اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

البشرية إلى أين؟

البشرية إلى أين؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

قبل ما يزيد على قرن من الزمان كان الذكاء الاصطناعي شائعا في روايات الخيال العلمي، وها هو اليوم موضوع يحير الباحثين والمفكرين ويدفعهم إلى التفكير خارج عمليات التسويق والترويج لعلوم وأجهزة الذكاء الاصطناعي، وبعضهم يعود إلى ثمانينيات القرن الماضي لكي يثبتوا نظرياتهم بأن ما كان خيالا علميا في الماضي البعيد هو اليوم حقيقة واقعة، ولكنها ليست جديدة بالمعنى الذي يتم الترويج له، وإن تعرضت خلال السنوات الأخيرة لكثير من التحسينات التي ستجعل الآلة تقوم بأعمال واستنتاجات تشبه إلى حد بعيد ذكاء الإنسان.
من المؤكد أن تلك الآلات أو الحواسيب لن تتفوق على ذكاء أولئك الذين يقومون بصناعتها وبرمجتها، ولكنها بالطبع تتفوق في سرعة الإدراك والاستجابة والمخرجات بالنسبة للوظائف المخصصة لها على السواد الأعظم من الناس، وهناك من يتساءل أيهما يبرمج الآخر، هل الإنسان العادي وهو يأمرها القيام بالعمليات التي يريدها، أم الحواسيب وهي تفرض عليه اتباع الخطوات اللازمة لاستخدامها ؟
أحاول مثلما يحاول غيري أن أجد مدخلا للكيفية التي ينبغي أن نفهم بها هذا العلم الحديث، ومعرفة حاجتنا منه لتطوير شؤون حياتنا المختلفة، سواء على المستوى الشخصي أو مستوى الدولة، وفي اعتقادي أنه بات من الضروري أن يدخل علم الذكاء الاصطناعي إلى مدارسنا وجامعاتنا على الفور، فنحن لسنا أمام أجهزة وتقنيات معلوماتية من الناحية التصنيعية ستصلنا من الشركات الصانعة وحسب، ولكننا أمام حالة من التغير الذهني والعاطفي، يتقدم فيها المنطق على الحكمة والفلسفة والمشاعر والأحاسيس !
المنطق هو القاعدة التي يرتكز عليها علم الذكاء الاصطناعي، فقد عرّف القدماء المنطق بأنه: آلة قانونية من شأنها أن تعصم الذهن أو العقل عن الخطأ، ولا بأس هنا ونحن دائما نشعر بعقدة النقص تجاه ما يحققه العالم المتقدم من علوم حديثة أن نتذكر ونستحضر علماء من جنسنا مثل الفارابي الذي يُطلق عليه اسم المعلم الثاني بعد أرسطو في علم المنطق، وكذلك ابن سينا، والإمام الغزالي، والرازي، وغيرهم، ولا بأس كذلك أن نستحضر الخوارزمي حيث تنسب إليه أهم قواعد البرمجة الحاسوبية، والتي تمثل مجموعة الخطوات الرياضية والمنطقية والتسلسلية اللازمة لحل مشكلة ما.
ليس هذا من باب التباهي، ولكن الشعور ببعد المسافة بيننا وبين العلوم الحديثة مُبالغ فيه كثيرا ذلك أننا وقعنا في فخ الاستيراد، وقبلنا أن نكون السوق القادر على الشراء، والعاجز عن الإنتاج، ولكن العالم الذي نعيشه يتغير كل يوم من حال إلى حال، وتلك التقنيات والبرمجيات لم تعد مجرد سلعة تباع وتشترى، إنها المشاركة الحقيقية، والعلاقة المتبادلة بين الصانع والمصنوع، التي ستقود البشرية إلى نحو المستقبل المعلوم أو المجهول، ولا ننسى أن ما نسمعه اليوم عن الصواريخ الذكية لا يقابله كلام عن السلام الذكي، فها هي البشرية اليوم تعيد نسختها الإنسانية على شكل آلات مصنوعة، وبرامج موضوعة، وأصبح لزاما علينا أن نفهم ونتعلم الكثير عن الحياة التي سيعيشها أولادنا وأحفادنا، ونعدّهم للعيش في زمن الذكاء الاصطناعي!


 
شريط الأخبار انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73919 منذ بدء العدوان الإسرائيلي الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام