أسئلة لا نطرحها!

أسئلة لا نطرحها!
أخبار البلد -  


 

في خضم محاولاتنا الحثيثة للنهوض بواقعنا الاقتصادي الصعب، وفي ظل استعصاء معضلاتنا الاقتصادية واستمرار مؤشراتها المقلقة من بطالة وفقر وإنتاجية وتصدير ومديونية وعجز، نجدنا كمجتمع ومسؤولين نستكين لتبريرات تبتعد عن واقع الأزمة الحقيقي، ونتجنب طرح الأسئلة التي تستجيب بالفعل لحل مشاكلنا الاقتصادية الملحة. من هذه الاستكانات والتبريرات لومنا المستمر للبيروقراطية وبطئها وترهلها، والفساد وانتشاره، والواسطة والمبالغة الخطيرة عن سوادها، وغياب العدل والمساواة، وأخيرا الظروف الخارجية الضاغطة والخطيرة التي تؤثر بشكل مباشر على مستوى معيشتنا وأدائنا الاقتصادي.
كل هذه تبريرات منطقية ومشروعة وموجودة، لكن تضخيمها والمبالغة بحجمها أصبح شماعة يستخدمها المجتمع والتنفيذيون وغير الناجحين لتبرير تراجع الأداء والإخفاق. هناك غياب واضح وخطير لنقاش علمي وموضوعي ودقيق حول كل هذه الظواهر، وهناك اضمحلال للمعلومة الرقمية المسببة التي نستطيع أن نستند لها للتأسيس لنقاش مجتمعي ناضج يعتمد نهج المقارنة العلمية الرقمية لتقييم الأداء والحكم على الأرقام. تجدنا لذلك ندور في حلقة مفرغة من المبالغات والتفسيرات تؤذي نقاشنا العام وتهبط به، وتبتعد بنا عن طرح كثير من الأسئلة الأخرى المهمة التي تصب مباشرة في تطوير قدرتنا على الاستجابة لتحدياتنا الاقتصادية.
السؤال المهم الذي يجب أن نطرحه كمجتمع: لماذا هذا التضخيم والمبالغة في توصيف واستخدام الظواهر أعلاه، وهل التعامل معها وإنهاؤها يعني مباشرة تفكيك معضلتنا الاقتصادية؟ ثم هل بالفعل استطاع مجتمع في هذا العالم السيطرة على مثل التحديات الموجودة لدينا، أم أن الدول تتباين في قدراتها على فعل ذلك، والدول التي تواجه تحديات تشبه ما هو موجود بالأردن نجد أننا متقدمون مقارنة بها.
من الأسئلة الكبيرة التي لا نطرحها: لماذا يفضل الصناع والزراع المحليون والمستثمرون الأجانب العمالة الأجنبية على تلك المحلية؟ وما علاقة ذلك بإنتاجية العامل الأردني بالمقارنة بالوافد. ما هو ترتيب إنتاجية العمالة الأردنية عالميا، وكيف يؤثر ذلك ويعمق معضلتنا الاقتصادية. وما هو ترتيب أداء الإدارة العامة لدينا مقارنة بالدول الشبيهة بنا. وما هي الميزة النسبية الحقيقية للاقتصاد الوطني مقارنة بغيرنا، وهل يمكن الاستمرار بنهج تنمية "كل” الاقتصاد أم نحتاج إلى التركيز على قطاعات بعينها؟ كيف تؤثر أسعار الطاقة على صناعاتنا وإنتاجيتنا، وهل هذا أمر نستطيع التلاعب فيه في ضوء عجز الموازنة وحاجة الخزينة لعوائد ضرائب الطاقة. لماذا يعتاش القطاع الخاص ويبني نموذج أعماله على الإعفاءات الضريبية المشوهة ويعجز عن المنافسة الحقيقية. هل نظامنا التعليمي الذي يواجه تطوره وتحديثه ممانعة سياسية ومجتمعية ما يزال قادرا على تخريج نفس النوع من أولئك الأردنيين الذين بنوا الدول من حولنا؟!!
مهما كانت الشماعات التي نوظفها كمجتمع، وعلى افتراض أننا أزلناها جميعها وأصبحنا يابان وسويد الشرق الأوسط، فما نزال بحاجة لوقفة صادقة مع الأسئلة المطروحة آنفا، وأن نقترح الحلول لإحداث التحول المنشود والتطور العميق الذي يحتاج لعزيمة عظيمة وشجاعة كبيرة وهندسة اجتماعية من النوع الاستثنائي.


 
 
شريط الأخبار بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية