الانتخابات البريطانية: هل سيفوز حزب المحافظين؟

الانتخابات البريطانية: هل سيفوز حزب المحافظين؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

تتواصل الحملة الانتخابية في بريطانيا يطبعها احتدام الصراع بين حزب المحافظين الحاكم وأحزاب المعارضة التي يقودها حزب العمال أيام قليلة قبل موعد الفصل المحدد ب 12 ديسمبر/كانون الثاني الجاري. إنها الانتخابات الأولى في سجل تاريخ بريطانيا التي جذبت أنظار كل من أوروبا وأمريكا وأوقدت سعير التنافس بين العملاقين السياسيين والاقتصاديين الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية.
الاتحاد الأوروبي يتابع عن قرب هذه الانتخابات التي تجري في بلد ما زال إلى حد الساعة عضوا فيه، ويؤسفه رحيل قوة اقتصادية في حجم بريطانيا. نتيجة الانتخابات العامة ستحدد بلا ريب مسار عملية البريكست المتعثرة منذ أن صوتت بريطانيا بالخروج من الاتحاد بموجب استفتاء شعبي أجري في 23 يونيو/ حزيران 2016. الاتحاد الأوروبي في حاجة ماسة إلى معرفة ما إذا كانت بريطانيا ستخرج عند نهاية المهلة الجديدة أواخر شهر يناير/كانون الثاني 2020، وما إذا كانت ستنسحب بموجب صفقة تخدم الطرفين أم من غير صفقة، ما قد تترتب عنه نتائج وخيمة تؤثر حتما في الاقتصاد الأوروبي المرتبط بالاقتصاد البريطاني، والمتأثر بتعثر عملية البريكست واستمرارها. ويهم الاتحاد الأوروبي أيضا معرفة صيغة العلاقات الاقتصادية والتجارية التي ستجمعه مستقبلا بالجارة بريطانيا.
الولايات المتحدة الأمريكية من جهتها، لم تتأخر في إعلان تأييدها المطلق لخروج بريطانيا من الاتحاد وهو ما أكده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكثر من مناسبة. الولايات المتحدة تتطلع بفارغ الصبر إلى انسحاب بريطانيا من الاتحاد، ما يسمح لها بإبرام صفقات تجارية مع بريطانيا بكل حرية، ويفتح أبواب بريطانيا لاستثمار المؤسسات الأمريكية. الاهتمام الأمريكي المتزايد بهذه المسألة أثار مخاوف المعارضة حيث سارع حزب العمال إلى اتهام حزب المحافظين بالسعي لبيع قطاع الصحة للمؤسسات الأمريكية، وهو ما أثار الجدل في الأوساط السياسية وزوبعة من الانتقادات موجهة إلى الحزب الحاكم. بوريس جونسون سارع إلى تكذيب مزاعم حزب العمال مؤكدا أن قطاع الصحة البريطاني لن يكون للبيع. إصرار الإدارة الأمريكية على التدخل في الشأن الداخلي البريطاني بطرق مختلفة من خلال مواجهات دونالد ترامب المفتوحة عبر تويتر مع عمدة مدينة لندن صديق خان، والإدلاء برأيه في زعماء الأحزاب البريطانية، وما لذلك من تداعيات قبيل موعد الانتخابات، جعل بوريس جونسون يرد على الرئيس الأمريكي – الذي تجمعه به صداقة متينة – بلهجة غير معتادة داعيا إياه إلى التوقف مرددا: «ترامب، أرجوك لا تتدخل».

الولايات المتحدة الأمريكية تتطلع بفارغ الصبر إلى انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ما يسمح لها بإبرام صفقات تجارية مع بريطانيا بكل حرية، ويفتح أبواب بريطانيا لاستثمار المؤسسات الأمريكية

السؤال الذي يردده كثيرون في بريطانيا هو مدى تأثير مسألة البريكست في نتائج الانتخابات المرتقبة. فسياسات الأحزاب المتنافسة على المقاعد البرلمانية بشأن البريكست مختلفة، ما يوحي بأن موضوع البريكست سيطغى على اقتراع 12 ديسمبر/كانون الأول الجاري. فحزب المحافظين الحاكم الذي يبحث عن فوز معتبر يسمح له بكسب أغلبية برلمانية تمكنه من حسم أزمة البريكست في يناير/كانون الثاني 2020، باشر حملته الانتخابية بوعود بتنفيذ صفقة الخروج قبل نهاية المهلة الحالية، فضلا عن التفاوض على اتفاقية للتجارة الحرة مع الكتلة الأوروبية وإبرام صفقات تجارية مع شركاء آخرين في العالم مثل الولايات المتحدة. حزب البريكست المنافس لحزب المحافظين يدعو إلى خروج بريطانيا من الاتحاد دون صفقة، مبررا ذلك بحاجة بريطانيا إلى الانفصال الكامل عن الاتحاد الأوروبي والتخلص من كل الالتزامات واستعادة كل السيادة والحق في اتخاذ القرارات منتقدا صفقة بوريس جونسون بدعوى أنها ستبقي بريطانيا مرتبطة بالشريك الأوروبي، قائلا إنها أسوأ من بقاء بريطانيا في الاتحاد. حزب الديمقراطيين الأحرار من جهته يتعهد بإلغاء المادة 50 ووقف عملية البريكست كلية، محاولا إنشاء تحالف مع حزب بليد كومري وحزب الخضر.
حزب العمال، أكبر أحزاب المعارضة، اختار حلا وسطا معلنا عن نيته إجراء تفاوض مع الاتحاد الأوروبي لأجل صفقة جديدة مفيدة لبريطانيا، ثم عرض الصفقة على الشعب البريطاني في استفتاء شعبي خلال مدة ستة أشهر من استلامه السلطة، مع خيار البقاء في الاتحاد الأوروبي. وهكذا تبقى سياسات الأحزاب البريطانية تجاه البريكست متضاربة، ما يؤثر حتما في نتيجة الانتخابات العامة المنتظرة.
واليوم، أيام قليلة معدودة قبل موعد 12 ديسمبر /كانون الأول، ما زال حزب المحافظين في الصدارة حسب كل عمليات استطلاع الرأي. فها هي نتيجة استطلاع الرأي العام تكشف عن دعم الناخبين لموقف بوريس جونسون الصلب تجاه الإرهاب. يأتي هذا التطور ساعات قليلة بعد الحادث الإرهابي الذي ضرب لندن بريدج (3 ديسمبر /كانون الأول 2019)، وفي وقت يرحب فيه رئيس الوزراء بقادة الناتو القادمين لحضور اجتماع احتفالا بمرور 70 عامًا على تأسيس التحالف. نتائج استطلاعات الرأي تؤكد في مجملها ريادة حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء بوريس جونسون وتفوقه على منافسه التقليدي حزب العمال المعارض على منوال عملية استطلاع الرأي التي أجرتها مؤخرا وكالة آي سي إم والتي أظهرت أنّ حزب بوريس جونسون يبقى متفوقا على جيريمي كوربين بفارق سبع نقاط بنسبة 42 في المائة مقابل 35، ما يوحي بإمكانية فوز المحافظين بأغلبية كافية تسمح لبوريس جونسون من تنفيذ خطته وضمان انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قبل نهاية مهلة التمديد الحالية المقررة 31 يناير/كانون الثاني 2020. وبينما يرجح فوز المحافظين بهذه الانتخابات واحتفاظ بوريس جونسون بمنصب رئيس الوزراء، يبقى التساؤل عما إذا كان بوريس سيحقق الأغلبية البرلمانية الكافية التي تمكنه من تمرير صفقته في البرلمان وتنفيذ عملية البريكست، وهو هدفه الأول الذي بنى عليه حملته الانتخابية والسبب الأساسي وراء تنظيم هذه الانتخابات، أم أنه سيفشل في ذلك، ما يؤدي إلى برلمان جديد معلق مماثل للبرلمان القديم، بوجوه مختلفة فقط، وعدم قدرة البرلمان على حل أزمة البريكست التي ما زالت تعكر الأجواء السياسية في بريطانيا وتؤثر في المؤسسات الاقتصادية وتشتت شمل الشعب البريطاني وسياسييه منذ أكثر من ثلاث سنوات.

شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء