اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خطاب اقتصادي رسمي مناقض للمالي

خطاب اقتصادي رسمي مناقض للمالي
أخبار البلد -   اخبار البلد
 

ثمة فرق هائل بين القول إن إيرادات الخزينة لم تتحقق بسبب انفلات التهريب واستمرار بعض التشوهات الضريبية، وبين القول إن القرارات المالية لزيادة الإيرادات خاطئة ولا تزيد النمو. في الحالة الأولى الاشارة لتشوهات تجدر معالجتها أو مستجدات طرأت لم تحقق للخزينة توقعاتها، وفي الثانية انقلاب على فلسفة الإصلاح المالي منذ ثلاثة عقود تقريبا وفحواها التضحية بالنمو السريع الطارئ لصالح إصلاح هيكلي مستدام محفز لنمو استراتيجي بعيد المدى. وثمة فرق أكبر بين آراء اقتصادية وازنة ومحترمة من خبراء تنتقد اسلوب معالجة الاقتصاد والنهوض به، وبين رسميين ينضمون لهذه الانتقادات ولا يدركون ضرورة الدفاع عن القرارات التي كانوا هم جزءا منها. تناقض مربك مدفوع بشعبوية مؤذية يرسل رسائل خطيرة للخارج تضرب مصداقية الالتزام بالإصلاح وبرامجه، ورسائل للداخل تؤخر النمو المؤمل وتعزز ثقافة الريعية وتزيد من الضبابية بوجه القطاعات الاقتصادية المختلفة. 
ليس ذاك اخطر ما في الأمر، وكأن التقاعس عن الدفاع عن الإصلاح المالي واظهار عدم القناعة به والتصريح ضده ليس كافيا؛ الاخطر، ان هذا التناقض يظهر عدم دراية بأبجديات برامج الإصلاح المالي والاقتصادي الأردني منذ مطلع التسعينيات، والتي ارتكزت لفلسفة أن إصلاح المالية العامة واحداث التوازن المطلوب بين بند الإيرادات والنفقات، وخفض الدين وعبئه، هي القاعدة الصلبة التي تؤسس لاحداث النمو الحقيقي المستدام والعميق. قد لا يكون ذلك مقنعا لكثير من الاقتصاديين، ومنهم من يحاجج بمنطقية عكس ذلك، لكنه نهج الإصلاح الأردني منذ عقود والذي له مبرراته المقنعة ايضا. 
من هذه المبررات ضرورة التفريق بين التنظير والواقع، ففي حين لا يجادل الماليون الرسميون منطق الاقتصاديين ان الرسوم والضرائب تقلل النمو في المدى العاجل، تجدهم يشددون ان الغاءها يعني عدم قدرتهم على الالتزام بأداء المستحقات المالية وتمويل النفقات الجارية للدولة، فالأردن ليس دولة ريعية ولا بد من موارد غير النفط والغاز تمول نفقات التشغيل للقطاع العام. ثم ان التوسع بالإعفاءات وإلغاء أو تخفيض الرسوم والضرائب على القطاعات الاقتصادية بهدف تحفيز النمو قد تم تجريبه أردنيا وكانت النتيجة زيادة العجز في الموازنة، وزيادة الدين، واستشراء الفساد، واضعاف تنافسية القطاع الخاص الذي استكان للربح عن طريق الاعفاءات الممنوحة.
إصلاح المالية العامة هو حجر الأساس للنمو الاقتصادي، رغم ان هذا النمو لن يحدث الا بعد ان تتمأسس الإصلاحات المالية، في حين أن القفز عن الإصلاح المالي قد يحدث نموا سريعا ولكنه غير مستدام أو أصيل لانه مبني على مبدأ الإعفاءات لا القوة الاقتصادية التنافسية الحقيقية. كما أن تجاهل الإصلاح المالي سيزيد من العبء على كاهل الموازنة والمديونية ويقلل من الثقة بالاقتصاد ويسير به نحو الخطر، وفي كل مرة انحزنا عن هذا المنطق تحت وطأة الشعبوية واجهنا نكسات اقتصادية ومالية، وهرعنا للمجتمع الدولي نطلب النجدة، وكنا دائما نسمع نفس الجواب اننا ننفق أكثر من إيراداتنا وهذا يمثل خطرا ماليا آنيا وضعفا اقتصاديا آجلا.


 
شريط الأخبار انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73919 منذ بدء العدوان الإسرائيلي الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام