اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تواطؤ مع الفساد!

تواطؤ مع الفساد!
أخبار البلد -  

 ثمة أسئلة كثيرة ومحيرة تدور في عقول صغار المستثمرين حيال الموقف السلبي للجهات الرقابية المختصة بحماية أموالهم أو ما تبقى منها، بعد أن تكبد السوق المالي خسائر كبيرة افقدهم "تحويشتهم".
الدور المطلوب من هذه الدوائر، وتحديدا هيئة الأوراق المالية ومراقبة الشركات، يتمثل بتحمل مسؤولياتها التي تقتضي حماية حقوق المساهمين من خلال تطبيق التشريعات واتخاذ أقسى العقوبات بحق من يخالف.
ما تمارسه هذه الجهات اليوم يفتقد لتفعيل مبادئ الحوكمة والشفافية وإدارة المخاطر، ما ولّد شعورا لدى المستثمرين بسقوط جدار الحماية الأخير عن ممتلكاتهم بعد أن وضعت هذه الجهات صلاحياتها جانبا واحتفظت بدور المشاهد. ونجم عن الغياب الرسمي الواضح، تجاوزات من قبل مسؤولي الشركات لم يعد السكوت عنها ممكنا، حيث تكشف التقارير المالية للشركات وتقارير مدققي الحسابات تصرفات غير مقبولة منهم، تتمثل باستغلال مواقعهم بشكل يعتدي على حقوق الغير، ويهدد المراكز المالية للشركات التي يديرونها. الالتفاف على التشريعات بدأ منذ سنوات، وتمثل بالاكتتاب الذي وفّر للشركات أسلوبا مبتكر للاستيلاء على أموال الناس، إضافة إلى قيام شركات مدرجة أسهمها في السوق بزيادات في رساميلها تم تغطيتها من قبل المساهمين.
والحال المتردي الذي بلغته شركات المساهمة العامة والتي يعتقد القائمون عليها أنها ملكهم ومن حقهم التصرف بما كما يشاؤون، يدفع باتجاه ضرورة تحرك الجهات الرقابية بحيث تضع حدا لمثل هذه الممارسات، وتوقف استغلال المواقع المتقدمة التي تولاها البعض وسخّروها لخدمة مصالح ومكتسبات خاصة.
على هيئة الأوراق المالية متابعة أداء جميع الشركات المدرجة لديها، وفرض تطبيق القانون بما ينسجم مع أصول الحوكمة والشفافية من خلال محاسبة من استغل أموال الغير، فهي أيضا أموال عامة.
الفساد في القطاع الخاص وشركات المساهمة العامة لا يقل خطورة عن الفساد في القطاع العام، لا بل يمكن القول إن الأول أخطر من الثاني كونه يستنزف أموال الناس مباشرة ويسرق استثماراتهم بعد أن يجيرها ليملأ جيبه بالمال. المخالفات الموجودة في الشركات صارخة، وتبدأ ببيع أرض لهذه الشركات وعدم تسجيلها باسمها، وكأن هذه الشركات مزارع لهم يحق لهم فعل ما يحلو لهم بها، ولا تنتهي سلوكياتهم عند الحصول على ذمم مالية من هذه الشركات بعشرات الملايين، فأموال هذه الشركات سائبة لا حسيب أو رقيب.
رواتب إدارات هذه الشركات دليل جديد على الفوضى التي تعمها، فحساباتها المالية هي حسابات خاصة لرؤساء مجالس الإدارة وأعضائها، فترى الأموال تنفق على رحلات ترفيه عائلية، ودعوات هنا وهناك، كل هذا من أموال المساهمين، فأين العدل؟ وأين دولة القانون؟
التجربة أثبتت أن التصرف بأموال الشركات المساهمة شابه خلل كبير، وبدل الحفاظ عليها وتعظيمها تم استنزافها وتضييعها، وسط إهمال حكومي للتقارير والبيانات التي تكشف كل الممارسات الخاطئة وتعري إدارات هذه الشركات. على الجهات الرسمية أن تذهب حد التطرف في تطبيق القانون حتى لو اضطرت أن تضع يدها على بعض الشركات وتعين لها لجان إدارة، عسى أن تنقذ جزءا مما تبقى من الشركات وأصولها، قبل فوات الأوان وتجد الحكومة نفسها أمام فضيحة جديدة لا تقل وزنا عن قضية البورصات العالمية.

شريط الأخبار وزارة العمل تنفي تسريح 4 آلاف عامل في المفرق الصندوق الأردني للريادة: استثمارات الصندوق جذبت 130 مليون دولار لشركات أردنية ناشئة البنوك ترفض قرابة 55 ألف طلب قرض جديد وتوافق على 6.236 مليار دينار إيران: نقاط ضعف العدو محسوبة لدينا ومرصودة بدقة الإحصاءات العامة: تعداد سكان الأردن بالكامل في شهر تشرين الأول المقبل وفاة نجم منتخب جنوب إفريقيا بعد أيام من مشاركته في كأس العالم 2026 تشخيص حالة نادرة أنهى سنوات من معاناة مريض توقف ضخ المياه عن مناطق في المملكة اليوم "الاتصال الحكومي": المواطنون والقطاع الخاص معنيون بالالتزام بتعميم استخدام الذكاء الاصطناعي وزير الزراعة السابق خالد الحنيفات: خفافيش الظلام استهدفوني وسأبقى شوكه في حلوقهم مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد يوسف الشواربة.. نظافة العاصمة أهم من صيف عمان .. أكلنا "القارص" وخنقتنا "الزبالة" الحكومة تصدر تعميما بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في التعامل مع الشعارات والرموز الوطنية وفاة شاب أردني متأثراً بإصابته أثناء محاولته إنقاذ شقيقته من حريق منزل الشرق الأوسط للتأمين تنهض بمسؤوليتها المجتمعية وتدعم مركز الفحص المبكر في الحسين للسرطان، وغرفة باسمها وزارة الأوقاف تنفذ حملة نظافة في وسط البلد وفاة أم وطفلها بحادث سير على طريق وادي عربة مونديال 2026: إنجلترا تلاقي النرويج والأرجنتين تواجه سويسرا في ربع النهائي ارتفاع أسعار الذهب محليا السبت.. وعيار 21 عند 84.6 دينارا استحداث عيادات اختصاص مسائية في مستشفى الزرقاء