حجاج يعودون بقلوب خاوية وحقيبة من الهدايا

حجاج يعودون بقلوب خاوية وحقيبة من الهدايا
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 


كثيرون يفهمون الحج كما لو كان سياحة دينية أو مكسبا ماديا أو عرضا دنيويا.
البعض يتعامل مع الحج بوصفه فريضة يجب تأديتها حتى «تسقط» عنه وليس كونها عبادة تحمل قيم التسامح والتضحية والتآخي والتراحم وتحمل المشقة في سبيل الله.
لا قيمة لأي عبادة إذا كان الهدف من تأديتها فقط «إسقاطها» عن المكلف، أو تأدية  أركان وشعائر العبادة دون أن تنعكس على جوارحك وأخلاقك. 
لنعود إلى موضوع الحج مرة أخرى، فإن البعض تحت سطوة «إسقاط» الفرض عن نفسه يلجأ إلى عدة طرق للفوز بالحج وما ينتح عنه من ارتكاب المعصية.  
مثلا عندما تأخذ مكان غيرك في القرعة، أو تحج بالواسطة، أو من أجل المياومات، أو أن تنفق الدولة على حجك من المال العام الذي هو ليس ملك الحكومة ولا ملك أهلك، أو عندما تشتري ذمتك سفارات الدول وتمنحك حجا مدفوع التكاليف، وعندما تستغل موقعك للحصول على تأشيرة أو منحة للحج على حساب غيرك، أو عندما تغادر إلى مكة المكرمة وللناس ديون وذمم عليك، أو تخطئ وتسيء وتقطع أرزاق الناس وتخون ضميرك وتقصر بعملك وتشهد زورا، ثم تقول لهم وأنت في طريقك إلى مكة أو عبر «الفيسبوك» سامحونا، فهذا ليس حجا أبدا، وليست مسامحة. 
سمِّه ما شئت، لكنه ليس حجا لله تعالى أبدا، وسيلقى في وجهك مثل الخرقة البالية، وليس لله حاجة في حجك وصلاتك وصيامك.
عليك أن لا تغادر عتبة بيتك قبل أن تسدد ديونك وتعيد الأمانات إلى أصحابها، وتصحح كل خطاياك بحق الآخرين وأن تطلب مسامحتهم، وإذا لم يسامحوك الزم بيتك، فحقوق الناس لا تسقط بالتوبة من الذنوب والمعاصي باتفاق النصوص الدينية والعلماء.
المفكر علي شريعتي يقول: «الذي لا يدري جوهر الحج يعود من مكة بحقيبه ملأى بالهدايا وعقل فارغ». ويقول يحيى حقي: «حجاجنا أغلبهم فقراء، من الفلاحين، يذوقون لأول مرة بفضل الحج نعمة المساواة بأسيادهم الأغنياء»، ويقول مريد البرغوثي: «من ترجمونه في الحج هو قائدكم الفعلي في عواصمكم..أفيقوا».
احذر أن ترجم إبليس، بينما للناس حقوق وذمم في عنقك، فقد يعيد إبليس حجرك إليك لأنك تفوقت عليه بظلمك للعباد.
ثم ماذا يعني ان يوافق حاج أدى فريضة خاصة به وبينه وبين ربه، على ان يستقبله الناس بإطلاق الرصاص، ما الدرس الذي تعلمته بالضبط من الحج، حين تعرض حياة وأمن الناس للخطر بفعل طائش على النقيض تماما من فريضة الحج.
اللهم اجعله حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً وذنباً مغفوراً وعملاً مقبولاً وتجارة لن تبور لأصحاب القلوب والعقول والأرواح الطاهرة النقية التي تحملت مشقة رضاك عن طيب خاطر وطمعا في مغفرتك فقط.
شريط الأخبار أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة مستشار خامنئي: إيران يمكنها مواصلة القتال كما في حرب الخليج الأولى التي استمرت 8 سنوات خلال ساعتين.. إسرائيل تشن 4 غارات على ضاحية بيروت الجنوبية الدكتور هايل عبيدات يكتب عن الامن الغذائي و الهجوم السيبراني .. سيادة الدولة رئيس الأرجنتين ينشر فيديو لـ"الساحر" ترامب يخفي خامنئي ومادورو بحركة خاطفة استقالة مدير دائرة الامتثال "الروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها تدمير 17 سفينة.. غرق فرقاطة إيرانية قبالة سريلانكا #الأردن لماذا لم تبادر الصين عمليا بدعم حليفها الإيراني؟ “خطة طهران البديلة”… هل تقع إسرائيل في حرب الاستنزاف التي تعدها إيران؟