«طفل المفرق».. القاتل والقتيل ضحية الصلاحيات

«طفل المفرق».. القاتل والقتيل ضحية الصلاحيات
أخبار البلد -  


ما تم تداوله حول مقتل الطفل فارس في المفرق على يد عمه المتعاطي للمخدرات يجب ألا يمر مرور الكرام، فالقصة أكبر من قضية قتل تحدث في أي مجتمع، بل قضية بيروقراطية مؤسسات لم تستطع حماية طفل تعرض لمحاولات متعددة للقتل، ورغم لجوء ذويه للدولة التي من المفترض بها توفير الأمن والأمان لكل من يعيش فوق ترابها اعتذرت عن دورها لأسباب إدارية واهية.
عندما يلجأ والد الطفل وعمه لمؤسسات الدولة وتكون الإجابة بأن الشكوى يجب أن تقترن بوجود حرز مخدرات مع المتعاطي، وعندما تعتذر إدارة حماية الأسرة لعدم الاختصاص وأن الطفل يجب أن يتم تهديد حياته من والديه فقط لتتمكن من توفير الحماية له، فنحن أمام بيروقراطية قاتلة، أفقدت طفلاً حياته، ووضعت آخر خلف القضبان، فلا هي أنقذت الطفل من القتل، ولا القاتل من الإدمان.
لسنا هنا لتوزيع الاتهامات، والقفز إلى النتائج، ولكن ما تم نشره -إن صحّ- من قبل عم الطفل القتيل يجب أن يؤخذ بكل جدية وصرامة مطلقة، وأن يتم التحقيق في كافة تفاصيله، والوقوف عند أسباب الإخفاق في حماية طفل لا حول ولا قوة له.
المنطق يقول إنه عندما تكون حياة إنسان في خطر، تنتفي كل الأعذار، وعلى أي جهة حكومية – حتى لو كانت مؤسسة خدمية – يلجأ إليها مواطن أو زائر خوفاً على حياته أو حياة شخص آخر أن تتعامل بكل جدية مع هذا الأمر، وأن تبحث هي عن الجهة ذات الصلاحية، لا أن يقال له «قلع شوكك بأيدك»، فلو كان يستطيع ذلك ما جاءكم، واستنجد بكم.
أن يسمح بتهديد حياة الطفل مرات عديدة، بحجة أن والديه يجب أن يعنفاه ليحصل على الحماية، فهذه كارثة، وأكاد اجزم أن والد فارس لو علم أن فلذة كبده سيقتل، لاعترف على نفسه امام «حماية الأسرة» لتصبح حماية الطفل من اختصاصها.
وعلى الطرف الآخر فإن القاتل ليس بأحسن حال من القتيل، فلجوء شقيقيه لمؤسسات الدولة، والتبليغ عن تعاطيه المخدرات المقترن بسلوك عنيف، كان من المفترض أن يتم التعامل معه بشكل مختلف، وأن يتم إيداعه مركزاً لعلاج المدمنين، لا أن يترك حتى يرتكب جريمة بشعة بحق طفل لم ير من الحياة شيئاً، أوليس المتعاطي مواطناً مريضاً يجب أن يحصل على العلاج من الدولة؟، أم أن العناية فقط لمن يلجأ من خارج الحدود؟ وله الأولوية عند مؤسساتنا في العلاج والغذاء.
آفة المخدرات لم تعد شيئاً غريباً عن مجتمعنا، بل باتت جزءاً منه، ولم تعد بلادنا ممراً كما كان يقال سابقاً، بل مقر وممر معاً، إلا أن التعامل مع هذا الأمر ما زال يخضع لاستراتيجيات الممر لا استراتيجيات المقر.
حتى ولو تم القبض على القاتل، فإن السؤال عمن قتل فارس، يبقى سؤالاً يجب أن يجد الإجابة، وعلى صاحب الاختصاص أن يقف عند هذه الحادثة، وأن تتم مراجعة القوانين والأنظمة المتعلقة بحماية الأطفال.
باختصار هناك دول حتى ولو كانت الشكوى كيدية بخصوص الإساءة لطفل، تقف مؤسسات عديدة على قدم وساق حتى تتأكد بأن الطفل بأمان، وعندنا تم تهديد حياة طفل مرات ومرات، حتى تم قتله، ونحن نجادل بالاختصاصات؟!!.

 
شريط الأخبار بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية