التيارات القادمة

التيارات القادمة
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

مثير للشفقة تلك الحالة التي وصل إليها العمل البرلماني الأردني بعد شيوع مناخ من التفاؤل فرضه البرلمان الحادي عشر المنتخب في العام 1989. فبدلا من ان استعادة التوازن بين السلطات تغولت الحكومات المتتالية على مجالس النواب التي تحولت إلى ساحة للنقاشات الساخنة دون أن يترجم ذلك إلى قرارات وقوانين تنعكس إيجابا على حياة الناس. وبالفعل، كتب الكثير عن ضعف العمل البرلماني وعجز مجلس النواب من القيام بالدور المأمول في الرقابة والتشريع، وربما لهذا السبب فقد الشعب ثقته بمجلس النواب وهو أمر تكشفه استطلاعات الرأي العملية.
اللافت أن مجالس النواب لم تتمكن من احراز نتائج يقر بها الشعب، فكل الانتخابات التي تلت انتخابات العام 1989 لم تفرز مجلسا قادرا على التشريع والرقابة بما يخدم مصالح الأردنيين. والانطباع العام في الأردن كما تعكسه استطلاعات الرأي هو أن المجلس لم ينجح في أن يتجاوز الدور التكميلي المرسوم له إذ مهما علت الأصوات واشتد النقاش فإن نتائج التصويت كانت دوما محط نقد الأردنيين.
في الانباء أن هناك من النواب الحاليين من يسعى لتشكيل تيارات تحوض الانتخابات، وهو أمر جيد لكنه غير كاف، فالذين يسعون إلى تشكيل تيارات لم يظهروا بشكل مناسب على وسائل الإعلام وبقيت الطريقة التي يستقطبون بها أعضاء هذه التيارات تقليدية وكلاسيكية، فلم نشهد أيا من أصحاب هذه التيارات يبذل جهدا لمخاطبة الشارع، بمعنى بقيت الجهود في إطار النخبوية مع أن الشارع الأردني تغير كثيرا في السنوات الأخيرة وتجاوز النخب الحاكمة. بمعنى لم تعد هذه النخب تشكل بوصلة للشارع بعد أن تحولت النخب إلى جزء من المشكلة بدلا من كونهم جزءا من الحل.
جرت العادة أن يتداعى عدد من المهتمين بالانتخابات لتشكيل تيارات يكون الهدف الوحيد منها هو الوصول إلى البرلمان، وهو أسلوب عقيم لم يفلح في تغيير الحياة البرلمانية حتى عندما تمكنت بعض التيارات من الولوج إلى العبدلي عن طريق هذه الآلية. لكن هذه التيارات لم تكن في يوم ما ملزمة أو قادرة على وقف التغول الحكومي، وهو أمر ساهم في تزايد فجوة الثقة بين البرلمان والشارع، والحق أن الشارع لا يهتم كثيرا للبرلمان وبخاصة مع وجود اجماع أردني يتعلق بضعف المجلس وهشاشته وعدم محاولته – ناهيك عن قدرته – بتقديم بدائل للسياسات الرسمية.
إذا كان الهدف من تشكيل التيارات هو فقط لخوض الانتخابات والوصول إلى المجلس فهذا أمر وإن كان مشروعا إلا أنه يبقى ناقصا وغير مفيد للشارع. التجربة في الأردن تبرهن على هذه الفكرة ما يعني أن أصحاب الكتل القادمة سيعانون كما هو غيرهم من فجوة الثقة بين الناس. لكن إن كانت هذه التيارات معنية بوضع خطط وحلول لمشاكل واقعية فإن الأمر سيكون مختلفا. وهذا أمر مرحب به لأننا تعودنا أن يكون في مجلس النواب كتل – وكأنها تيارات – عاجزة ولا تعكس رغبة حقيقية لدى أعضائها على تقديم عمل برلماني قوي.
على أصحاب التيارات أن يسألوا أنفسهم لماذا يستنكف الأردنيون عن العمل الحزبي ولماذا لا يُقدّر الأردنيون الأحزاب وما تقوم به. فمع كل الدعم المالي لهذه الأحزاب وتوفر وسائل التواصل مع الأردنيين بقيت هذه الأحزاب مجرد أسماء صماء لا تصنع الفرق. وعليهم بالتالي أن يسألوا أنفسهم لماذا على الأردنيين أن يثقوا بهذه التيارات وبقدرتها على تغيير الأوضاع وبخاصة وأن القائمين عليها هم جزء رئيسي من المجلس الحالي الذي لا ينال ثقة الأردنيين. هذه النتيجة ينبغي ألا تحبط القائمين على تشكيل التيارات، فربما يمتلكون القدرة على تقديم انموذج مختلف، دعونا ننتظر.


 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء