الدمج والفصل!

الدمج والفصل!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

ها هي الحكومة مضطرة لتعيد دمج مؤسسات وهيئات مستقلة ماليا وإداريا بالوزارات والدوائر التي انفصلت عنها منذ عدة سنوات، وعملية الدمج أصعب بكثير من عملية الفصل، ولكن أخطر ما فيها أن تكون شكلية لا تؤدي إلى الغاية من دمجها، مثلما لم تؤد الغاية من فصلها واستقلالها، خاصة عندما يكون الهدف مرتبطا بتوفير النفقات – على أهمية ذلك – لأن ذلك الهدف ليس مضمونا لمجرد إرجاع تلك الهيئات إلى أحضان أمهاتها المنهكة أصلا بالترهل الإداري، وضيق ذات اليد، نتيجة العجز الكبير في موازنة الدولة.
كان لا بد من تصحيح المسار، وما أعلنه رئيس الوزراء من قرارات الدمج لعدد من الهيئات كخطوة أولى، أمر جيد من حيث المبدأ، وفيه اعتراف واضح بأن معظم تلك الهيئات أو المؤسسات لم تحقق الغاية التي أنشئت من أجلها، وأنها قد تحولت إلى عبء على الدولة، على عكس ما كان متوقعا منها عند تشكيلها، لتمنح الحيوية والنشاط، وتتجاوز البيروقراطية للنهوض بالقطاعات المسؤولة عنها!
ما يجب التفكير فيه جيدا هو الخطوات المتبعة لتنفيذ عملية الدمج أو الضم، ولا أتصور أن يحدث ذلك من دون مراجعة التشريعات والقوانين والأنظمة والتعليمات الخاصة بتلك الهيئات، لا بد من عملية متكاملة في هذا الاتجاه، لأن قرارات الحكومة بهذا الشأن ليست كافية لوحدها لإعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي.
كان من الضروري أن تتم عملية الدمج وفق مفهوم أعمق، يأخذ في الاعتبار المدمج والمدمج إليه ليشكلا معا كيانا واحدا دون إضاعة فرصة إعادة هندسة تلك القطاعات على أسس متينة، وبناء تشريعي ومؤسسي جديد، وفق قواعد الحوكمة، أو الحاكمية الرشيدة والجودة وحسن الأداء.
من المؤكد أن فريقا مختصا من الحكومة قد راجع واقع الهيئات المستقلة، وربما وضع معيارا يساعده على التنسيب بالهيئات التي سيعاد دمجها، والهيئات التي بإمكانها الاحتفاظ باستقلالها ولكن بعض الهيئات التي ما كان ينبغي أن تستقل أصلا، وبعض من فشل منها بالحقائق والأرقام، ربما سهل على الفريق إدراكها دون عناء، ومع ذلك هل تم التأكد من الحالة التي ستكون عليها القطاعات ذات العلاقة بتلك الهيئات نتيجة إجراءات الدمج!
إذا أجابني مجيب بأن شيئا لن يتغير من هذه الناحية، فذلك يعني أن شيئا لن يتغير بعملية الدمج، لأنها بكل بساطة ليست مبنية لا على حوكمة سليمة، ولا إعادة هندسة أو هيكلة، ولا استراتيجية رصينة.
لا بأس بأن تبدأ الحكومة خطواتها الأولى في هذا الاتجاه، ولكن من دون مأسسة جديدة للقطاع العام، وعلاقة قوية ممنهجة مع القطاع الخاص، فلن يتعدى الأمر مجرد تدابير إجرائية لا تؤسس لحلول جذرية لمشاكل الإدارة العامة، التي تعرفها الحكومة أكثر من غيرها مثلما تعرف أنها بحاجة إلى حالة من القوة والنهوض كي تزيد من قدراتها على التعامل مع أزمتنا الاقتصادية الراهنة، والمرشحة لمزيد من التعقيدات، بسبب ما يلوح في آفاق المنطقة من أزمات جديدة!


 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء