الفأر والعلماء

الفأر والعلماء
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
لست من عشاق الحيوانات ولا من المنشغلين بحقوقها. بيد أنني أجد نفسي مضطراً للدفاع عن حقوق الفئران والاحتجاج ضد هذا الاستغلال لجهودها. منذ أن تعلمت القراءة والكتابة، وأنا أقرأ عن كل هذه الاكتشافات الطبية والعلمية التي جرت بتجربتها على الفئران. لا أدري ما الذي جعل العلماء يختارون الفئران بالذات دون سائر الحيوانات؟ لماذا لا يجرونها على الأسود والنمور مثلاً؟ هذا أمر يدل على جبن واستغلال للضعفاء يذكرني بما قاله المعري أثناء مرضه. وصفوا له أكل فرخة. فقال: وصفوك لأنك ضعيفة. ولو أحسنوا لوصفوا لي شبل الأسد. فرفض أكلها.
آخر ما سمعته من تجارب على الفئران تجربة جرت في أميركا. وهذا مفهوم ومتوقع، فهي البلد الذي اعتاد على استغلال الضعفاء. والتجربة تعلقت بأسرار عملية الحب. وهذا غير مفهوم ولا متوقع. ليس لمجرد أن المجتمع الأميركي المادي لا يعرف الحب وإنما لأن العلماء هناك - كما يبدو لي - اعتقدوا بأن مجنون ليلى وروميو وجولييت كانوا من فصيلة الفئران. وإلا فمن قال لهم إن الفأر يقع في الحب كما نقع نحن؟
تبين من نتائج هذه التجربة التي نشرتها مجلة «نيو ساينتست» أن الفأرة الأم عندما تلد ابنها الصغير يحمل على بدنه مادة الفيرومون التي تشمها الأم فينبعث في دماغها تيار كهربائي يثير في نفسها محبة ابنها الصغير فتحنو عليه. وا أسفاه! ماتت والدتي رحمها الله قبل أن أستطيع أن أقول لها ذلك، وأشرح لها لماذا كانت تفضل أخي إحسان عليّ. لقد كان أغزر مني بالفيرومون!
تنطوي التجربة على انتهاك مريع لحقوق الفأرة وحرمتها. إنها وهي في غمرة المخاض والوضع والأمومة والرضاعة، يأتي هذا العالم الأميركي الغليظ القلب ويتفرج عليها ويهتك سترها وخفرها.
لا أدري ما الجوائز التي سيعطونها لمكتشف الفيرومون. ربما يرشحونه لجائزة نوبل في الغرام. وهنا ظلم آخر يحيق بعالم الفئران. فلو تأملنا قليلاً لوجدنا أن الفأر هو الذي كشف لنا عن هذه المادة. يقتضي المنطق في رأيي إعطاء جائزة نوبل للفأر المعني بالتجربة، وليس للعالم الذي لم يتجاوز دوره دور المتفرج. ولكن ما العمل؟ البشر لا يحترمون العدالة فيما بينهم، فمن أين لي أن أتوقع ذلك منهم بالنسبة للفئران؟
إذا لم يكن في الأمر بدّ، فلماذا لا يجرون هذه التجربة الغرامية في موضوع أهم؟ ما الذي يجعل بعض الشعوب تتعلق بمسؤوليها المستبدين؟ هل هناك مادة فيرومون على شوارب المسؤول المستبد، فتجعل الناس يحبونه رغم كل ما يحيق بهم من أهوال وو جوع؟ هذا موضوع جدير بتجربته على الفئران. ولكن المشكلة هي أن الفئران أعقل من البشر. فلا يوجد بينها ديكتاتور، ولا تسمح بقيام نظام ديكتاتوري في جحورها التي تدار بديمقراطية كاملة لم يذق مثلها معظم بلدان الشرق الأوسط. بالطبع من الممكن للعلماء أن يدسوا فأراً ديكتاتوراً بين الفئران ويعلموه الديكتاتورية، ثم يجرون عليه ما يلزم من تجارب. ولكن هذا شيء يقشعر منه البدن. بعد ملايين السنين من البراءة، نأتي نحن ونعلم الفئران أساليبنا البغيضة.
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء