ليت المطارات للقادمين فقط!

ليت المطارات للقادمين فقط!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
تتمنى لو أنهم أوجدوا المطارات للقادمين فقط. أو أن القادمين لم يغادروا أصلاً. ففي طريقك الى المطار تود لو تطير، تطير فعلاً و تطير فرحاً. وتتساءل : كل هذه الانجازات التي حققها العلم من الهبوط على القمر والمشي على الكوكب الأحمر»المريخ» ومؤخراً اكتشاف الثقب الاسود، ألم يستطع العلم أن يوجد سيارة «تطير» لتصل المطار بعيداً عن « الطريق مراقب بالكاميرات» ؟!
بدون أن تفكر تجدك متجهاً الى «القادمون». هناك تتفحص لائحة مواعيد الطائرات علماً أنك تعلم الموعد .»وصلت..تأخرت». ويا ويل قلبك ان «تأخرت». تشطح بخيالك : ماذا حدث ؟ لماذا تأخرت ؟ وتتأكد أنك لم تسمع في الأخبار عن سقوط طائرة حتى لو في البرازيل، لا سمح الله.
تتفحص وجوه الخارجين من الممر الى احضان مسقبليهم. لا ليس هو، ليست هي، هذا الطفل كأنه هو، لا انه يشبهه. كل القادمين يشبهون بعضهم. تعرفهم من سيماهم، وجوه نضرة ليس عليها كشرة، لكأنهم ابتسامات سبقت أرجلهم. تنظر الى الحقائب وأكياس السوق الحرة لعلك تستدل من أي مطار جاء أولئك القادمون، وان لم تستدل تسأل أحدهم : جايين من.... يجيبك : لا من.... تبتئس ويطحنك قلق الانتظار.
من بعيد تراهم بقلبك.تشم رائحتهم المختزنة في ذاكرتك منذ أن غادروا. تنادي عليهم، تخطف الصغير من بين السياج علماً بأن المسافة الى آخره لا تبعد سوى ثواني انتظار. تحضنه بكل ما أوتيت من شوق. تحمله ولا تشعر بوزنه، يلف ذراعيه حول عنقك، يقبلك و تقبله.
في آخر الممر تلتئم حفلة العناق و الدموع، دموع الفرح طبعاً. أنت، الأم، الابن، الكنة و الأحفاد الذين كبروا سنة في الغربة. يا الهي الكل كبروا و..أنت أيضاً كبرت حتى لو لا تعترف. في الطريق من المطار الى عمان، يطلبون منك ان تفتح شبابيك السيارة، تهب نسمات باردة، يستنشقونها، يطفئون بها حر الغربة. ما احلى هوا بلادنا» يقول ابنك الأكبر. يقول حفيد الاصغر «بابا..ليش ما نظل هون ؟». تصمت، ينظر اليك ابنك و..يصمت !
«هل ترون هذه السهول الذهبية الصفراء الممتدة على جانبي الطريق ؟ في الربيع و الشتاء تكون بساطاً أخضر. هنا يتنفس الشجر وينبت الخيار و البندورة و الفقوس، هنا لكل موسم زرعه و طعمه ورائحته. وذاك الجبل، يظل أخضر مهما احمرت عين الشمس ومهما عصفت الريح و جُنت العواصف. هذا هو الوطن يا احبائي. مهما سرقوه وباعوه، مهما ارتشوا و فسدوا و أفسدوا، لا أحد يستطيع تغيير ترابه ولا تغيير جباله ولا تاريخه!
باسل، حسام، سماح، روان، قيس، أوس، سيف، سادين، تاليا..ليت المطارات للقادمين فقط لكنها الحياة. أودعكم من صالة المغادرين.
أنتظركم الصيف القادم إن كان في العمر بقية.
شريط الأخبار المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان العثور على 19 رصاصة في جثة نجل القذافي والكاميرات تفضح تصرف حراسه وتفاصيل اغتياله وفاة سيدة واصابة شخصين اثر حادث سقوط في اربد تحذير لكافة الأردنيين من شراء هذا النوع من الذهب بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل ترشيدا للوقت.. "التنفيذ القضائي" تدعو لتدقيق الطلبات القضائية عبر موقعها الإلكتروني ترامب ينشر فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين موجة قطبية تلوح في الأفق: منخفضات جوية طويلة وأمطار غزيرة تضرب المنطقة باكستان.. قتلى وجرحى في انفجار هز مسجداً في إسلام أباد الألبان تقود الانخفاض.. هبوط أسعار الغذاء عالميا للشهر الخامس انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء