(لا) لحبس المُعسرين.. (نعم) لحقوف الدائنين

(لا) لحبس المُعسرين.. (نعم) لحقوف الدائنين
أخبار البلد -  


..المسألة ليست من يؤيد أو يعارض إجراء تعديلات على قانون التنفيذ ، فالطبيعي أن يؤيد (المعسر) المهدّد بالسجن أو المدين جرّاء اصداره شيكات او كمبيالات تلك المقترحات التي يتبناها النائب المهندس خليل عطية وعدد من النواب، والتي تدعو لتعديلات على التشريعات المتعلقة بحبس المدين المتعثر ماليا (المعسر)، والاستناد الى المعاهدات الدولية، خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية في مادته (11) والتي لا تجيز حبس أي انسان لمجرد عجزه عن الوفاء بالتزاماته التعاقدية، مع الاشارة الى أن المعاهدات الدولية تسمو على القوانين الوطنية - بحسب قانونيين.
في المقابل، من الطبيعي أيضا أن يعارض (الدائنون) مثل هذا التوجه دفاعا عن حقوقهم التي قد تضيع في حال الغاء عقوبة الحبس (الضاغطة) على (المدين) للاسراع في الدفع.
ومن هنا نتفهم أيضا المواقف المتباينة لعدد من المحامين بين مؤيد ومعارض.
خلاصة هذه القضية التي برزت بصورة كبيرة حين طفت على السطح مشكلة «الغارمات»، وقبل ذلك حين تمت مناقشة قانون العفو العام تحت قبة البرلمان، وظهرت بقوة قصة شمول أو عدم شمول قضايا الشيكات المرتجعة سواء بسبب عدم كفاية الرصيد أو غيرها من الاسباب، وتحدثت الحكومة يومها عن دراسة للبحث عن اجراءات قانونية كبدائل عن عقوبة الحبس بسبب قضايا الشيكات... وتزيد من ضرورة الاسراع بحلول لهذا الموضوع الارقام التي تقول بأن هناك نحو(220) الف اردني، بين مطلوب وسجين بسبب قوانين التنفيذ، وهذا رقم ضخم بالفعل تطال آثاره السلبية نحو مليون مواطن.
لذلك من المهم اعادة دراسة قانون التنفيذ تماشيًا مع الظروف الاقتصادية ومتغيرات المرحلة، والاخذ بالنظر الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية والاستثمارية وغيرها ، وبما يفرّق بين (المعسر) الحقيقي غير القادر على الدفع لاسباب خارجة عن ارادته، وبين المتعثر القادر على السداد.. أو ذاك المحتال أو النصاب أو الفاسد والمعتاد على أكل حقوق الغير.
علاوة على ذلك، لا بد من أن تتحمل البنوك أو الجهة المقرضة أو الدائنة - أيًّا كانت - جزءا كبيرا من هذه المشكلة، انطلاقا من اثقالها كاهل المدين بكافة الضمانات التي تطلبها، وبما تحجز عليه من أملاك أو عقارات أو حتى سيارات، غالبا ما تفوق قيمتها قيمة القرض أو الدين، قبل اقراض المدين أية مبالغ.. ورغم كل الضمانات تطالب - غالبا - وفقا لقانون التنفيذ، بحبس المدين دون تمييز أو الالتفات الى أسباب التعثر.
هذا الموضوع الشائك والمتفرع، لا يحله مقال ولا دراسة، بل بات يحتاج بالفعل الى اهتمام أكبر من كافة الجهات المعنية، بدءا بالحكومة والنواب، وليس انتهاء بالمحامين والبنوك والجهات الدائنة، حمايةً للمدين المعسر، وحفاظًا على حقوق الدائنين من خلال تشريعات تلغي أو تخفّف من عقوبة السجن، وتجد بدائل ملزمة للدائنين بالسداد.

 
شريط الأخبار رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر