«شتي أيلول»

«شتي أيلول»
أخبار البلد -   اخبار البلد-

 
ما زلت أنظر من نافذتي كل صباح، أفتّش ..طرفي الخیمة الزرقاء، عن برتقالة الضوء تصعد إلى درج النھار، فأجدھا خاویة، زرقاء مملة مثل شاشة تلفاز معطوب لا تفاصیل فیھا ولا زوار ّ حتى الوقت صار مثل موظف رسمي، یقوم بواجبھ الروتیني دون متعة، یقوم بما یقوم بھ لأنھ اعتاد على ذلك، والفصول أراھا تمر فوق جغرافیا أعمارنا فقط لأنھا الفصول، لم تعد تحمل إلینا الھدایا من كیس الذكریات، أو تفوح منھا رائحتھا الممیزة، لم تعد تخبئ لنا الغیم الشھي مثل «شعر البنات» خلف ظھرھا ّ لتفاجئنا برشة مطر، لم تعد تنثر لنا العصافیر التائھة وقت الغروب.. صارت تعود وتغادر في نفس الوقت من السنة، تغلق باب العمر خلفھا دون أن یلامس ..الجلد قشعریرة برد أو وحدة ** عندما كنّا أطفالا كان الخریف شاباً، یفرحنا، یمازحنا، ینفخ علینا ھواء بارداً وقت الغروب، یغني للنمل فتخرج الأسراب من ثقوب الطین لتسرق القمح ّ المكسر والشعیر الضعیف من تحت غربال أمي، كان یھز بیده شجرة التوت فیتساقط شیبھا الأصفر المخبأ بین الأخضر الكثیف، كانت ریحھ تعاكس اتجاه الدجاج فینفش ریشھا وتعیش دور الزعامة، كان یحضر لنا أطباقاً سماویة من طیور «أبو سعد» المھاجرة، تلف فوق حارتنا بشكل دائري نرفع رؤوسنا عالیاً عالیاً، تدغدغ السماء عیوننا فندمع لا فرحاً ولا حزناً ولكن لأن عیوننا لا تحتمل زرقتھا، نصغي السمع قلیلاً لنلتقط صرخات الطیور شاھقة الارتفاع ونضیفھا مفردة جدیدة الى قاموس المتعة، كنا نشعر بالنشوة عندما نرفع رؤوسنا لنراقب الطیور القادمة من الشمال والغرب، فھي الفرصة الوحیدة لنرفع رؤوسنا، حتى ..ھذه صادرھا منا فرق التوقیت وثقل ھموم الرأس ولم نعد نلتقطھا كنا صغاراً، وكان للعجین الخامر وقت الخریف رائحة مختلفة، وللخبز النائم في «منسفة القش» طعم مختلف، كنا صغاراً وكنا نطرب إذا ما سقط «لقن الغسیل» المركون منذ الصباح ونركض لنرى «أیلول»، أیلول الذي یوقع الأشیاء كلھا بدءاً من ورق العنب الى «لقن الغسیل» الى قلب الصبیة في حب جارھا.. الى الرمان الناضج تحت الشجرة.. أیلول القدیم كان یجبرنا أن نخرج من الخزانة معاطفنا وطواقینا لنستقبل أولى قطرات المطر فوق «صبة ..«العریشة» لنحتفي بــ«شتي أیلول ..أیلول صار قاسیاً الى درجة أنھ لم یعد یعنیھ طول انتظارنا، ولم یعد یبكیھ حالنا ..أیلول یعلن إضرابھ ھو أیضاَ.. تاركاً دفاتر ذكریاتنا یكسوھا الفراغ.
شريط الأخبار أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة مستشار خامنئي: إيران يمكنها مواصلة القتال كما في حرب الخليج الأولى التي استمرت 8 سنوات خلال ساعتين.. إسرائيل تشن 4 غارات على ضاحية بيروت الجنوبية الدكتور هايل عبيدات يكتب عن الامن الغذائي و الهجوم السيبراني .. سيادة الدولة رئيس الأرجنتين ينشر فيديو لـ"الساحر" ترامب يخفي خامنئي ومادورو بحركة خاطفة استقالة مدير دائرة الامتثال "الروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها تدمير 17 سفينة.. غرق فرقاطة إيرانية قبالة سريلانكا #الأردن لماذا لم تبادر الصين عمليا بدعم حليفها الإيراني؟ “خطة طهران البديلة”… هل تقع إسرائيل في حرب الاستنزاف التي تعدها إيران؟