اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ليت المطارات للقادمين فقط!

ليت المطارات للقادمين فقط!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
تتمنى لو أنهم أوجدوا المطارات للقادمين فقط. أو أن القادمين لم يغادروا أصلاً. ففي طريقك الى المطار تود لو تطير، تطير فعلاً و تطير فرحاً. وتتساءل : كل هذه الانجازات التي حققها العلم من الهبوط على القمر والمشي على الكوكب الأحمر»المريخ» ومؤخراً اكتشاف الثقب الاسود، ألم يستطع العلم أن يوجد سيارة «تطير» لتصل المطار بعيداً عن « الطريق مراقب بالكاميرات» ؟!
بدون أن تفكر تجدك متجهاً الى «القادمون». هناك تتفحص لائحة مواعيد الطائرات علماً أنك تعلم الموعد .»وصلت..تأخرت». ويا ويل قلبك ان «تأخرت». تشطح بخيالك : ماذا حدث ؟ لماذا تأخرت ؟ وتتأكد أنك لم تسمع في الأخبار عن سقوط طائرة حتى لو في البرازيل، لا سمح الله.
تتفحص وجوه الخارجين من الممر الى احضان مسقبليهم. لا ليس هو، ليست هي، هذا الطفل كأنه هو، لا انه يشبهه. كل القادمين يشبهون بعضهم. تعرفهم من سيماهم، وجوه نضرة ليس عليها كشرة، لكأنهم ابتسامات سبقت أرجلهم. تنظر الى الحقائب وأكياس السوق الحرة لعلك تستدل من أي مطار جاء أولئك القادمون، وان لم تستدل تسأل أحدهم : جايين من.... يجيبك : لا من.... تبتئس ويطحنك قلق الانتظار.
من بعيد تراهم بقلبك.تشم رائحتهم المختزنة في ذاكرتك منذ أن غادروا. تنادي عليهم، تخطف الصغير من بين السياج علماً بأن المسافة الى آخره لا تبعد سوى ثواني انتظار. تحضنه بكل ما أوتيت من شوق. تحمله ولا تشعر بوزنه، يلف ذراعيه حول عنقك، يقبلك و تقبله.
في آخر الممر تلتئم حفلة العناق و الدموع، دموع الفرح طبعاً. أنت، الأم، الابن، الكنة و الأحفاد الذين كبروا سنة في الغربة. يا الهي الكل كبروا و..أنت أيضاً كبرت حتى لو لا تعترف. في الطريق من المطار الى عمان، يطلبون منك ان تفتح شبابيك السيارة، تهب نسمات باردة، يستنشقونها، يطفئون بها حر الغربة. ما احلى هوا بلادنا» يقول ابنك الأكبر. يقول حفيد الاصغر «بابا..ليش ما نظل هون ؟». تصمت، ينظر اليك ابنك و..يصمت !
«هل ترون هذه السهول الذهبية الصفراء الممتدة على جانبي الطريق ؟ في الربيع و الشتاء تكون بساطاً أخضر. هنا يتنفس الشجر وينبت الخيار و البندورة و الفقوس، هنا لكل موسم زرعه و طعمه ورائحته. وذاك الجبل، يظل أخضر مهما احمرت عين الشمس ومهما عصفت الريح و جُنت العواصف. هذا هو الوطن يا احبائي. مهما سرقوه وباعوه، مهما ارتشوا و فسدوا و أفسدوا، لا أحد يستطيع تغيير ترابه ولا تغيير جباله ولا تاريخه!
باسل، حسام، سماح، روان، قيس، أوس، سيف، سادين، تاليا..ليت المطارات للقادمين فقط لكنها الحياة. أودعكم من صالة المغادرين.
أنتظركم الصيف القادم إن كان في العمر بقية.
شريط الأخبار 10 آلاف معلم يشاركون في تنفيذ التعداد العام للسكان 2026 «الوطنية للتأمين» تشارك في افتتاح مركز صحي القطرانة ضمن مبادرة «همتنا صحة» إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة مهندس واحد لكل 41 مواطنا ونسبة البطالة 19% محام لكل 550 مواطنا.. وسوق العمل لا يستوعب أعداد الخريجين 30% نسبة البطالة بين الصيادلة في الأردن البدور: أكثر من 15 ألف مراجع للمراكز الصحية المسائية في الزرقاء خلال تموز الماضي ضبط سائق مركبة أخفى أرقامها وقاد بصورة متهورة البنك العربي الإسلامي الدولي وشركة «يسير» يوقعان اتفاقية لتوفير حلول التمويل والتقسيط بالسعر النقدي انخفاض عجز الميزان التجاري بنسبة 5.5% ترامب: مجتبى خامنئي أصيب ولم يمت الهيئة المستقلة والاستقالة الالكترونية .. ارامكس تعود بمراسلات عنوانها عدم الاستلام لعدم وجود من يرد انخفاض عجز الميزان التجاري بنسبة 5.5% شركة عرموش للاستثمارات السياحية – ماكدونالدز الأردن تدعم مبادرة جمعية “سواعدنا نشميّة” اصحاب شركات صهاريج نقل حامض الفوسفوريك في الجنوب يبثون شكواهم ومطالبهم بالخدمات والنقل النيابية وهذه ابرز مطالبهم هل انتهى "الشرق الأوسط الأميركي؟ 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الحرس الثوري: اتفاق إيراني عُماني بشأن حصص مياه وعائدات مضيق هرمز المجلس القضائي يعلن أسماء الذين اجتازوا الامتحان التحريري في المسابقة القضائية (أسماء)