بيان طاهر المصري: «الحكاية فيها إنَّ»

بيان طاهر المصري: «الحكاية فيها إنَّ»
أخبار البلد -  



ما خفي بين السطور في بيان دولة الرئيس طاهر المصري، كان أهم وأكثر وضوحا مما جاء في البيان المكتوب الذي صدر على خلفية إشهار "التجمع الوطني للتغيير".
البيان خالف تماما ما صدر عن دولة الرئيس أحمد عبيدات الذي أكد في المؤتمر الصحافي أن المصري "ركن أساسي" في "التجمع"، وأن غيابه عن حفل الإشهار لأسباب لا تتعلق بـ"التجمع". وذكر في المؤتمر الصحفي أن سبب غياب المصري يعود إلى سفره إلى ألمانيا لتلقي العلاج على أثر عارض صحي.
لكن بيان المصري الأسبوع الماضي كشف "إنّ " التي هي أصل "الحكاية" فهو غاب عن حفل الإشهار لـ"حاجة في نفس يعقوب" وليس بسبب المرض.
المصري يؤكد أنه كان في الأشهر الماضية طرفا في حوارات عامة مع أفراد وأطراف أردنية متعددة مهتمة بالعمل الوطني والشأن الأردني العام بهدف تقديم أفكار وصيغة وطنية جامعة تدفع عجلة الإصلاح إلى الأمام.
ومن موضوعات هذا الحوار التي تم طرحها كان تشكيل إطار سياسي عام يضم من يوافقون على مبادئه العامة في الإصلاح أفرادا وقوى سياسية وحزبية.
المصري كان ضد الاستعجال في طرح الفكرة، ويؤكد أنه "لم يكن هناك داع للتعجل في الإشهار لأن المجموعة لم تكن جاهزة أو مهيأة بعد"، كما أن "اختيار التوقيت والمكان المناسبين هما جزء أساسي للنجاح".
ومع ذلك بادر بعض المشاركين في تلك الحوارات في الإعلان عن موعد إشهار ذلك "التجمع"، ولم يكن هذا التوجه يحظى بموافقة المصري، فجرى الإعلان عن تأجيله إلى أجل غير مسمى.
ثم أعلن عن موعد جديد، حيث جرى إشهار "التجمع" والمصري خارج البلاد، دون علمه بالإشهار أو بتفاصيل ما سيقال في المؤتمر الصحفي حيث كان يشارك في مؤتمر اتحاد رجال الأعمال الفلسطيني التركي في إسطنبول.
ويوضح المصري المقصود بـ"اختيار التوقيت المناسب" بقوله: "ضرورة التوازن بين طبيعة التحديات والمشكلات الداخلية التي تعاني منها البلاد، وبين التحديات والأخطار الخارجية التي تتعرض لها".
وبحسب المصري، فإن التحديات الخارجية والاقليمية تطغى على ما عداها، إذ تتزايد الضغوط الخارجية، والتطورات الخطيرة على الدولة الأردنية باضطراد، بكل ما تعنيه الكلمة وعلى نظامها السياسي أيضا تزامنا مع اقتراب موعد الإعلان الأمريكي عن "مبادرة لتسوية القضية الفلسطينية" والتي تعرف باسم "صفقة القرن" التي بات واضحا أنها أقرب إلى "التصفية" منها إلى "التسوية".
ويعيد المصري تكرار ما يؤمن به بخصوص "صفقة القرن" وهو أنها "ليست قدرا ويمكن اسقاطها ولا أدل على ذلك عمليا من الإعلان عن الجزء الاقتصادي من تلك الصفقة بالموعد الذي تم إعلانه عن مؤتمر البحرين لمساعدة الفلسطينيين اقتصاديا، وقبل الحديث عن مستقبلهم ومصيرهم السياسي، وكأنهم يطلبون من الفلسطينيين مبادلة الوطن بالخبز"، بحسب المصري.
يرى دولة أبو نشأت "أن حجم المخاطر المتنوعة، الواقعة على الأردن، يحتم علينا مراجعة أولوياتنا الوطنية".
وفيما يتعلق بالخلافات حول إشهار "التجمع" يكشف المصري أن المحاور الأساسية في النقاشات الأولية كان تغليب المخاطر الاستراتيجية التي يتعرض لها الأردن وأن تجمع ولا تفرق.
وهذا كان واحدا من موضوعات اختلاف المصري مع المشاركين في "التجمع" الذين يصفهم بـ"الأخوة". وبسبب اللحظة الأردنية الراهنة، ووجود الأردن في عين عاصفة الأخطار التي تجتاح المنطقة، ما يذكر بسياسة "حافة الهاوية"، كان يرى المصري ضرورة التأجيل.
المصري يؤكد في بيانه "أن إنشاء أي إطار سياسي جديد يجب أن يكون بناؤه متينا وأدبياته واضحة وراسخة لكي لا يستغل من أية جهة معادية لإضعاف الدولة ومؤسساتها ووجودها والمتربصون كثر".
ولا ينكر أبو نشأت أن إصلاح مؤسسات الدولة مطلوب وملح بما في ذلك إصلاح وتطوير كامل مناخ العمل السياسي في البلاد، كما أن ما هو أصح، في اللحظة الراهنة، هو حماية الدولة الوطنية الأردنية وتحصين مؤسساتها، وتقوية وتدعيم مواقفها المعلنة من مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، ومن كل الضغوط التي تستهدف إضعاف قدرة الدولة الأردنية الناجزة في تلبية حاجات شعبها ومواطنيها إلى أن تمر عاصفة المخاطر الإقليمية الجارفة.
وخلاصة ما أراد المصري قوله ببيانه ولتوضيح حقيقة غيابه عن إشهار "التجمع" هو أنه "كمواطن أردني، وفي كل الاحوال والظروف، لم أكن، ولا استطيع أن أكون، إلا مع الدولة الأردنية ومؤسساتها الدستورية وقيادتها، وخصوصا في اللحظة الراهنة. ولست وحيدا في هذا المضمار".
إذاً نقطة الخلاف بين أطراف "التجمع" الأساسية هي في ترتيب الأولويات وتأجيل بعض الملفات إلى توقيت مناسب داخليا وخارجيا.
وكما قلنا سابقا فقد تعجل القائمون على "التجمع " بإعلانه دون أن يكون البرنامج السياسي والاقتصادي جاهزا أو مكتملا، وهو ما وضع "التجمع" في دائرة الشك حول قدرته على الاستمرار والنجاح.
الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

 
شريط الأخبار القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 1211 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة صدور نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها أحمد الجغل ينعى النائب وعمدة الزرقاء السابق .. غاب ابو ناصر الغويري وأصابنا موته بالفاجعة "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن