الاخوان : جزء من المشكلة أم جزء من الحل؟

الاخوان : جزء من المشكلة أم جزء من الحل؟
أخبار البلد -  

 

 


ماذا نريد من الاخوان المسلمين؟ اجزم بأن احداً لا يستطيع ان يقدم اجابة قاطعة على هذا السؤال، لا لأننا نفتقد او نجهل هذه الاجابة المعروفة سلفاً منذ اكثر من ستين عاما، وانما لأننا نريد ان تظل - دائماً - معلقة، نستدعيها عند الضرورة، فتصبح الحركة الاسلامية نموذجاً للاعتدال، وشريكاً في السياسة، وجزءاً من نسيجنا الوطني والاجتماعي.. ثم نطردها - اقصد الاجابة - مرة اخرى، فيبدو الاسلاميون غير مرغوب فيهم، أو لا جدوى من التقارب معهم، او هم عبء على الدولة، وهكذا تختلف الاجابات باختلاف المواسم والازمات، وتلك باختصار طبيعة العلاقة التي اتسمت بها رؤيتنا للمعارضة السياسية، وتحديداً الاخوان الذين يشكلون ابرز تياراتها الفاعلة.

لنتفق على ان الاسلاميين - مهما تكن توجهاتهم - خرجوا من رحم الدولة الاردنية، ولم يشكلوا - في أي وقت - تحدياً لها، بل انهم كانوا - في كل المفاصل والازمات - عوناً لصاحب القرار، وحليفاً قوياً له، ولنتفق - ثانياً - على انه لا توجد دولة في العالم بلا معارضة وبلا يمين: متطرف أو غير متطرف، وبالتالي فان التعامل مع هذه المعارضة - وان اختلف - يشكل ضمانة حقيقية (دعك من انه حق) لا من الناس واستقرارهم ومصلحة البلاد ايضاً، والاردن هو الاسبق - عربياً - في فهم هذه المعادلة، اذ استطاع ان يقيم علاقة متوازنة وقائمة على الاستيعاب مع الاسلامي السياسي في وقت كان الجميع يقابلونه بالحذف والقمع والمطاردة.

ان معيار قوة الدولة - ولا شك بأن الاردن يتمتع بهذه القوة: قوة النظام السياسي - يتحدد غالباً في قدرتها على استثمار ما لديها من اطياف سياسية، او معارضة داخلية. واذا كانت تجارب الاقصاء والمنع قد انتهت الى ما نعرفه في بلاد حولنا، فان تجارب الاستثمار والاستيعاب والتعايش كانت ناجحة بامتياز، الامر الذي يجعل الخيار محسوماً سلفاً، وهو لا يحتاج الى مراجعات موسمية، وانما الى قرار قادر على ترسيم هذه العلاقة بشكل نهائي، واعتمادها في أطر واضحة، واخراجها من دائرة التكتيك السياسي الى الاستراتيجية الفاعلة.

لا تربطني شخصياً اي علاقة تنظيمية بالاخوان، ولا غيرهم، ولدي عشرات الملاحظات على ادائهم، لكنني لا أشك ابداً في وطنيتهم، ولا أرى انهم يختلفون عن غيرهم من ابناء هذا البلد المخلصين، وبالتالي فان التعامل معهم على مسطرة القانون والمصلحة العامة هو واجب وطني، كما ان ما يتسرب من تحريضات ضدهم، ومحاولات للتخويف من تصاعد شعبيتهم، ومنعهم من ممارسة العمل الدعوي او - حتى - السياسي، لا يصب في مصلحة بلدنا الذي اختار التعايش والوسطية والاعتدال عنواناً له، ولا ينسجم مع نموذجنا الذي نريد ان نقدمه للآخرين.

أفهم - بالطبع - ان يكون ثمة سجالات في اطار الخصومة السياسية، وثمة مراجعات في حدود معادلات ادارة الازمات، وتقسيم الادوار، واعادة رسم الخرائط السياسية على ايقاع المتغيرات والاستحقاقات، لكن ذلك لا يعني المفاصلة ولا معالجة الازمة بالازمة ولا اختيار منهج الحذف والقطيعة.

بصراحة، لا مبرر للخوف من الاسلاميين - مهما علا صوتهم - ولا جدوى من تحجيم دورهم، ولا مفر من استيعابهم والبحث عن شراكة معهم، هذه هي الاجابة الوحيدة على سؤال «المليون» الذي يريد البعض ان يبقى معلقاً للأبد.

ثمة من يقول كيف يمكن ذلك، والاسلاميون الآن يهددون «بالانكفاء» عن المشاركة في الانتخابات البلدية والبرلمانية، ويحاولون ان يستثمروا «الشارع» لتصعيد سقوف المطالب، بل وينقلبون على فكرة «الاصلاح» بالكامل.

هذا، بالطبع، غير صحيح، فقد سمعت من كبار رموز «الحركة» اجابات على كل هذه الاسئلة وغيرها، وهي اجابات اكثر عقلانية وواقعية مما نسمعه في الشارع أو حتى من بعض القوى التي لا «رصيد» لها في المجتمع الاردني، انهم (الاسلاميون) يدعون باختصار الى اصلاح حقيقي في ظل ملكية دستورية، وان يقود هذا الاصلاح جلالة الملك الذي يشكل رمزاً للدولة الاردنية بكافة مكوناتها، وهم يريدون تعديلات دستورية يوافق عليها أغلبية الاردنيين، تفضي الى الربط بين السلطة والمسؤولية، والى اناطة تشكيل الحكومات بالاغلبية البرلمانية على ان ينجز قانون انتخاب متقدم يعيد للبرلمان سلطته التي هي أعلى السلطات.

سؤال: هل الاخوان جزء من المشكلة أم جزء من الحل؟

اعتقد انهم جزء من «الاثنتين»: المشكلة والحل، وبالتالي فان الخروج من هذه «الدوامة» يحتاج من الدولة ومن الاخوان ايضا الدخول في حوار جاد ومثمر، بعيداً عن مناخات الشدّ والتأزيم، وبعيداً عن «التحريض» الذي يمارسه البعض لحذف الاسلاميين من المشهد على أمل ان يجلسوا مكانهم.

سؤال آخر: هل يبحث الاسلاميون عن شراكة استراتيجية مع الدولة؟ اعتقد انهم يريدون ذلك.. ولم لا، ما دام أنهم جزء من هذه الدولة، و»شركاء» في بنائها مثل غيرهم تماماً، والاهم ان هذه الشراكة ستكون تحت مظلة الدولة وفي خدمتها ايضاً.

شريط الأخبار القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون