الآراء في التوجيهي

الآراء في التوجيهي
أخبار البلد -  


بعيدا عن المنحى الايجابي لنقاشات تجربة التوجيهي الأخيرة، أو تلك التي أخذت منحى سلبيا ناقدا، يمكن التوقف أمام ثلاثة آراء او مدارس فكرية وازنة. الاول، ذلك الذي يعتقد بضرورة ان يكون الامتحان الوطني الاهم والاشمل مجرد "محطة” من محطات التطور العلمي، وواحدة من طرق عديدة لتنمية مواردنا البشرية، ولا يجب ان يكون الحاجز النهائي الذي يحكم سنوات طويلة من عمر الطالب المدرسي، ولا يجب ان يكون من التعقيد والصعوبة بحيث يوسم من لا يجتازه بالفشل طيلة عمره، ففي ذلك أذى نفسي ومجتمعي غير منصف للفرد وغير مفيد للمجتمع. اصحاب هذه المدرسة يعيبون على حالة الرعب والخوف التي ترافق الطلبة والاهل اثناء رحلة التوجيهي المقلقة، ويرون في ذلك اذى مجتمعيا يمكن تجنبه.
الرأي الثاني يقول بعكس ذلك؛ اننا بحاجة لجعل هذا الامتحان جديا وصلبا لكي يفرز لنا الجدير بالحياة الاكاديمية، ومن يجب ان يتجهوا للاعمال المهنية الاخرى التي يحتاجها المجتمع. هم يرون ذلك عدالة لأنه يطبق بمساواة على الجميع، بل ان عدم العدالة الا يفرز الامتحان ويمايز بين مستويات الطلبة المختلفة ومن منهم يمكن له الاستمرار جامعيا من عدمه. ويضيفون انه لا يعقل ان تصبح محطة التوجيهي مجرد مرحلة شكلية تقذف عشرات الآلاف للجامعات، ليتخرجوا بعد نحو اربع سنوات ويقفوا في صفوف الجامعيين العاطلين عن العمل بينما المهن والاشغال لغير الجامعيين متوافرة ويشغلها غير الأردنيين، وهي مجزية ماليا اكثر من وظائف الجامعيين. "الجامعي” العاطل عن العمل عرضة بشكل اكبر للاحباط واليأس وربما التطرف، فمن وجهة نظره هو قام بما عليه، وحصل على الشهادة، ولكن المجتمع والدولة لم توفر له فرصة عمل تليق بكفاءته.
الرأي الثالث والأخير يقول بضرورة إلغاء التوجيهي من اصله، بالتزامن مع إلغاء اسلوب القبول الموحد، ويصار الى اعتماد علامات المدارس، بالاضافة لامتحانات قبول جامعية، ومعايير قبول اخرى تتجاوز العلامة. اصحاب هذه الآراء يقيسون على تجارب عالمية نجحت، فتنافست المدارس على تخريج الاقوى، والجامعات على استقطاب الافضل، والطلبة على التميز والتنافس للحصول على التعليم الذي يحقق لهم المستقبل العملي الافضل.
كلها آراء وازنة ومحترمة تستحق ان يستمر المجتمع وخبراؤه بنقاشها، ففي ذلك خير ومنفعة. شخصيا، اجد ان إلغاء التوجيهي امر متسرع لسنا جاهزين له اطلاقا، لا مدرسيا ولا جامعيا، كما ان نظام القبول الموحد، الذي قطعا يحتاج لتطوير، ما يزال يحقق الكثير من الايجابيات والعدالة، ويصهر بنية المجتمع، ويحقق درجة مساواة مهمة كانت تقوم بها سابقا خدمة العلم الاجبارية قبل إلغائها، فقد جعلت الأردنيين مهما كانت مستوياتهم يخضعون لنظام عسكري صارم بناء على الرتبة العسكرية لا المكانة الاجتماعية او الاقتصادية. امتحان التوجيهي يجب ان يستمر محافظا على مصداقية كبيرة، ودرجة عدالة -ولا اقول صعوبة- بائنة تمايز بإنصاف بين الطلبة. لا يجب ان نسمع او نقبل ان يقال "هذه السنة” التوجيهي سهل او صعب، فذلك يضرب المصداقية ويعدم الثقة بالامتحان الوطني الأهم.


 
 
شريط الأخبار رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر