اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مَن “نحنُ”

مَن “نحنُ”
أخبار البلد -  


 

مَن يستطيع الآن أن يقول "نحن” واثقاً من صلابتها حين يقولها! من في هذا العالم؛ العربي أو الإسلامي أو العالم الثالث أو العالم الغني أو العالم القوي أو العالم المستكين، يستطيع أن يقول "نحن” وهو واثق من حدودها ومن مقاصدها، وواثق أنها لن تخذله.
مَن يملك الآن تعريفاً واضحاً وقاطعاً لهذه الـ”نحن”. "نحن” القبيلة أم "نحن” البلد أم "نحن” الطائفة، "نحن” الحزب أم "نحن” العائلة، "نحن” النخبة أم "نحن” الشارع والجمهور، "نحن” مع موتانا أم بدونهم، "نحن” مع حلفائنا الجدد أم مع الذين للتوّ كنا معهم بخندق واحدٍ حميم وإذ بهم يغرسون في ظهورنا الأسلحة!
"نحن” الوطنية أم "نحن” القومية، "نحن” الأيديولوجية أم "نحن” الجغرافية، "نحن” النسب أم الحارة الضيقة. "نحن” الفضفاضة، التي تضيق كلَّ يوم أو تتّسع، تلتهم نفسها، تتفتَّت أو تتورَّم. لم يعد ثمة حدود واضحة للـ”نحن”، لم تعد أيُّ "نحن” كافيةً للصمود أمام أي اختبار صغير. ولم تعد ثابتة أبداً.
"نحن” مساء غيرنا صباحاً، و”نحن” هنا غيرنا هناك، وغيرنا بعد عشرين متراً. حتى لو كانت هذه الـ”نحن” تضم مجرد اثنين، فهي عرضة كل يوم للاختبار العميق، والمؤلم، وللتشكيك وللتحقيق، حتى إن الظلَّ ذاته لم يعد واثقاً في صاحبه!
لم يعد ثمة "نحن” الصلبة والمتماسكة والجوهرية، والتي نخبئها ككنز، ونراهن عليها حين تتفسَّخ كل "نحن” سواها. كل هذه "الجماعات” الواهمة سرعان ما تتفتَّت أمام أي سؤال وتتفرع الى أكثر من "نحن” صغيرة وجديدة.. وصار بمقدور الفرد أن يكون جزءاً في أكثر من "نحن” من دون أي سؤال أخلاقي.
تبدَّدت كل تلك الأحلام المجتمعة معاً، التي رسمناها معاً في سنين الطفولة الزرقاء والخضراء، حين كانت الشوارع بالأبيض والأسود لكنَّنا كنّا نملك من الجَسارة أن نلوِّن حتى الماء! لم يعد لأحدٍ الآن شيخه، أو طريقته، أو فكرته، وصارت الـ”أنا” أكثر سمنةً من أي "نحن”!
"نحن” متشدِّدة حين نتحدث عن "الدين”، و”نحن” متراخية ويائسة حين نتحدث عن الهوية، و”نحن” انتهازية وطامعة حين توزَّع الغنائم، "نحن” خاشعة عند ذكر الأولياء وفظةٌ غليظة القلب حين تهدم مقاماتهم.
"نحن” التي تُعدِّدُ آباءها وأنسابها الأصيلة ثم تجد نفسها في الحرب وحيدةً واحدة؛ كأنها لم تلد ولم تولد!
ربما هو زمان الفرد الذي عليه أن يحمل كيس آلامه الثقيل على ظهره، ويمشي في الأرض مثل نهر؛ يحفر طريقه المفردة. صارت الـ”نحن” التي تتشدَّقُ بخبطة أقدامها الهادرة وهماً، وكلّ صورها الجماعية قصقصتها الريح؛ وحملَ كل فردٍ جزأه من الصورة ومشى وحيداً مختالاً بـ”أناه” المنتفخة، فيما لا ندقِّقُ كثيراً "فيمن شحمهُ وَرَمُ”.

 
شريط الأخبار توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر معمول التمر التقليدي.. وصفة العيد الأصلية بخطوات سهلة إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم بسبب نوع من الحلويات.. أكثر من 40 حالة تسمم غذائي وفاة حاجة أردنية في مشعر عرفات إثر أزمة قلبية فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران بدء تفويج الحجاج الأردنيين إلى عرفات شخصيات ومؤسسات وطنية أنعم عليها جلالة الملك بأوسمة ملكية بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين الملك: الأردن يعرف نفسه ووجهته وخياراته