماذا يستخدم الحد الايجابي ....وأيضاً التروي والتمحيص والتدارس لأي معلومة تقدم للمواطن إعلاميا قبل إطلاقها له...

وأنصح عدم نشر اية رسائل إعلامية من شأنها أضعاف الروح المعنوية لمنتسبي جهاز الأمن العام وعلينا المحافظة عليها عالية تلامس السماء... مقابل الاحتفاظ بمعالجة السلوكيات السلبية داخلياً وسرياً دون اطلاع المواطن عليها اعلاميا.... لأنه ببساطة غير مستهدف ولا معني بها...

وكذلك إعادة النظر بسياسة أمن الوثائق والمعلومات- إن كانت الوثيقة (الخطاب) صحيحاً... وانا اعلم جيداً التشديد الأمني الصارم لجهاز الأمن العام على أمن الوثائق والمعلومات....

أضف إلى ذلك تعزيز علاقة الجهاز بوسائل الإعلام وفق ميثاق شرف بعدم نشر اية معلومة تتعلق بجهاز الأمن العام الا بعد الرجوع إلى إدارة العلاقات العامة والإعلام في الأمن العام والاستئناس برأيها ثم النشر... هذه سياسة إعلامية وميثاق شرف كان معمول به سابقاً....ويعزز العلاقة مع وسائل الإعلام والانفتاح عليها.

وعودة على ذي بدء إن كان الخطاب الأمني غير صحيحاً على الامن العام نفي ذلك عبر الإعلام وملاحقة مصدر المعلومة المغلوطة وناشرها الرئيس قضائياً لقطع دابر كل مُشيع او ناشر مستقبلاً...

وللحديث بقية


 
شريط الأخبار المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتقليل البطالة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ قرابة شهر على انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة أخبار البلد تنشر أسماء المرشحين عن القطاعات العشرة في انتخابات غرفة تجارة الأردن الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو) والد لامين يامال "يبصق" على امرأة ويعتدي على آخر قبل حفل الكرة الذهبية إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية للتمريض الدفعة الأخيرة..رابط إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!!