ترامب وفقدان البوصلة الأمريكية

ترامب وفقدان البوصلة الأمريكية
أخبار البلد -   إن التساؤل الذي يثار هنا يتعلق بحدود الدعم والمساندة لإسرائيل من قبل ترامب قد يؤدي لاضطراب الأوضاع في المنطقة، بما يهدد المصالح الأميركية، مثل هذا المناخ لا شك أنه سيضع السياسة الأمريكية في موضع انحراف بوصلتها إما مواصلة سياسة دعم إسرائيل حتى وإن ترتب على ذلك اضطراب الأوضاع الإقليمية أو ممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لمواصلة العملية السلمية ولو على المستوى الشكلي وبطبيعة الحال وفي ضوء الخبرة التاريخية يبدو أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تقبل البديل وقد تأكد أن الإدارة الأمريكية لا تسمح لحسابات تتعلق بمصالحها أن يصل التوتر في المنطقة إلى حد يهدد المصالح الحيوية لها وبالتالي فإن البديل الآخر سيكون هو المقبول موضوعياً ولكن حتى في إطار هذا البديل هناك خيارات متعددة أمام السياسة الأمريكية إذا انضبطت بوصلتها ولم تنحرف.
إن ترامب أبدى بما لا يدع مجالاً للشك أنه شديد التأييد لإسرائيل ومن ثم ربما يعطيه ذلك بعضاً من حرية الحركة خاصة إذا وصلت الأمور إلى طريق مسدود يستطيع معه أن يقول أنه يضغط على إسرائيل لصالح إسرائيل وليس لصالح العرب حيث يؤكد ترامب ما يقوله للإسرائيليين في السر لا بد أن يختلف عما يقوله لهم في العلن، ولذلك لا ينبغي أن نتوقع حدوث خلاف علني بين إسرائيل والإدارة الأمريكية إدارة ترامب، ولكن في نفس الوقت لا يعني أنه لا بد أن يصب في المصالح العربية، لأن هذا الضغط على إسرائيل حتى ولو كان في السر سيكون مرتبطاً بضغط آخرعلى الجانب العربي، وبالتالي إن لم يكن هناك وعي عربي بذلك فستكون العواقب وخيمة على المصالح العربية.
إن بداية الانحراف للبوصلة الأمريكية في المنطقة هو تمرير ترامب قانون نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، واعتبار الأردن الوطن البديل للفلسطينين، لذلك أود أن أطرح سؤالاً آخر وهو متى تستطيع الولايات المتحدة أن تحقق سياسة عادلة تجاه المشكلة الفلسطينية دون أخذ اليهود في الاعتبار؟
فقد رفضت معظم الحكومات الأمريكية المتتالية أن تعترف بالقدس كعاصمة لإسرائيل إلى أن جاء ترامب وانحرفت البوصلة الأمريكية نتيجة مجرد موقف شخصي من ترامب، وهناك انفصال واضح بين موقفهم الشخصي وسياسة الدولة، فقد كانت وزارة الخارجية الأمريكية أول من تعارض الأهداف الصهيونية.
ويمكننا الاستدلال أن ذكاء اليهود يكمن في اعتمادهم على فقط ضعف الأشخاص وليس على مقدرتهم في اتخاذ السبيل الشرعي للوصول لأهدافهم وهذا انحراف في البوصلة الأمريكية لترامب وهي سياسة الرئيس الأمريكي تجاه الصهيونية والتقسيم الفلسطيني واللاجئين والحدود والقدس والمستوطنات، ويتكرر السؤال متى تستطيع الولايات المتحدة في ظل انحراف بوصلة ترامب أن تحقق سياسة عادلة تجاه المشكلة الفلسطينية دون أخذ اليهود في الاعتبار؟ لا جواب
 
شريط الأخبار بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية