اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لا يعترفون بالآخر!

لا يعترفون بالآخر!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
قبل اكثر من ستین عاماً كنت في انجلترا في بعثة التخصص التي حصلت علیھا من المجلس الثقافي البریطاني وعرفت ھناك مدى عنایة ھذا المجلس بمبعوثیھ لیس من الناحیة العلمیة فحسب بل لیتیح لھم ایضاً التعرف على الشعب البریطاني وطباعھ وعاداتھ بالاطلاع الحي المباشر على ثقافاتھ السیاسیة والاجتماعیة المتنوعة من خلال برنامج دعوات عشاء یتلقاھا المبعوث من قبل عائلات تتطوع لھذا الغرض یتم خلالھا التبسط في الحدیث وتبادل الافكار والآراء وكان من نصیبي ذات مرة عائلةٌ تضم زوجین في سبعینات العمر والطریف ان الزوج كان ینتسب لحزب المحافظین والزوجة لحزب العمال مع ما بینھما من اختلاف في السیاستین المحلیة والعالمیة.. ولعل من الدروس التي اختزنتھا ذاكرتي عن علاقتي بھما ضرورةَ احترام الآخر ورأیھ فقد كانا اذا تحدث واحدا منھما اصغي التاني ولم یقاطعھ أو یثور في وجھھ غضباً كما یفعل كثیر منا في شتى مناقشاتھم سواء أولئك المتعصبون لعقیدتھم حین ّ یحاجون بثوابت یدعون ألاّ ُلقي على أسلافھم قبل اربعة عشر قرناً أو اولئك المتعصبون لاصولھم العرقیة حین یصرخون من (جدال) علیھا فیخالفون بذلك (وجادلھم...) كتوجیھ خالد أ ظلم الاعداء متوھمین انھم وحدھم مستھدفون لأنھم خیر من الأمم الأخرى، ویغفلون بذلك ان ھناك شعوباً ذات اعراق وادیان مختلفة في آسیا وافریقیا وامیركا اللاتینیة قھرھا الاستعمار ونھبھا بطرق أشد وأنكى، كما یفعل المھیمنون من الغزاة البیض حتى الآن بالسكان الاصلیین والسود والفقراء والمھمشین في الولایات المتحدة نفسھا! لا أدعي الیوم انني التزمت تماما بفحوى ذاك (الدرس) القدیم البلیغ فلطالما ُ أخطأت ُ وتمسكت بوجھة نظري، ولطالما غ ُضبت وانا أصر على تفنید الرأي المقابل لأنتصر علیھ وكأن الحوار مبارزة بالسیوف ینبغي ان تنتھي بغلبة واحد على الآخر إن ِ بقتلھ أو ِ طرحھ ارضاً! لكني في نفس الوقت أزعم أنني اقتربت كثیرا من فھم الاخرین بفضل الانفتاح على ثقافات العالم وفلسفاتھ وعدم التقوقع على تاریخنا وكأنھ الأوحد وأخیراً بالاھتداء على الأقل بكلمات بسیطة من تراثنا تتردد على الألسن كثیراً مثل: (كلامي صحیح یحتمل الخطأ وكلامك خطأ یحتمل الصواب...). وبعد.. لاننا لم نحقق الدیمقراطیة في حیاتنا السیاسیة فأن ثقافة الحوار عندنا مازالت ضعیفة وتفتقر لروح الدیمقراطیة بالإضافة لاسباب أخرى فرعیة من بینھا التربیة البیتیة الأبویة مروراً بالتعلیم السيء الضحل في مدارسنا وجامعاتنا وصولاً الى سلوكنا في حیاتنا العملیة واشتباكاتنا الفكریة حتى بات اكثرنا في دواخلھم لا !یعترفون بالآخر ولو ادّعوا خلاف ذلك
شريط الأخبار 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار