أبناء المغتربين الحاصلون على الثانوية غير الأردنية

أبناء المغتربين الحاصلون على الثانوية غير الأردنية
أخبار البلد -  


تنصّ المادة السادسة من الدستور الأردني على: «الأردنيون أمام القانون سواء، لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات». ويفترض أن كل القوانين والأنظمة متماهية مع الدستور نصاً وروحاً، وبرغم وضوح النص، فإن ما تقوم به بعض جامعاتنا من تمييز بين أبناء الأردنيين بناء على مصادر شهاداتهم يعتبر انتهاكاً صارخاً لمبدأ المساواة، وتعدياً واضحاً على حق كفله الدستور.
أبناء المغتربين الحاصلون على الثانوية غير الأردنية وُضعوا في خانة جديدة، فلا هم مع الأجانب ولا هم مع الأردنيين، إذ تم وضع رسوم جامعية خاصة بهم، وكأنهم قادمون من كوكب آخر، وهنا لا نتحدث عن برنامج التنافس ومنعهم من المنافسة على المقاعد الجامعية فيه، بل نتحدث عن البرنامج «الموازي»، فإذا كان الجميع يدرس على حساب أهله، فلماذا هذا التفريق الغريب الذي ينتهك مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات؟.
للمغتربين هموم وأوجاع لا يعرفها إلا من عاش التجربة، فليس كل مغترب ثرياً، ولديه القدرة على تحمل الرسوم الجامعية العالية، بل إن الكثير منهم ينتظر نهاية الشهر مثل الأردنيين هنا، ومنهم من عرف طريق القروض والسلف المالية لـ»تمشية الحال»، ومنهم الواقع بين سندان الحاجة وقسوة الغربة من جهة، ومطرقة عدم القدرة على العودة، لقناعته بأن القليل أفضل من البطالة.
الكثير من المغتربين يفاجأون عند تسجيل أبنائهم في البرنامج الموازي في جامعات حكومية بأن رسوم أبنائهم لها بند خاص يسمى «أردني حاصل على ثانوية غير أردنية»، ففي حال كانت جامعاتنا ترى أن قدراتهم وشهاداتهم مشكوك فيها، فهل رفع الرسوم هو ثمن للتغاضي عن مصدر الشهادة؟، وإذا كانت واثقة بشهاداتهم ومعدلاتهم، فلماذا تعاملهم معاملة مختلفة عن بقية الطلبة الأردنيين؟.
أعرف الكثير من الأردنيين الذين باتوا يفضلون تدريس أبنائهم في جامعات ماليزيا وقبرص واليونان وغيرها من الدول، كون رسومها أرخص من التي تفرضها بعض جامعاتنا على أبناء المغتربين، وكأن الاغتراب بات قدراً على الوالد والأبناء، لننتهي يوماً ما إلى جيل لا يعرف فيه الأردني عن الأردن سوى جواز السفر الذي يتنقل به من دولة إلى أخرى، هذا إن لم يحصل على جنسية إحدى دول الاغتراب.
معاملة أبناء المغتربين بتلك الطريقة، تنم عن ضيق أفق، فمن ناحية يسهم هذا النظام في خسارة جامعاتنا الكثير من الطلبة الأردنيين الذين يتوجهون إلى دول أخرى تقدم فرصاً تعليمية برسوم أقل، ومن ناحية أخرى يعزز الشعور بالانسلاخ عن الوطن لدى هؤلاء الشباب، فعندما يتم التعامل معهم بنوع من التمييز فلا مجال للحديث عن الهوية.
باختصار، المغتربون ساهموا لعقود طويلة في بناء اقتصاد الأردن وظلت حوالاتهم المالية خط دفاع أول لبناء الاحتياطات النقدية، والأرقام تقول إن المغتربين حولوا مليارات الدنانير إلى الأردن في السنوات الماضية وما زالوا، فهل تكون مكافأتهم معاملة أبنائهم معاملة أجانب؟!.

 
شريط الأخبار رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر