جمانة غنيمات تكتب: فارس شرف واللعب بالنار

جمانة غنيمات تكتب: فارس شرف واللعب بالنار
أخبار البلد -  

حين تفكر الحكومة بتغيير محافظ البنك المركزي ولم يمض على تعيينه عام واحد ومدة عقده الموقع مع الحكومة خمس سنوات بدون أن تدرك الحكومة خطورة ما تفعل وتأثير ذلك على السياسة النقدية واستقرار الدينار، نكتشف أن الحكومة تلعب بالنار.
ويتضاعف الشعور بالسوء من استسهال الحكومة لمثل هذا القرار، وكأنها تغير مديرا لمركز صحي أو مكتب عمل، متناسية أن موقع محافظ البنك المركزي هو موقع سيادي يحرم عليها القانون التلاعب به، فهذه المؤسسة ومن يرأسها يتمتعان باستقلالية وسيادة إدارية ومالية لا يمكن تجاهلها.
طلب الاستقالة الذي طُلب من شرف تقديمه كان مفاجئا للمحافظ وللرأي العام الذي يعلم تماما ان شرف يتصف بالنزاهة ونظافة اليد والوطنية الصادقة والحرص على المال العام وحقوق المواطنين التي حافظ عليها طوال سنوات خدمته.
والظاهر أن التشتت لا حدود له، وتقدير أبعاد مثل هذا القرار غاب عن المسؤولين فهو قرار غير مدروس، كونهم لم يدركوا انعكاسه على هيبة البنك المركزي التي لا يجوز أن تمس بأي حال من الأحوال.
ورفض شرف الاستقالة في بادئ الأمر، أحرج الحكومة التي عاشت يوما عصيبا أول من أمس بعدما أصدرت قرارا بتعيين محافظ جديد قبل ان  تتسلم رسميا استقالة شرف.
حالة الاستياء واضحة في أوساط القطاع المصرفي الذي تفاجأ هو الآخر بالقرار خصوصا وان السياسات التي طبقها شرف سعت لمعالجة الاختلالات التي يعاني منها القطاع وهدفت الى الحفاظ على متانة القطاع وحمايته من كثير من الهزات.
ولإنصاف الرجل الذي غادر موقعه أمس لا يمكن أن نسقط الدور الكبير الذي لعبه في حماية أموال الضمان الاجتماعي إبان فترة عمله رئيسا لصندوق استثمار أموال الضمان، حيث رفض بيع حصة الضمان في بنك الإسكان وفاوض كثيرا على مشروع أراضي دابوق التي عرضته لضغوطات كثيرة لم تجعله في نهاية المطاف يفرط في "تحويشة" الأردنيين.
شرف دخل في مواجهة وصدام مع حكومة سمير الرفاعي أدت إلى استبعاده من موقع الوحدة مطلع العام الحالي وتعيينه محافظا للبنك المركزي، لكن جزاء الرجل كان بطلب الاستقالة ليخرج من موقعه مرغما.
ومن شروط إنهاء خدمات محافظ البنك المركزي الواردة في القانون الوفاة أو الإفلاس أو الحكم عليه بجناية أو جنحة في جريمة أخلاقية، أو المرض، وشرف لا يعاني أيا منها، لكن الظاهر أن ما يعاني منه هو منسوب الوطنية الزائد ومواقفه الشجاعة في حماية البلد ومصالح الناس.
مواقف شرف في المركزي لا تقل وطنية عن تلك التي اتخذها في موقعه السابق، فهو من اتخذ قرارا بتحويل رجل الأعمال حسن السميك إلى  مدعي عام محكمة عمان بشكوى من دائرة غسيل الأموال في البنك المركزي تتعلق بشبهة غسل أموال بقيمة تناهز 100 مليون دولار حاول المذكور تمريرها عبر احد البنوك المحلية الصغيرة.
إذا كان ما حصل لفارس شرف ثمنا للوطنية والنزاهة ونظافة اليد، فأي نموذج تسعى الحكومة لتقديمه وأي إصلاح هذا الذي تتحدث عنه؟ وأين نحن من محاربة الفساد الحقيقية التي صمد شرف في وجهها كثيرا ونال ما ناله منها.
شيء محبط ومؤسف ما يجري، هل لديكم رأي آخر؟

شريط الأخبار مديرية الأمن العام تجدد تحذيراتها من الحالة الجوية تل أبيب تتعرض لضربة صاروخية جديدة.. مدن إسرائيلية تحت نيران هجوم كبير لحزب الله عشيرة المعايطة تؤكد إدانتها وتجريمها للاعتداء الإرهابي على رجال الأمن العام وفاة ثلاثينية إثر تعرضها لإطلاق نار على يد عمها قرض ياباني بقيمة 100 مليون دولار لدعم الموازنة العامة "حماية المستهلك" ترفض تفرد نقابة الأطباء بتحديد الأجور الطبية التربية تعلن صدور أرقام الجلوس لطلبة تكميلية التوجيهي "النقل البري": قرار إعفاء المركبات المنتهي ترخيصها من الغرامات يشمل مركبات النقل العمومي الضريبة تواصل استقبال طلبات التسوية والمصالحة "الطاقة والمعادن": العدادات الكهربائية الذكية دقيقة ويسهل اكتشاف الاعطال فيها وتخفض الفاقد الكهربائي انفجارات عنيفة في تل أبيب وحزب الله يستهدف قاعدة بحرية بأسدود فيديو.. ولي العهد تعليقا على بدء تأثر الأردن بالمنخفض الجوي: "اللهم صيبا نافعا" يطبق لأول مرة: إجراءات لعقد متحان الثانوية العامة بصورة إلكترونية نهاية العام "صحة غزة": 35 شهيداً و94 إصابة في 4 مجازر بالقطاع خلال ال24 ساعة الماضية حسان والصفدي يؤكدان التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية الجمارك تعلن تمديد ساعات العمل للتخليص على المركبات الكهربائية الحكومة: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالميا ورشة توعوية للشركات الصناعية حول المنافع التأمينية للضمان الاجتماعي هيئة الأوراق المالية تشارك في الدورة الثامنة لفعالية المستثمر العالمي WIW2024 في آخر أسبوع من الشهر الجاري الملخص اليومي لحجم تداول الاسهم في بورصة عمان لجلسة يوم الاحد ... تفاصيل