اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«طفل المفرق».. القاتل والقتيل ضحية الصلاحيات

«طفل المفرق».. القاتل والقتيل ضحية الصلاحيات
أخبار البلد -  


ما تم تداوله حول مقتل الطفل فارس في المفرق على يد عمه المتعاطي للمخدرات يجب ألا يمر مرور الكرام، فالقصة أكبر من قضية قتل تحدث في أي مجتمع، بل قضية بيروقراطية مؤسسات لم تستطع حماية طفل تعرض لمحاولات متعددة للقتل، ورغم لجوء ذويه للدولة التي من المفترض بها توفير الأمن والأمان لكل من يعيش فوق ترابها اعتذرت عن دورها لأسباب إدارية واهية.
عندما يلجأ والد الطفل وعمه لمؤسسات الدولة وتكون الإجابة بأن الشكوى يجب أن تقترن بوجود حرز مخدرات مع المتعاطي، وعندما تعتذر إدارة حماية الأسرة لعدم الاختصاص وأن الطفل يجب أن يتم تهديد حياته من والديه فقط لتتمكن من توفير الحماية له، فنحن أمام بيروقراطية قاتلة، أفقدت طفلاً حياته، ووضعت آخر خلف القضبان، فلا هي أنقذت الطفل من القتل، ولا القاتل من الإدمان.
لسنا هنا لتوزيع الاتهامات، والقفز إلى النتائج، ولكن ما تم نشره -إن صحّ- من قبل عم الطفل القتيل يجب أن يؤخذ بكل جدية وصرامة مطلقة، وأن يتم التحقيق في كافة تفاصيله، والوقوف عند أسباب الإخفاق في حماية طفل لا حول ولا قوة له.
المنطق يقول إنه عندما تكون حياة إنسان في خطر، تنتفي كل الأعذار، وعلى أي جهة حكومية – حتى لو كانت مؤسسة خدمية – يلجأ إليها مواطن أو زائر خوفاً على حياته أو حياة شخص آخر أن تتعامل بكل جدية مع هذا الأمر، وأن تبحث هي عن الجهة ذات الصلاحية، لا أن يقال له «قلع شوكك بأيدك»، فلو كان يستطيع ذلك ما جاءكم، واستنجد بكم.
أن يسمح بتهديد حياة الطفل مرات عديدة، بحجة أن والديه يجب أن يعنفاه ليحصل على الحماية، فهذه كارثة، وأكاد اجزم أن والد فارس لو علم أن فلذة كبده سيقتل، لاعترف على نفسه امام «حماية الأسرة» لتصبح حماية الطفل من اختصاصها.
وعلى الطرف الآخر فإن القاتل ليس بأحسن حال من القتيل، فلجوء شقيقيه لمؤسسات الدولة، والتبليغ عن تعاطيه المخدرات المقترن بسلوك عنيف، كان من المفترض أن يتم التعامل معه بشكل مختلف، وأن يتم إيداعه مركزاً لعلاج المدمنين، لا أن يترك حتى يرتكب جريمة بشعة بحق طفل لم ير من الحياة شيئاً، أوليس المتعاطي مواطناً مريضاً يجب أن يحصل على العلاج من الدولة؟، أم أن العناية فقط لمن يلجأ من خارج الحدود؟ وله الأولوية عند مؤسساتنا في العلاج والغذاء.
آفة المخدرات لم تعد شيئاً غريباً عن مجتمعنا، بل باتت جزءاً منه، ولم تعد بلادنا ممراً كما كان يقال سابقاً، بل مقر وممر معاً، إلا أن التعامل مع هذا الأمر ما زال يخضع لاستراتيجيات الممر لا استراتيجيات المقر.
حتى ولو تم القبض على القاتل، فإن السؤال عمن قتل فارس، يبقى سؤالاً يجب أن يجد الإجابة، وعلى صاحب الاختصاص أن يقف عند هذه الحادثة، وأن تتم مراجعة القوانين والأنظمة المتعلقة بحماية الأطفال.
باختصار هناك دول حتى ولو كانت الشكوى كيدية بخصوص الإساءة لطفل، تقف مؤسسات عديدة على قدم وساق حتى تتأكد بأن الطفل بأمان، وعندنا تم تهديد حياة طفل مرات ومرات، حتى تم قتله، ونحن نجادل بالاختصاصات؟!!.

 
شريط الأخبار الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بحظر الأرجيلة في الشارع العام مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك التلفزيون الايراني ينفى تقارير إعلامية عن "خطة الـ14 بندا" بين واشنطن وطهران توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر معمول التمر التقليدي.. وصفة العيد الأصلية بخطوات سهلة إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم بسبب نوع من الحلويات.. أكثر من 40 حالة تسمم غذائي وفاة حاجة أردنية في مشعر عرفات إثر أزمة قلبية فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران بدء تفويج الحجاج الأردنيين إلى عرفات