إعلامنا الوطني ليس ملطشة لأحد

إعلامنا الوطني ليس ملطشة لأحد
أخبار البلد -   كانت لنا تجربة اعلامية عزيزة علينا، وتحظى باحترام المنصفين في بلدنا وفي الخارج، واعلامنا الوطني، بكافة أنواعه، يحاول الان ان يبني على هذه التجربة ليقوم بوظيفته الوطنية رغم العراقيل التي يواجهها، ويحاول ان ينتزع حريته واستقلاليته وان كانتا لا تزالان منقوصتين، وهو ايضا - مهما اختلفنا على ادائه - استطاع ان ّ يسد ً فراغا ً كبيرا في مشهدنا السياسي، ونجح في كشف كثير من قضايا الفساد وتصدى - بشجاعة - للدفاع عن البلد، وكانت بوصلته - على العموم - ً باتجاه الوطن حتى وان اخطأ احيانا في الاجتهاد. سؤال الاعلام، بما له وما عليه، هو سؤال الدولة، أية دولة، ان اجابت عليه بوضوح واجتازت امتحانه، أصبحت مؤهلة للدخول في معمعة الاصلاح، بأشكاله، والحداثة، بأنواعها، ومطمئنة - تماما - الى سلامة خطابها وحسن أدائها، وعلاقتها مع مكوناتها ومع خارجها ومحيطها.. أما اذا فشلت فيه، فقدرها أن تراوح مكانها، وتبدع في تقديم مبرراتها، أو تغلق آذانها عن مساعي اي انتقادات أو اسئلة محرجة تأتي من هنا وهناك. صحيح، لنا تجربة طويلة مع «الصراع على الاعلام»، كما ان السجالات التي تنطلق اليوم لنقدها تبدو مطلوبة في سياق طي صفحتها والمساهمة في الخروج منها أو عدم تكرارها، لكن ذلك لا يمنع من الاشارة الى نقطتين: أولهما ان تحرير اعلامنا من هذا الصراع الداخلي يحتاج اولا الى تحريره من صور الخلل التي تكمن داخله، وهذه يمكن اختصارها في ثلاث   محاولة تطويقه واقصائه عن المشهد واشغاله «بالدفاع» عن نفسه، واغراقه في جدل طويل وتخويف المجتمع منه، هو أقصر طريق لتشويه صورة هذا الاعلام والتأليب ضده، ثم اختطاف دوره في تقديم مطالب الناس وابراز حقوقهم، لابقاء الوضع الراهن على ما هو عليه، كضمانة مفترضة لمنع اي محاسبة او مراقبة أو نقد قد تطال المتضررين من «التغيير» أو الخائفين من موازين العدالة، لكن اصحاب المهنة لن يقبلوا ابدا بهذا التشوية، وسيتمسكون باقلامهم النظيفة لمواجهة اية اساءة، من اي طرف كان. المعركة ضد الاعلام لم تتوقف، لكنها في المرحلة الحالية اخذت ً طرقا واساليب اخرى، منها ما هو تشريعي ومنها ما هو «استرضائي» ومنها ما هو «تشويهي»، والاطراف التي تشارك فيها جهات ونخب مختلفة، يجمعها احساس واحد هو «الانزعاج» من الاعلام والخوف منه، وهدف واحد هو «تكميم» أفواه الناطقة باسم «الناس» لكي تبقى اصداء اصوات الناس خافتة، لا تؤثر ولا يسمعها أحد. اذا كان بمقدورنا ان ننصح هؤلاء فاننا نقول لهم : اعلامنا الوطني ليس ملطشة لاحد، نعم نريد اصلاح الاعلام، ومراجعة تجربته وتصحيح اخطائه، لكن هذا كله يفترض ان ينهض به الجسم الاعلام من الداخل، وان يجد من المسؤول ما يناسبه من دعم وتشجيع، لكن أي اصلاح «بالمقررات» التي تنزل بالبرشوت او مداخلات من اشخاص لا علاقة لهم «بالصنعة» الاعلامية، لن يحقق الا ً مزيدا من الاصرار على حماية المهنة وانتزاع حقوق العاملين فيها، ورفض «وصفات» التشويه التي لم تنجح فيما مضى، ولن تنجح في المستقبل.
 
شريط الأخبار تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟ لماذا تعجل ترامب والنتنياهو للحرب على ايران.. تحقيق غربي يكشف المستور الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة مستشار خامنئي: إيران يمكنها مواصلة القتال كما في حرب الخليج الأولى التي استمرت 8 سنوات