مصفوفة المصالح الأردنية

مصفوفة المصالح الأردنية
أخبار البلد -  


 

هناك توصيف سياسي مستمر يردده العديد من المسؤولين مفاده بأن الأردن سيقبل بما يقبل به الطرف الفلسطيني. هذا مقبول من ناحية الشكل ولكنه يحتاج لقراءة وتعريف من ناحية التفاصيل والتبعات لأننا لا نعرف ولا توجد لدينا تفاصيل دقيقة عما يمكن أن يقبل به الطرف الفلسطيني ومدى تعارضه أو تطابقه مع المصالح الاستراتيجية الأردنية في أي تسوية قد يتضمنها مشروع صفقة القرن، وعلينا أن نتذكر ترتيبات أوسلو التي تفاجأ الأردن بها.
يمكن فهم تصريحات البعض، وإن كانت معلوماتهم لا تخرج عن نسق الأدبيات السياسية التقليدية، بأنها تنسجم مع الثوابت الأردنية التي فرضها الأمر الواقع عملياً منذ قرار قمة الرباط العام 1974 ولاحقاً قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية وصولاً لاتفاقية أوسلو غزة – اريحا أولاً، التي اختارت فيها القيادة الفلسطينية بعد مفاوضات سرية أن توقع بعيداً عن مسار مدريد والوفد الأردني الفلسطيني المشترك؛ وصولاً لصيغة السلطة الفلسطينية وهو ما اعتبره الفلسطينيون حينذاك إنجازاً باعتباره أول اعتراف إسرائيلي بالكيانية الفلسطينية المستقلة بعيداً عن أي تأثير أردني.
يجب ألا يعني هذا الأمر أردنياً التسليم بأي تسوية قد تقبلها القيادة الفلسطينية بالرغم من تصلب موقف السلطة في رام الله وحكومة حماس في غزة حتى اللحظة. التسليم بهذا المنطق الذي يكرره البعض هنا باعتبار أن أب وأم العروس هم الفلسطينيون أنفسهم ونحن مع خياراتهم صحيح بالنسبة لبلد بعيد جيوسياسياً مثل جيبوتي أو موريتانيا وليس الأردن؛ فهذا مقبول نظرياً فيما يتعلق بالحقوق الفلسطينية ولكنه عملياً مرتبط بمن سيبقى على رأس القيادة الفلسطينية وما هي السيناريوهات المستقبلية في حالة حدوث أي تغيير فلسطيني داخلي من الواضح أن الأردن لا يملك أي دور مؤثر فيه.
الأصل، وأعتقد أن هذا لن يغيب عن صناع القرار، وجود مصفوفة أردنية واضحة تعرف المصالح الاستراتيجية للدولة الأردنية في قضايا اللاجئين والحدود والأمن والمياه وقضية القدس والوصاية الهاشمية، لكن أبرزها قضية اللاجئين، فالأردن حسب مركز الإحصاء الفلسطيني يتواجد على أرضه 4.4 مليون فلسطيني على اختلاف صيغ الشكل القانوني لوجودهم، فكل المؤشرات أن حق العودة والتعويض أصبح خارج أي تسوية يمكن أن تقبل بها إسرائيل حتى لو كان هناك مرونة أميركية فيهودية الدولة أصبحت واقعاً.
فيما يتعلق بالشق السياسي من الصفقة تشير التسريبات إلى أن الأمر قد يتأجل لسببين: الأول لانتظار انجلاء الموقف من الأزمة الأميركية الإيرانية والثاني حسم مسألة تشكيل الحكومة الإسرائيلية المتعثرة، المؤكد هنا أن التحضيرات للشق الاقتصادي من الصفقة بدأت بالإعلان عن ورشة عمل”السلام من أجل الازدهار” في البحرين يومي 25 و26/حزيران المقبل؛ هناك رفض فلسطيني قاطع لها، وروسي صيني أيضاً وفتور وعدم حماس أوروبي.
الغياب الفلسطيني سيفقد هذا اللقاء أي جدوى فالحديث عن ازدهار وتنمية في غياب الطرف الأساسي هو أسرع وصفة لأفشال التسوية السياسية، فلا يمكن استبدال فكرة السلام مقابل الازدهار والتطبيع بخيار الأرض مقابل السلام.

 
 
شريط الأخبار بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية