الاعلام بين الحكومة ولجنة كمال الناصر

الاعلام بين الحكومة ولجنة كمال الناصر
أخبار البلد -  
اخبار البلد-

 زهير العزه :

منذ فترة وجيزة والشارع الاعلامي مشغول بكيفية تعامل المسؤولين بالاردن مع المؤسسات الاعلامية بمختلف أصنافها ومع الاعلاميين ، وذلك عقب الحديث عن إنشاء لجنة في الديوان الملكي لتطوير الاعلام .

وبين ألأخذ والرد الذي جرى على مدى اسبوعين ، والنكوص عن تبنيها من قبل الديوان الملكي ،إثر الاحتجاج الذي واجه هذه اللجنة والآليات التي تم على أساسها تشكيلها ،وما كتب من مقالات تحتج عليها ، وعدم أهلية غالبية أعضائها للحديث في الحالة الإعلامية الأردنية إما لنقص الخبرة، أو لعدم عملهم بالإعلام أصلا ، وبعدهم عن المطبخ الإعلامي بكل ما له من حرفية ، إضافة لعدم معرفة غالبيتهم بمعاناة الاعلاميين المحترفين للمهنة ، وغيرها من امور تهم أهل بيت الاعلام .

وبالرغم من كل الغضب ، والاحتجاج الصحيح والمحق من وجهة نظري على هذا التدخل السافر، الذي تم من قبل موظفي الديوان الملكي ، ومجموعة يقال أنها هي من أوحى لهم بهذا التدخل بالشؤون الاعلامية ، فأن أي من الاخوة الغاضبين ، ومعهم نقابة الصحفيين والذين عبروا عن رؤيتهم لواقع الاعلام الاردني ، ورفضهم لهذه التدخلات أو الاستبعاد للنقابة وللاعلاميين المهنيين من هذه اللجنة ، فأنني لم أجد من تحدث منهم في كل ما جرى عن من وقف ويقف وراء تدمير إلاعلام الاردني..؟، وهل الدولة تريد إعلاما حقيقيا أم تريد إعلام "الطبول والمطبلين"..؟.

شخصيا استعرضت ما جرى على القوانين ألاردنية كافة ومنها قانون الاعلام ،حيث تبين أن أكثر القوانين تعديلا أو تغيرا هو قانون الانتخابات ويتبعه مباشرة قانون الإعلام ،وهو ما يؤكد أن هناك من لا يريد قوانين تعكس الاستقرار والتطورعلى واقع الحياة الديمقراطية في الاردن ، بإعتبار أن الحياة البرلمانية والاعلام هما جناحا الحياة الديمقراطية في البلاد.

وانطلاقا من ذلك كانت الحكومات المتعاقبة تغير القوانين وفق مصالح هذه الحكومة أو تلك ،ما يجعل المجالس النيابية "طيعة لينة" في يد رئيس هذه الحكومة أو تلك ،هذا اضافة الى التدخلات التي تتم من جهات عديدة في عمل النواب او في انتخابهم ، وهذا بالضبط ما انطبق أو ينطبق على قانون الإعلام بحيث أن التعديلات العديدة التي تمت عليه قد جاءت بعد أن وقف الاعلام بغالبيته وغالبية العاملين فيه الشرفاء بوجه الفساد والمفسدين أو المتغولين على الإدارة العامة أو مؤسسات الدولة.

ومن واقع ما جرى على مدى سنوات طوال تمتد الى مايقارب ال 30 عاما ، يجب علينا جمعيا أن نجيب على الاسئلة التالية :

اولا: من دمر الاعلام الاردني..؟ عبر تقييد حريات العاملين فيه .

ثانيا : من دمر الصحافة الاسبوعية..؟ التي وجهت كل سهام الحكومات المتعاقبة الى ظهرها حتى تم إبادتها كما ابيدت قبائل "التوتسي".

ثالثا : من دمر الصحافة الحزبية ..؟، عبر تجفيف أية منابع إعلانية تدر الدخل عليها ، من خلال الطلب من الشركات الكبرى والمؤسسات الحكومية بعدم إعطائها الاعلانات أو الاشتراك بها .

رابعا : من دمر القنوات الفضائية مثل قناة جو سات وقناة سفن ستارز ، وذلك من خلال تجفيف أية منابع إعلانية لها ، حتى تم اغلاقها ..؟، فقط لأنها كانت تبث البرامج الهادفة، والتي تعبر عن مشاكل ومصاعب الناس الحقيقية بعيدا عن "المجاري والسرفيس "والتي أصبحت تختص بها بعض وسائل الاعلام ويتم اشغالهم بها بعيدا عن القضايا الاساسية، ما يريح بعض المسؤولين الذين لا يريدون للمواطن أن يعرف ما يدور في الدولة إن على الصعيد السياسي أوعلى صعيد الحريات العامة أو على صعيد الفساد وملفاته الكبرى.

 

إن الاجابة على مثل هذه الاسئلة ،هو المفتاح الحقيقي لمعرفة كيفية النهوض بالإعلام ، ومعرفة الآليات التي من خلالها يتم إحداث نقلة نوعية تأخذه نحو خدمة الوطن وليس نحو خدمة أجندات أصحاب المصالح من نافذين في المؤسسات الحكومية أو نافذين على صعيد القطاع الخاص .

إن من يريد أن يتحدث حول الاعلام وهموم أهل المهنة ،عليه الرجوع الى الهيئة العامة لنقابة الصحفيين والى الاعلامين أهل المهنة ، والذين يتم إستبعادهم في كل مراحل التغيير أو التعديل على القوانيين ، أو عند التعيين في المؤسسات ألإعلامية أو حتى من معهد الاعلام أو حتى من المراكز العليا في المؤسسات الاعلامية.

ومن هنا يتبين أن المشكلة هي في إبعاد الإعلام عن التدخلات في شؤونه وخاصة من الحكومة أو من العاملين بالديوان الملكي أمثال كمال الناصر الخصاونه أوغيره أو من خلال التدخلات من بعض الجهات الاخرى، ومن نافلة القول التأكيد على انه لا يمكن إيجاد استراتيجيات إعلام ناجحة طالما يوجد تدخلات رسمية وخاصة في قطاع الإعلام وفي ظل عقلية تؤمن بحجز الحريات ، وبالتالي فنحن لسنا بحاجة الى لجان بل بحاجة الى حريات إعلامية حقيقية.

 


zazzah60@yahoo.com
 
شريط الأخبار تلفزيون اسرائيل: السلطة الفلسطينية ستشارك في إدارة قطاع غزة %1.6 نسبة ارتفاع عدد الأردنيين المغادرين لغايات السياحة الشهر الماضي حبوب ذرة مانعة للحمل!.. مدينة بولندية تعتمد طريقة جديدة للتحكم بالحمام الزائد الذهب يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية أجواء مشمسة ولطيفة في أغلب المناطق اليوم وغدًا وانخفاض ملموس الأحد سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع جوسانتي للرعاية الصحية مفتي المملكة: لا تدخلات سياسية أو أمنية في تحديد بداية رمضان الزائر الأبيض يقترب من الأردن... تفاصيل المنخفض القطبي القادم إتلاف 112 كيلوغراما من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية في إربد الأردن ومصر يتعهدان بتدريب أفراد شرطة قوة الاستقرار في غزة استعدادات أمريكية غير مسبوقة لضرب إيران وخشية إسرائيلية من خيار "يوم القيامة" اصدار تعليمات جديدة لتملك ونقل وسائط النقل الركاب لماذا ترفض غالبية الدول الانضمام لقوة الاستقرار في غزة؟ فوائد رمضان الصحية وكيفية التعامل مع تحديات الصيام اليومية مفاجاة تهز قطاع التأمين.. الاعلان عن مذكرة تفاهم بين الفرنسية للتأمين ومجموعة الخليج الاعتداء على طبيب طوارئ في مستشفى البشير وصرخة استغاثة ل وزير الصحة بالتدخل مؤشرات لمنخفض جوي منتصف الأسبوع القادم يجلب الأمطار الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين بذكرى "يوم التأسيس" للمملكة حدث جوهري في الصناعات البتروكيماوية تعيين جوكهان وسنان وتيسير عامر يقدم استقالته المومني ينتقد إلغاء "الشامل" ويطرح تساؤلات قانونية