اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المؤجّل والمُعجّل في شـروط الإسلاميين الخمسة

المؤجّل والمُعجّل في شـروط الإسلاميين الخمسة
أخبار البلد -  

 

 


 


علّقت الحركة الإسلامية مشاركتها في الانتخابات البلدية المقبلة، على شروط خمسة، تلخص جوهر موقفها من عملية الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي التي يدور بشأنها جدل ساخن وعميق في طول البلاد وعرضها.. وإذا كانت هذه المطالب/ الشروط الخمسة قد خلت من أي جديد، إلا أن جديدها هذه المرة، أنها صارت شروطاً ولم تعد مجرد أهداف وشعارات يجري العمل من أجلها أو النضال في سبيلها.

بعض هذه الشروط، مؤجّل، لن يتحقق قبل الانتخابات البلدية المقبلة، منها على سبيل المثال، إعادة فتح الدستور للتعديل، بما يمكن من انتخاب الحكومات وتفادي حل المجالس النيابية وانتخاب مجلس الأعيان.. بعضها الآخر صعب المنال، مُعجّل، على أنه من غير المستحيل، مثل إنتاج قانون انتخابات مختلط وفق القوائم النسبية المغلقة على المستويين الوطني والمناطقي، وإناطة الإشراف على العملية الانتخابية وإدارتها لمفوضية عليا مستقلة، وضمان نزاهة الانتخابات وشفافيتها.

هل يعني ذلك أن إخوان الأردن لن يشاركوا في الانتخابات البلدية في كانون الأول/ ديسمبر المقبل؟.. الأرجح أنهم لن يفعلوا ذلك، وأنهم بذلك، سيتوافقون مع «الرأي العام» السائد في قواعدهم التنظيمية والجماهيرية، التي أظهرات وتظهر ميلاً للمقاطعة وفقا لمختلف استطلاعات الرأي والعمليات «الشورية» التي تجريها قيادة الحركة مع قواعدها.

هل يعني ذلك أن إخوان الأردن لن يشاركون في الانتخابات البرلمانية المقبلة، بخلاف نظرائهم في معظم الدول العربية، سواء تلك التي «ضربها» ربيع العرب أو تلك التي ما زالت تعيش خريف الديكتاتورية.. الجواب عن هذا السؤال مفتوح، وإن كنت أرجح أن المشاركة وليس المقاطعة، ما زالت سيدة الموقف، فمن أين جاءني هذا التقدير المتفائل نسبياً؟!.

في ظني، وليس في هذا الظن أي إثم من أي نوع، أن مقاطعة الإخوان للانتخابات البلدية ربما تكون المدخل والمقدمة، حتى لا أقول الشرط، لمشاركتهم في الانتخابات البرلمانية.. هم أرادوا أن يبعثوا برسالة للحكومة و»الدولة»، مفادها أن مقاطعة الانتخابات البرلمانية، ستكون الخيار والقرار، إن لم يقدما على صياغة قانون انتخابات جديد، يضمن تمثيلاً عادلاً وانتخابات نزيهة وتمكيناً للأحزاب والكتل والقوائم الحزبية (النسبية).. وأن الحركة الإسلامية «جادة جداً» في مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، وإفقادها نصابها السياسي، إن لم يحدث ذلك، بدليل مقاطعتها للانتخابات البلدية، التي تحظى بمكانة مقدرة عند الإسلاميين، لا تتوفر لدى بقية القوى السياسية، التي تظهر عادة، اهتماماً بالانتخابات البرلمانية فقط.

أي أن الإسلاميين، ربما يكونوا قرروا التضحية بما يمكن أن ينتزعوه من مكاسب عبر صناديق الانتخابات البلدية، لصالح دور أهم وتمثيل أفضل في انتخابات برلمانية تنظم على أساس قانون مختلف، وبكل نزاهة وشفافية.. وفي ظني أن الإسلاميين سيشاركون في انتخابات البرلمان السابع عشر، إن هم حصلوا على الحد الأدنى من شروطهم الخمسة، المتصلة بالانتخابات قانوناً ونزاهة وإجراءات، أما بقية المطالب/ الشروط، فهي ستظل موضع تجاذب و»نضال» للمراحل المقبلة.. وعلينا التمييز بين ما هو صعب ومُعجّل في مطالب الإسلاميين وما هو مستحيل ومُؤجّل من شروطهم.. بين ما هو مباشر وما هو بعيد المدى في مطالبهم وشروطهم.. ومن دون ذلك، يصعب فهم كنه المواقف والتصريحات التي صدرت مؤخراً عن الحزب والجماعة.

وفي ظني، وليس في هذا الظن أيضاً أي إثم، أن ثمة سببا ثانويا آخر، ربما دفع الإسلاميين لتعليق مشاركتهم على شروط تراوح ما بين الصعوبة والاستحالة، يتمثل في تفضيلهم تفادي الدخول في معركة إظهار الأوزان والحجوم، تاركين الأمر لـ»أم المعارك» القادمة على المجلس السابع عشر.. وأحسب أن الإخوان، حزبا وجماعة، سيخوضون معركتهم الانتخابية المقبلة بما يتخطى «المشاركة» وصولاً إلى «المغالبة» أو ضفاف «المغالبة».. ومن يريد أن يفعل ذلك، عليه أن يحيط تكتيكاته الانتخابية بكثير من القنابل الدخانية وعمليات التمويه، وأحسب أن مقاطعة الانتخابات البلدية، والشروط الخمسة التي عُلّق عليها القرار الأخير، إنما تندرج في هذا السياق أيضاَ.

لقد سُئِلت قبل أيام عن رأيي في المشاركة والمقاطعة، وأجبت الصديق القيادي في الحركة، بأنني أميل لاقتراح المشاركة لا المقاطعة، بل وأنصح بالتدافع والتنافس على كل مقعد، في البلديات والبرلمان، فنحن بحاجة لمعارك انتخابية «مسيسة».. بحاجة لبرلمان سياسي.. بحاجة لحسم الجدل حول الأحجام والأوزان.. فلتكن الانتخابات البرلمانية المقبلة، معركة البرامج والأوزان والتيارات والأحجام، شريطة أن تجري وفق قانون مغاير للقانون القائم أو حتى لمشروع القانون الذي تقدمت به لجنة الحوار الوطني.. شريطة ضمان نزاهة الانتخابات وشفافيتها، وهي ضمانة لا توفرها سوى مفوضية عليا مستقلة تشرف على الانتخابات وتديرها، من الألف إلى الياء.. فضلاً عن الرقابة المحلية والعربية والدولية الكثيفة على صناديق الاقتراع ومجمل العملية الانتخابية في مختلف مراحلها.

شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها