اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الاخوان : جزء من المشكلة أم جزء من الحل؟

الاخوان : جزء من المشكلة أم جزء من الحل؟
أخبار البلد -  

 

 


ماذا نريد من الاخوان المسلمين؟ اجزم بأن احداً لا يستطيع ان يقدم اجابة قاطعة على هذا السؤال، لا لأننا نفتقد او نجهل هذه الاجابة المعروفة سلفاً منذ اكثر من ستين عاما، وانما لأننا نريد ان تظل - دائماً - معلقة، نستدعيها عند الضرورة، فتصبح الحركة الاسلامية نموذجاً للاعتدال، وشريكاً في السياسة، وجزءاً من نسيجنا الوطني والاجتماعي.. ثم نطردها - اقصد الاجابة - مرة اخرى، فيبدو الاسلاميون غير مرغوب فيهم، أو لا جدوى من التقارب معهم، او هم عبء على الدولة، وهكذا تختلف الاجابات باختلاف المواسم والازمات، وتلك باختصار طبيعة العلاقة التي اتسمت بها رؤيتنا للمعارضة السياسية، وتحديداً الاخوان الذين يشكلون ابرز تياراتها الفاعلة.

لنتفق على ان الاسلاميين - مهما تكن توجهاتهم - خرجوا من رحم الدولة الاردنية، ولم يشكلوا - في أي وقت - تحدياً لها، بل انهم كانوا - في كل المفاصل والازمات - عوناً لصاحب القرار، وحليفاً قوياً له، ولنتفق - ثانياً - على انه لا توجد دولة في العالم بلا معارضة وبلا يمين: متطرف أو غير متطرف، وبالتالي فان التعامل مع هذه المعارضة - وان اختلف - يشكل ضمانة حقيقية (دعك من انه حق) لا من الناس واستقرارهم ومصلحة البلاد ايضاً، والاردن هو الاسبق - عربياً - في فهم هذه المعادلة، اذ استطاع ان يقيم علاقة متوازنة وقائمة على الاستيعاب مع الاسلامي السياسي في وقت كان الجميع يقابلونه بالحذف والقمع والمطاردة.

ان معيار قوة الدولة - ولا شك بأن الاردن يتمتع بهذه القوة: قوة النظام السياسي - يتحدد غالباً في قدرتها على استثمار ما لديها من اطياف سياسية، او معارضة داخلية. واذا كانت تجارب الاقصاء والمنع قد انتهت الى ما نعرفه في بلاد حولنا، فان تجارب الاستثمار والاستيعاب والتعايش كانت ناجحة بامتياز، الامر الذي يجعل الخيار محسوماً سلفاً، وهو لا يحتاج الى مراجعات موسمية، وانما الى قرار قادر على ترسيم هذه العلاقة بشكل نهائي، واعتمادها في أطر واضحة، واخراجها من دائرة التكتيك السياسي الى الاستراتيجية الفاعلة.

لا تربطني شخصياً اي علاقة تنظيمية بالاخوان، ولا غيرهم، ولدي عشرات الملاحظات على ادائهم، لكنني لا أشك ابداً في وطنيتهم، ولا أرى انهم يختلفون عن غيرهم من ابناء هذا البلد المخلصين، وبالتالي فان التعامل معهم على مسطرة القانون والمصلحة العامة هو واجب وطني، كما ان ما يتسرب من تحريضات ضدهم، ومحاولات للتخويف من تصاعد شعبيتهم، ومنعهم من ممارسة العمل الدعوي او - حتى - السياسي، لا يصب في مصلحة بلدنا الذي اختار التعايش والوسطية والاعتدال عنواناً له، ولا ينسجم مع نموذجنا الذي نريد ان نقدمه للآخرين.

أفهم - بالطبع - ان يكون ثمة سجالات في اطار الخصومة السياسية، وثمة مراجعات في حدود معادلات ادارة الازمات، وتقسيم الادوار، واعادة رسم الخرائط السياسية على ايقاع المتغيرات والاستحقاقات، لكن ذلك لا يعني المفاصلة ولا معالجة الازمة بالازمة ولا اختيار منهج الحذف والقطيعة.

بصراحة، لا مبرر للخوف من الاسلاميين - مهما علا صوتهم - ولا جدوى من تحجيم دورهم، ولا مفر من استيعابهم والبحث عن شراكة معهم، هذه هي الاجابة الوحيدة على سؤال «المليون» الذي يريد البعض ان يبقى معلقاً للأبد.

ثمة من يقول كيف يمكن ذلك، والاسلاميون الآن يهددون «بالانكفاء» عن المشاركة في الانتخابات البلدية والبرلمانية، ويحاولون ان يستثمروا «الشارع» لتصعيد سقوف المطالب، بل وينقلبون على فكرة «الاصلاح» بالكامل.

هذا، بالطبع، غير صحيح، فقد سمعت من كبار رموز «الحركة» اجابات على كل هذه الاسئلة وغيرها، وهي اجابات اكثر عقلانية وواقعية مما نسمعه في الشارع أو حتى من بعض القوى التي لا «رصيد» لها في المجتمع الاردني، انهم (الاسلاميون) يدعون باختصار الى اصلاح حقيقي في ظل ملكية دستورية، وان يقود هذا الاصلاح جلالة الملك الذي يشكل رمزاً للدولة الاردنية بكافة مكوناتها، وهم يريدون تعديلات دستورية يوافق عليها أغلبية الاردنيين، تفضي الى الربط بين السلطة والمسؤولية، والى اناطة تشكيل الحكومات بالاغلبية البرلمانية على ان ينجز قانون انتخاب متقدم يعيد للبرلمان سلطته التي هي أعلى السلطات.

سؤال: هل الاخوان جزء من المشكلة أم جزء من الحل؟

اعتقد انهم جزء من «الاثنتين»: المشكلة والحل، وبالتالي فان الخروج من هذه «الدوامة» يحتاج من الدولة ومن الاخوان ايضا الدخول في حوار جاد ومثمر، بعيداً عن مناخات الشدّ والتأزيم، وبعيداً عن «التحريض» الذي يمارسه البعض لحذف الاسلاميين من المشهد على أمل ان يجلسوا مكانهم.

سؤال آخر: هل يبحث الاسلاميون عن شراكة استراتيجية مع الدولة؟ اعتقد انهم يريدون ذلك.. ولم لا، ما دام أنهم جزء من هذه الدولة، و»شركاء» في بنائها مثل غيرهم تماماً، والاهم ان هذه الشراكة ستكون تحت مظلة الدولة وفي خدمتها ايضاً.

شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها