الشعبوية في محاربة الفساد

الشعبوية في محاربة الفساد
أخبار البلد -   كثرت في الفترة الاخيرة الاخبار التي تبثها الحكومة عن ضبط حالات فساد وتحويل المشتبه بتورطهم بها الى القضاء. من الجيد ان نقر أن الطريق نحو محاربة الفساد بدأت بالفعل كون ذلك مطلبا اردنيا من رأس الهرم حتى ابسط مواطن. الفساد بلا شك نخر جسد الدولة وانهك سكانها، وساهم بشكل كبير في تدني ثقة المواطنين بالحكومات المتعاقبة التي كانت ابعد ما تكون عن طريق مكافحة هذه الافة. لكن عن اي قضايا فساد نتحدث؟. اغلب القضايا التي تكشف عنها الحكومة هي قضايا فساد بسيطة، ولا نقلل هنا من حجمها او اهمية محاربتها، بيد ما اود الاشارة اليه هنا ان تأثير الاعلان عنها سلبي من اكثر من جانب، ولا ارى منطقا باسراع الحكومة للكشف عنها من اجل اطهار نفسها امام الرأي العام على انها تحقق منجز كبير. سلبية ذلك تكمن في اننا نعطي انطباعا لدى المجتمع الدولي بأن الفساد منتشر في الاردن في كل مؤسسة حكومية وعند كل موظف الامر الذي من شانه ان يفقدنا ثقة العالم الخارجي بدولتنا. الخسارة هنا ونتيجة لذلك، اقتصادية بالدرجة، فأي مستثمر سيأتي للاردن لانفاق الملايين من الدنانير في دولة مشبعة بالفساد؟، ما يعني اننا ومن اجل الاسراع بنشر خبر صغير عن تحويل متهمين بالفساد للقضاء والتغني به، سنفقد المستثمر الثقة بمؤسساتنا وهذا امر يتناقض مع خطتنا لجذب المزيد منهم الى المملكة. المطلوب هو ان تعلن الحكومة فقط قضايا الفساد المبيرة التي تهم الرأي العام والمستثمرين والدول الداعمة والمانحة لما لذلك من اثر ايجابي بان الاردن دولة مؤسسات وقانون، بدلا من الحديث عن فساد وتجاوزات في بعض الاحيان لا يتجاوز قيمتها المالية الف دينار. الطريق الى مكافحة الفساد وجذب المستثمرين يبدأ بعكس صورة حقيقية ان في الاردن قوانين ومؤسسات قادرة على ضبط القضايا الكبيرة قبل الصغيرة، خصوصا وان هذه المؤسسات بدأت تضم رجال يراقبون التداء ويقيمون العمل، الامر الذي حد من نسبة الفساد. ما نحتاجه من الحكومة اليوم ان الشعبوية والاستعراض الذي بات على حساب الوطن واقتصاده. نحتاج الى محاربة فساد ينعكس أثره دوليا وليس محليا فقط. وللتأكيد، لا احد يقلل من اهمية ضبط الفساد مهما كان حجمه أو شكله، فهو اساس العدالة التي نرجوها، وأساس استقرار المجتمع، وعند الحديث عن تأثير كثرة انتشار اخبار عن الصغير منه فإن ذلك من باب الحرص على المشهد الاردني في نظر العالم الخارجي، والا لن ننجح بمشروع جدب الاستثمار.


 
شريط الأخبار رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر