اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل يوجد سياسة اقتصادية في الأردن؟

هل يوجد سياسة اقتصادية في الأردن؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

نسمع بين الفينة والأخرى آراء من قبل بعض المختصين بالشأن السياسي والاقتصادي تفيد أن الحكومة الحالية وما سبقها من حكومات ليس لديها سياسة اقتصادية محددة.
والحقيقة، إن المتتبع لمسار تطور الاقتصاد الأردني خلال العقود الثلاثة الماضية يستطيع أن يلمس وبوضوح وجود هذه السياسة، أو ما يمكن تسميته ملامح عامة محددة للسياسات الاقتصادية على مستوى الاقتصاد الكلي التزمت بتنفيذها الحكومات الأردنية المتعاقبة، وهي سياسة ثابتة نسبيا وعابرة للحكومات، والاختلافات بين الحكومات المتعاقبة كانت في مجالات محدودة ولفترات قصيرة.
الوقوف على مختلف عناصر السياسة الاقتصادية المعمول بها في الأردن موضوع يحتاج إلى دراسات موسعة، ولا تستطيع مقالة قصيرة تغطية كافة جوانبها، وآمل أن نجد الوقت لإعدادها في وقت قريب، وسأقتصر هنا على عرض لأبرز عناصر هذه السياسة.
ملامح هذه السياسة الاقتصادية كانت تقوم على مجموعة من العناصر تتمثل في التوسع في فرض الضرائب على الاستهلاك (الضريبة العامة على المبيعات)، وهذا التوسع كان باتجاهين، فمن جانب تم فرضها على الغالبية الكبرى من السلع والخدمات بغض النظر عن مدى أهميتها لغالبية الأسر، ومن جانب آخر تم فرضها بمعدلات عالية جدا وصلت إلى 16 % على أغلب السلع والخدمات.
كذلك الحال بالنسبة للضرائب الخاصة، والتي تم فرضها بمعدلات عالية جدا على سلع أساسية لا يمكن الاستغناء عنها مثل المشتقات النفطية والدخان وغيرها من السلع التي يتأثر بها القطاع الأوسع من المواطنين.
ومجمل السياسات الضريبية أعلاه ساهمت في خنق الاقتصاد من خلال اضعاف الطلب المحلي، خاصة أنه رافقها سياسة الضغط على الأجور والرواتب، فتراجعت القدرات الشرائية للمواطنين من جهة، وافتقدت المنتجات الأردنية القابلة للتصدير القدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية بسبب ارتفاع كلف انتاجها.
ومن ملامح هذه السياسة أيضا الخصخصة والتي توسعت بشكل أفقد الحكومة القدرة على تنفيذ بعض سياساتها الاقتصادية على مستوى الاقتصاد الجزئي.
وبعيدا عن تقييم تجربة الخصخصة في الأردن والتي كتب فيها آلاف الصفحات، يكفي الإشارة الى حالة الانسحاب التدريجي للدولة من قطاع التعليم والتوسع في التعليم الخاص كمثال، وهو الذي أدى الى النتائج الكارثية لما نعاني منه في الوقت الراهن من تراجع في جودة التعليم من جهة، وعدم مواءمة مخرجات التعليم مع حاجات سوق العمل، والتي تعد سببا أساسيا لارتفاع معدلات البطالة.
وانعكست هذه السياسة على السياسات الاجتماعية، وعلى وجه الخصوص سياسات مكافحة الفقر وسياسات العمل، اذ اعتمدت سياسات مكافحة الفقر على بناء شبكات أمان لمنع الفقراء من الجوع، دون أن تلتفت الى السياسات التي تمنع من الوقوع بالفقر.
وعلى مستوى سياسات العمل، كان وما يزال واضحا التوسع في تطبيق سياسات العمل المرن على حساب سياسات العمل اللائق وشكل الضغط على الأجور واضعاف قوة العمال من خلال اضعاف تمثيلهم النقابي، الأمر الذي أدى إلى تطوير وتطبيق سياسات عامة لا تخضع للحوار الاجتماعي المتوازن.
إضافة الى ذلك، هنالك تحرير التجارة الخارجية وتحرير الأسعار، وسياسة نقدية ومالية دفعت القطاع المصرفي الى الاعتماد بشكل كبير على القروض الحكومية.
خلاصة القول إن الأردن يمتلك سياسة اقتصادية واضحة المعالم، وأن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي نعاني منها في الوقت الراهن هي نتاج لتطبيق هذه السياسة.


 
شريط الأخبار الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران بدء تفويج الحجاج الأردنيين إلى عرفات شخصيات ومؤسسات وطنية أنعم عليها جلالة الملك بأوسمة ملكية بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين الملك: الأردن يعرف نفسه ووجهته وخياراته اتحاد الكرة يطلق شعار جماهير النشامى بدء تصعيد الحجاج الأردنيين إلى عرفات وسط إجراءات تنظيمية مكثفة الملك يصل إلى قصر الحسينية لحضور احتفال عيد الاستقلال الثمانين أجواء وطنية مميزة في "البوليفارد" احتفالا بعيد الاستقلال الـ 80 متحف الدبابات الملكي ينظم احتفالاً ضخماً بمناسبة عيد الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان ارتفاع أسعار الذهب محليا وعيار 21 يسجل 92.8 دينار