اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الفأر والعلماء

الفأر والعلماء
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
لست من عشاق الحيوانات ولا من المنشغلين بحقوقها. بيد أنني أجد نفسي مضطراً للدفاع عن حقوق الفئران والاحتجاج ضد هذا الاستغلال لجهودها. منذ أن تعلمت القراءة والكتابة، وأنا أقرأ عن كل هذه الاكتشافات الطبية والعلمية التي جرت بتجربتها على الفئران. لا أدري ما الذي جعل العلماء يختارون الفئران بالذات دون سائر الحيوانات؟ لماذا لا يجرونها على الأسود والنمور مثلاً؟ هذا أمر يدل على جبن واستغلال للضعفاء يذكرني بما قاله المعري أثناء مرضه. وصفوا له أكل فرخة. فقال: وصفوك لأنك ضعيفة. ولو أحسنوا لوصفوا لي شبل الأسد. فرفض أكلها.
آخر ما سمعته من تجارب على الفئران تجربة جرت في أميركا. وهذا مفهوم ومتوقع، فهي البلد الذي اعتاد على استغلال الضعفاء. والتجربة تعلقت بأسرار عملية الحب. وهذا غير مفهوم ولا متوقع. ليس لمجرد أن المجتمع الأميركي المادي لا يعرف الحب وإنما لأن العلماء هناك - كما يبدو لي - اعتقدوا بأن مجنون ليلى وروميو وجولييت كانوا من فصيلة الفئران. وإلا فمن قال لهم إن الفأر يقع في الحب كما نقع نحن؟
تبين من نتائج هذه التجربة التي نشرتها مجلة «نيو ساينتست» أن الفأرة الأم عندما تلد ابنها الصغير يحمل على بدنه مادة الفيرومون التي تشمها الأم فينبعث في دماغها تيار كهربائي يثير في نفسها محبة ابنها الصغير فتحنو عليه. وا أسفاه! ماتت والدتي رحمها الله قبل أن أستطيع أن أقول لها ذلك، وأشرح لها لماذا كانت تفضل أخي إحسان عليّ. لقد كان أغزر مني بالفيرومون!
تنطوي التجربة على انتهاك مريع لحقوق الفأرة وحرمتها. إنها وهي في غمرة المخاض والوضع والأمومة والرضاعة، يأتي هذا العالم الأميركي الغليظ القلب ويتفرج عليها ويهتك سترها وخفرها.
لا أدري ما الجوائز التي سيعطونها لمكتشف الفيرومون. ربما يرشحونه لجائزة نوبل في الغرام. وهنا ظلم آخر يحيق بعالم الفئران. فلو تأملنا قليلاً لوجدنا أن الفأر هو الذي كشف لنا عن هذه المادة. يقتضي المنطق في رأيي إعطاء جائزة نوبل للفأر المعني بالتجربة، وليس للعالم الذي لم يتجاوز دوره دور المتفرج. ولكن ما العمل؟ البشر لا يحترمون العدالة فيما بينهم، فمن أين لي أن أتوقع ذلك منهم بالنسبة للفئران؟
إذا لم يكن في الأمر بدّ، فلماذا لا يجرون هذه التجربة الغرامية في موضوع أهم؟ ما الذي يجعل بعض الشعوب تتعلق بمسؤوليها المستبدين؟ هل هناك مادة فيرومون على شوارب المسؤول المستبد، فتجعل الناس يحبونه رغم كل ما يحيق بهم من أهوال وو جوع؟ هذا موضوع جدير بتجربته على الفئران. ولكن المشكلة هي أن الفئران أعقل من البشر. فلا يوجد بينها ديكتاتور، ولا تسمح بقيام نظام ديكتاتوري في جحورها التي تدار بديمقراطية كاملة لم يذق مثلها معظم بلدان الشرق الأوسط. بالطبع من الممكن للعلماء أن يدسوا فأراً ديكتاتوراً بين الفئران ويعلموه الديكتاتورية، ثم يجرون عليه ما يلزم من تجارب. ولكن هذا شيء يقشعر منه البدن. بعد ملايين السنين من البراءة، نأتي نحن ونعلم الفئران أساليبنا البغيضة.
شريط الأخبار إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران بدء تفويج الحجاج الأردنيين إلى عرفات شخصيات ومؤسسات وطنية أنعم عليها جلالة الملك بأوسمة ملكية بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين الملك: الأردن يعرف نفسه ووجهته وخياراته اتحاد الكرة يطلق شعار جماهير النشامى بدء تصعيد الحجاج الأردنيين إلى عرفات وسط إجراءات تنظيمية مكثفة الملك يصل إلى قصر الحسينية لحضور احتفال عيد الاستقلال الثمانين أجواء وطنية مميزة في "البوليفارد" احتفالا بعيد الاستقلال الـ 80 متحف الدبابات الملكي ينظم احتفالاً ضخماً بمناسبة عيد الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان ارتفاع أسعار الذهب محليا وعيار 21 يسجل 92.8 دينار طلب متزايد على الدينار لدى شركات الصرافة المحلية الأردن: حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة يومي الثلاثاء والأربعاء كلبة ضالة تعقر 4 أطفال غرب إربد وتثير قلقاً بين الأهالي عشائر الفالوجة تدين الاعتداء على عائلة كانت في نزهة بلواء بني كنانة