دراسة الفقر وفقر السياسات

دراسة الفقر وفقر السياسات
أخبار البلد -  

 

الدراسة الشاملة الأولى للفقر في الأردن أجريت في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، وأُعلنت نتائجها في بداية التسعينيات من قبل وزارة التنمية الاجتماعية، وسُميت في حينها "جيوب الفقر في الأردن”. وأشارت الدراسة الى أن خُمس السكان تقريباً كانوا تحت خط الفقر، وتبع هذه الدراسة تطوير أول استراتيجية وطنية للحد من الفقر.
توالت الدراسات أو تحديثات خطوط الفقر بشكل منظم بعد ذلك، إذ كان يتم الاستفادة منها في البرامج القائمة لمكافحة الفقر أو في استحداث برامج جديدة أو تدخلات محدودة حسب نتائجها.
قبل أيام عدة أعلنت دائرة الإحصاءات العامة نتائج مقتضبة لدراسة الفقر، أشارت الى أن نسبة الفقر بين الأفراد الأردنيين بلغت 15.7 %. وهذا يعني أن أكثر من مليون أردني يقبعون تحت خط الفقر الذي لم تُعلن قيمته بعد. ونأمل من دائرة الإحصاءات أن تنشر التفاصيل الكاملة لهذه الدراسة حتى نتمكن من فهم هذه الظاهرة بشكل أدق، ولا سيما البيانات الخاصة بخط الفقر وتوزيع الفقر على المحافظات. هذا الرقم هو قريب من نسبة الفقر في آخر عشرين عاماً، بالرغم من ازدياد عدد الفقراء بسبب الزيادة السكانية.
إضافة للفقر الذي يعاني منه المجتمع الأردني، فإننا أيضا نعاني من فقر بالسياسات الموجهة لمعالجة هذه الظاهرة أو للحد منها، لأن آثار ونتائج الفقر على الفقراء أولا والمجتمع ثانيا سلبية جدا.
النتيجة المؤلمة، هي أننا لم نستطع خلال ثلاثين عاماً تقريباً أن نقلص من نسبة الفقر، ولو1 %، بالرغم من كثرة الاستراتيجيات التي سرعان ما تجد طريقها للحفظ في ملفات الحكومة بعد إنجازها.
لا تنقصنا الاستراتيجيات، ولكن ينقصنا الإرادة والابتكار في معالجة هذه المشكلة.
الذراع الرئيسة للحكومات في معالجة الفقر، هو صندوق المعونة الوطنية بشكل أساس، وبعض البرامج التي أثبتت عدم جدواها في معالجة هذه الظاهرة. وصندوق المعونة الوطنية على أهمية دوره، فإنه يقدم المعونة النقدية المتكررة لفئات محددة من الفقراء، ولكنه لا يقدم هذه المعونات لغالبية الفقراء، وبخاصة العاملين منهم. إذاً إن غالبية فقراء الأردن يعملون، ولكن دخولهم لا تغطي احتياجاتهم كافة، ولكنهم غير مؤهلين للانتفاع من صندوق المعونة الوطنية.
الأخطر في موضوع الفقر، هو الفئة أو الفئات التي تأتي فوق خط الفقر، التي تتميز ظروفها بالضعف والهشاشة، وتتأثر بشكل سريع أو مباشر بأية تحوّلات في الاقتصاد أو ارتفاع الأسعار أو أية ظروف أخرى طارئة، بحيث يقدر حجم هذه الفئة بين 15-25 %، ولكنها لا تقع ضمن دائرة الاستهداف من قِبل البرامج الموجهة للفقر.
مشكلة الفقر، إضافة لبعدها الإنساني، هي ظاهرة اقتصادية بالأساس، وتنجم إما عن البطالة بأنواعها، أو بسبب تدني الأجور، إضافةً لعوامل ديموغرافية أو مسلكية.
إذاً، سياسات الفقر يجب أن تكون بالأساس اقتصادية تقوم على توليد المهن، وزيادة الدخل، ولكن ذلك ليس كافيا لوحده. نحن بحاجة الى سياسات اجتماعية تقوم على مبدأ المساواة الاجتماعية، ويتم توجيهها لأهم الحاجات الأساسية والإنسانية، وهي: الصحة والتعليم والسكن والمواصلات، التي تشكل العبء الأكبر للأسر الأردنية. ولكن ذلك يتطلب إعادة توجيه للسياسات الحالية، وهو ما ليس على الأجندة حالياً. وعليه؛ فسوف يبقى الفقر رفيقاً لنا.


 
شريط الأخبار مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟ لماذا تعجل ترامب والنتنياهو للحرب على ايران.. تحقيق غربي يكشف المستور الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف