اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

على شفا دجلة

على شفا دجلة
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
الشعوب العربية التي ناضلت طويلا من اجل الاستقلال تعيش صدمة الفشل والتراجع. الاستعمار الذي حمله العرب أوزار معاناتهم من الاستبداد والحرمان والتخلف وكافة صور الاستغلال يعود الى العالم العربي بأشكال جديدة بعدما فشلت الأمة في تقديم مشروع متماسك لنهضتها. في العراق وسورية وليبيا واليمن تتصارع القوى العالمية من اجل الهيمنة والنفوذ على هذه البلدان وتشكيل كياناتها التي انهارت نتيجة الاحتلال والثورات التي حدثت خلال الالفية الثالثة.
دون كثير من الاعتراض والتحفظ عادت القوى والكيانات الاستعمارية الى الاقطار والانظمة العربية على هيئات وصور متنوعة. العلاقات التجارية والاحلاف العسكرية والتهديدات الفعلية والمفتعلة كانت الاسباب الرئيسة وراء الحضور اللافت للقوى الخارجية على الساحة العربية. في النماذج الجديدة للعلاقات توفر القوى الاجنبية الحماية والدعم للانظمة والدول الحليفة مقابل حفاظها على مصالح هذه القوى والانصياع لتوجيهها ورغباتها. على امتداد الفضاء العربي يشعر العرب بالخيبة والغضب والانكسار وهم يشهدون عودة القوى الاستعمارية الى بلدانهم بعدما اعتقدوا ان آباءهم نجحوا في تحريرها وتدعيم استقلالها.
اليوم وأينما اتجهت انظارنا نجد الاميركيين والانجليز والفرنسيين والروس وحتى الايرانيين والاتراك يشغلون الفضاء العربي ويتحكمون في ادارة الصراع وإشعال وإطفاء الحرائق في جنبات الشرق الاوسط. العديد من الاقطار العربية فقد القدرة على ادارة اوضاعه وتسيير شؤونه بعدما تفجرت فيها الثورات وانهارت البنى السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية. في سورية والعراق استبيحت الاراضي ودخلت لها الجيوش والمليشيات وتشكلت الكيانات المرتبطة بقوى عالمية واقليمية استفادت من حالة الفرقة والنزاع. في السنوات الاخيرة اصبحت الاراضي العربية مسرحا للصراعات العالمية وميدانا للتدريب والاختبار للاسلحة واستعراض القوة واالنفوذ.
في العراق وخلال الايام القليلة الماضية لقي الجنرال قاسم سليماني مصرعه بالقرب من مطار بغداد على ايدي القوات الاميركية وبقرار اتخذ في واشنطن من قبل الرئيس الاميركي ترامب. بالتزامن مع ذلك اتخذ البرلمان التركي قرارا يتيح للقيادة ارسال قوات عسكرية الى ليبيا. الى جانب ما يحدث في العراق وليبيا ما تزال سورية مسرحا للقتال الذي تموله وتشارك فيه القوى الروسية والايرانية والاميركية بمشاركة بعض الانظمة العربية.
الاستجابات العربية للاشتباك الاميركي الايراني انحسرت في التهليل لمقتل سليماني والاسترسال في تعداد المجازر والتعديات التي ارتكبها طوال العقود الماضية. ما بين الادانات والشتائم التي يكيلها العرب للنظام الاميركي والايراني والاعتراضات التي يبديها العرب على القرار التركي بإرسال قوات تركية الى ليبيا تغيب عن الساحة الشرق اوسطية والعالمية اي مشروعات نهوض عربي. المنتجون للنفط يستمتعون بعوائد تجارتهم والاحزاب والنخب السياسية في الدول الفاشلة يسعون على ادامة الترتيبات التي تسمح لهم بتقاسم الثروات وتهريب الاموال من البلدان التي يعاني اهلها من الجوع والفقر والعري وتدهور الاوضاع الصحية. والزعامات العربية منشغلة بمناكفات وثارات قديمة وجديدة والجامعة العربية هيكل بلا حياة.
مقتل قاسم سليماني على الارض العراقية بصواريخ اميركية مشهد يعبر عن ما آلت اليه الأمة العربية فالأميركيون يقاتلون الايرانيين على ارض العراق كما يتصارع الروس مع الاميركان من خلال الفصائل الممولة والمدعومة اميركيا ويتفاوض الاسرائيليون مع الروس في غياب الدولة السورية. لا يستطيع من يتابع هذه الاحداث الا ان يتذكر المأمون والمعتصم والرشيد يوم كانت بغداد عاصمة الارض ولا يمكن لعربي يرى ويتابع ما يدور في سورية الا ان يسأل حول ماذا دهى هذا العالم؟ وما الذي اصاب هذه الامة؟ اظن انه الاستبداد والتبعية والاستعمار بأشكاله الجديدة. لا ولن تنهض هذه الامة دون ان تنفض عن نفسها غبار التبعية وتؤسس لديمقراطية كاملة وتفعيل حقيقي لإرادتها المكبلة.
شريط الأخبار الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي المومني: 120 مشروعا بقيمة ربع مليار دينار في معان بمختلف القطاعات خلال بازاره الأول .. مصنع الغزال يُرسّخ حضوره في الصناعات الغذائية الأردنية .. ومنتجاته المحلية تنافس العالمية والحبة الكاملة تتصدر المشهد … (فيديو + صور) استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال بزعم محاولة دهس قرب جنين ظاهرة حكايا.. من خدمة الطلبة إلى الشركات والمصانع علامة فارقة في حل أزمة النقل مقتل مستوطن متأثرًا بإصابته في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة نيفي تسوف الحكومة: 124 مليون دينار سنويا لبرنامج "رعاية" لعلاج السرطان سـرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كـاميرات المراقبة تصعيد جديد.. كوريا الشمالية تطلق صاروخاً بالستياً نحو بحر اليابان الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في الرويشد والأزرق أسعار الذهب في السوق المحلية 414 طالبًا من الأغوار الجنوبية يستفيدون من دعم أجور النقل إيداع متهم بقتل ابنته وأقارب طليقته مستشفى الأمراض النفسية مَنْ يَضْبُط فَوضى الإفصاحات المالية في هيئة الاوراق المالية ؟ الجوهر أم الشكل ؟ مزاج أفضل قبل أول رشفة؟ سرّ قد يكون في رائحة القهوة السفارة الأميركية تحذر رعاياها فـي الأردن للمرة الثانية .. الحكومة تعقد اليوم جلستها في معان