البشرية إلى أين؟

البشرية إلى أين؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

قبل ما يزيد على قرن من الزمان كان الذكاء الاصطناعي شائعا في روايات الخيال العلمي، وها هو اليوم موضوع يحير الباحثين والمفكرين ويدفعهم إلى التفكير خارج عمليات التسويق والترويج لعلوم وأجهزة الذكاء الاصطناعي، وبعضهم يعود إلى ثمانينيات القرن الماضي لكي يثبتوا نظرياتهم بأن ما كان خيالا علميا في الماضي البعيد هو اليوم حقيقة واقعة، ولكنها ليست جديدة بالمعنى الذي يتم الترويج له، وإن تعرضت خلال السنوات الأخيرة لكثير من التحسينات التي ستجعل الآلة تقوم بأعمال واستنتاجات تشبه إلى حد بعيد ذكاء الإنسان.
من المؤكد أن تلك الآلات أو الحواسيب لن تتفوق على ذكاء أولئك الذين يقومون بصناعتها وبرمجتها، ولكنها بالطبع تتفوق في سرعة الإدراك والاستجابة والمخرجات بالنسبة للوظائف المخصصة لها على السواد الأعظم من الناس، وهناك من يتساءل أيهما يبرمج الآخر، هل الإنسان العادي وهو يأمرها القيام بالعمليات التي يريدها، أم الحواسيب وهي تفرض عليه اتباع الخطوات اللازمة لاستخدامها ؟
أحاول مثلما يحاول غيري أن أجد مدخلا للكيفية التي ينبغي أن نفهم بها هذا العلم الحديث، ومعرفة حاجتنا منه لتطوير شؤون حياتنا المختلفة، سواء على المستوى الشخصي أو مستوى الدولة، وفي اعتقادي أنه بات من الضروري أن يدخل علم الذكاء الاصطناعي إلى مدارسنا وجامعاتنا على الفور، فنحن لسنا أمام أجهزة وتقنيات معلوماتية من الناحية التصنيعية ستصلنا من الشركات الصانعة وحسب، ولكننا أمام حالة من التغير الذهني والعاطفي، يتقدم فيها المنطق على الحكمة والفلسفة والمشاعر والأحاسيس !
المنطق هو القاعدة التي يرتكز عليها علم الذكاء الاصطناعي، فقد عرّف القدماء المنطق بأنه: آلة قانونية من شأنها أن تعصم الذهن أو العقل عن الخطأ، ولا بأس هنا ونحن دائما نشعر بعقدة النقص تجاه ما يحققه العالم المتقدم من علوم حديثة أن نتذكر ونستحضر علماء من جنسنا مثل الفارابي الذي يُطلق عليه اسم المعلم الثاني بعد أرسطو في علم المنطق، وكذلك ابن سينا، والإمام الغزالي، والرازي، وغيرهم، ولا بأس كذلك أن نستحضر الخوارزمي حيث تنسب إليه أهم قواعد البرمجة الحاسوبية، والتي تمثل مجموعة الخطوات الرياضية والمنطقية والتسلسلية اللازمة لحل مشكلة ما.
ليس هذا من باب التباهي، ولكن الشعور ببعد المسافة بيننا وبين العلوم الحديثة مُبالغ فيه كثيرا ذلك أننا وقعنا في فخ الاستيراد، وقبلنا أن نكون السوق القادر على الشراء، والعاجز عن الإنتاج، ولكن العالم الذي نعيشه يتغير كل يوم من حال إلى حال، وتلك التقنيات والبرمجيات لم تعد مجرد سلعة تباع وتشترى، إنها المشاركة الحقيقية، والعلاقة المتبادلة بين الصانع والمصنوع، التي ستقود البشرية إلى نحو المستقبل المعلوم أو المجهول، ولا ننسى أن ما نسمعه اليوم عن الصواريخ الذكية لا يقابله كلام عن السلام الذكي، فها هي البشرية اليوم تعيد نسختها الإنسانية على شكل آلات مصنوعة، وبرامج موضوعة، وأصبح لزاما علينا أن نفهم ونتعلم الكثير عن الحياة التي سيعيشها أولادنا وأحفادنا، ونعدّهم للعيش في زمن الذكاء الاصطناعي!


 
شريط الأخبار المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان العثور على 19 رصاصة في جثة نجل القذافي والكاميرات تفضح تصرف حراسه وتفاصيل اغتياله وفاة سيدة واصابة شخصين اثر حادث سقوط في اربد تحذير لكافة الأردنيين من شراء هذا النوع من الذهب بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل ترشيدا للوقت.. "التنفيذ القضائي" تدعو لتدقيق الطلبات القضائية عبر موقعها الإلكتروني ترامب ينشر فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين موجة قطبية تلوح في الأفق: منخفضات جوية طويلة وأمطار غزيرة تضرب المنطقة باكستان.. قتلى وجرحى في انفجار هز مسجداً في إسلام أباد الألبان تقود الانخفاض.. هبوط أسعار الغذاء عالميا للشهر الخامس انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء