الملك مـن سنغافورة: صوت الحكمة والشجاعة

الملك مـن سنغافورة: صوت الحكمة والشجاعة
أخبار البلد -   حفلت الكلمة التي ألقاها جلالة الملك عبد االله الثاني في افتتاح المؤتمر الدولي ((مجتمعات متماسكة)) الذي عُقد في جمهورية سنغافورة أول من أمس وبحضور رئيسة الجمهورية حليمة يعقوب، بالكثير من الدلالات التي شكلت ثوابت ومبادئ راسخة في الخطاب السياسي لجلالته منذ اليوم الأول لتسلمه سلطاته الدستورية والتي كانت بمثابة خارطة طريق رسمها بوضوح ووضعها أمام صُنّاع القرار في العالم إذا ما أُريد أن تحيا الإنسانية حياة يملؤها الحب والوئام والسلام بعيداً عن كل مفردة من مفردات الضغينة والكراهية والعدوانية. جلالة الملك حدد ثلاثة مجالات جديرة بالاهتمام وهي مجالات وزوايا كفيلة بالتوصل إلى ما تتطلع إليه مجتمعات الأرض كافة من العيش بأمن وسلام ومن مختلف الأديان التي تلتقي جميعها على أفكار ومبادئ مشتركة لخّصها الملك بقوله أن ((لدى جميع الأديان شيء مشترك: وصية التراحم واحترام الآخرين)) مستشهداً بقوله تعالى((قل أدعو االله أو أدعو الرحمن أيّاً ما تدعو فله الأسماء الحسنى)) ومن هنا جاء تأكيده على ضرورة توحيد الجهود الدولية للوقوف في وجه من يحاولون تشويه الصورة الناصعة لتعاليم الأديان السماوية التي ترفض أي عمل إرهابي مشين يزهق روح الإنسان تحت ذريعة انتمائه لعرق أو لغة أو طائفة أو دين. جهود جلالة الملك واضحة ونوعية في هذا المجال وتكتسب أهميتها المضاعفة من تأكيد جلالته المستمر بضرورة تسخير أدوات العصر الحديث للتوصل إلى ما هو مطلوب من حيث ضرورة تطويع وسائل التواصل الاجتماعي التي قرّبت المسافات بين مجتمعات الأرض كافة وأصبحت متاحة للجميع وعلى مدار الساعة، لخدمة الأهداف المشتركة التي تلتئم مثل هذه المؤتمرات واللقاءات والمنتديات من أجلها والمتمثلة بتعزيز قيم الحوار والتسامح وقبول الآخر وغرس هذه الأفكار في عقول وضمائر أبناء الجيل الجديد والقادم لتصبح جزءاً من منظومتهم الثقافية التي ترفض كل عمل يهدد حياة الإنسان بصرف النظر عن دينه أو معتقده. ولئن كان جلالة الملك حدد هذه المجالات التي تفضي للخروج من نفق مظلم إلى مساحات تشع نوراً وأمناً وسلاماً فإن تأكيده على ضرورة حل القضية المركزية الأولى في الشرق الأوسط ((قضية فلسطين والقدس الشريف)) وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني جاء ليشكل الضمانة الكفيلة والوحيدة للتوصل إلى المجتمع الآمن الذي يعيش بسلام تأكيداً لما قاله أكثر من مرة ان القدس رمز السلام وأن أي جهد لا تكون القدس ومقدساتها جوهره إنما هو جهد لن يقودنا إلى شيء وتلكم هي فحوى رسالته التي يجب فهمها والتوقف عليها قبل المضي في الحديث عن أي أمل تسعى المجتمعات لتحقيقه، فالقدس بنظر الملك هي المبتدأ كما أنها الخبر. خلاصة القول: إن كلمة جلالة الملك في سنغافورة وأمام وعلى مسمع الملايين من قادة الفكر والرأي والسواد الأعظم من شعوب الأرض، تندرج في إطار ما يمكن لنا تسميته صوت الحكمة والشجاعة الذي يمثّله جلالته ويدافع عنه منذ عقدين من الزمن.
 
شريط الأخبار بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية