اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مهنة العواطف المخدوعة

مهنة العواطف المخدوعة
أخبار البلد -  


بعد فضيحة متسولة تملك أربع سيارات فاخرة، وأخرى أجرت عملية تجميل بسبعة آلاف دينار في مستشفى خاص. كيف لنا أن نثق بمن يستخفون بحرير مشاعرنا، وهفيفها الرقيق؛ فيتظاهرون بالفقر والحاجة والعوز، وهم يمدون إلينا أيادي التسول على مفارق الطرقات وأطاريفها؟. كيف لنا أن نصدق حتى صادقهم، ونحن نسمع ونرى بين الحين والآخر عن متسولين خلّفوا عمارات وأطياناً، وأرصدة تتكدس لتعمير البنوك.
لن أكون مثل الذي أقلع عن القراءة، من كثرة ما قرأ عن مضار التدخين وبلاويه. لن أكون مثله، حتى ولو اقتنعت بقول بعض الناس، حينما يحجمون عن مد يد العون للمتسولين بحجة (كثيرة الشحادين تقلل الصدقة). لن أكون هكذا؛ لأني أحس أن ثمة محتاجاً حقيقياً قد يكون بين هؤلاء، كان الأولى أن تصله أيادينا قبل أن يمد يده، ويريق وجهه ماء على تراب الطريق.
لمدة شهر وسيدة ذات هندام راق تقف على عتبة مسجد تفتح حقيبتها وتطلب فقط ثمن عشاء لأطفالها. المصلون منحوها في اليوم الأول ما يطعم أطفالها في فندق بسبع نجمات. لكنها وقفت في المساء التالي، وفي الذي يليه، حتى أتمت الشهر، فانفجر فيها أحدهم قائلا: ولو لو أنك تجمعين لإقامة حفل عشاء في كوكب المريخ لاكتفيت واغتنيت، انصرفي فأنت تتكسبين؛ فانسلت إلى غير رجعة.
في ظل هذه المشاهدات المبكية وغيرها، كيف لنا أن نجد ونعرف وأن نكشف حاجة المتسولين الحقيقية؟. كيف نستطيع أن نتبين أؤلئك الذين يمدون أياديهم عن حاجة من الذين يمدونها للتكسب وتركيم الأرصدة. كيف لنا هذا، والناس تحمل في ثنايا وجوهها كل الأضداد والمفارقات؟
كلنا يعرف أن الفقير الحقيقي لا يتسول، ولا يمد يده، وحتى إن سأل الناس؛ فهو يأخذ كفاف يومه ويمضي، ولا يتكسب، ولا يفتح حسابات في البنوك، ولا يبني عمارة أو يشتري سيارة، ولا يجري عمليات تجميل، ولا يستغفل الناس ويلعب على مشاعرهم ويخدع طيبتهم. ومع هذا فما زلنا نقع بفخ العاطفة ونعطيهم. ونمنحهم مبرراً كبيراً للاستمرار باستغفالنا واستهبالنا.
على ما يبدو أن مهنة التسول أصبحت منظمة، وذات مطمع ومطمح؛ ولهذا صرنا بحاجة لكثير من الطرق على جدران الخزان؛ لوقف هذه الظاهرة الخطيرة. يكفينا غفلة وتغافلاً. فأينما وليت وجهك ثمة من يمد يده، أو يتكسب بعاهته، أو بطفل ينام في الحضن، أو بورقة مصورة لا تقرأ، تفيد بأن حاملها يحمل مرضاً خطيراً، ولا بد له من علاج باهظ الثمن.

 
شريط الأخبار 10 آلاف معلم يشاركون في تنفيذ التعداد العام للسكان 2026 «الوطنية للتأمين» تشارك في افتتاح مركز صحي القطرانة ضمن مبادرة «همتنا صحة» إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة مهندس واحد لكل 41 مواطنا ونسبة البطالة 19% محام لكل 550 مواطنا.. وسوق العمل لا يستوعب أعداد الخريجين 30% نسبة البطالة بين الصيادلة في الأردن البدور: أكثر من 15 ألف مراجع للمراكز الصحية المسائية في الزرقاء خلال تموز الماضي ضبط سائق مركبة أخفى أرقامها وقاد بصورة متهورة البنك العربي الإسلامي الدولي وشركة «يسير» يوقعان اتفاقية لتوفير حلول التمويل والتقسيط بالسعر النقدي انخفاض عجز الميزان التجاري بنسبة 5.5% ترامب: مجتبى خامنئي أصيب ولم يمت الهيئة المستقلة والاستقالة الالكترونية .. ارامكس تعود بمراسلات عنوانها عدم الاستلام لعدم وجود من يرد انخفاض عجز الميزان التجاري بنسبة 5.5% شركة عرموش للاستثمارات السياحية – ماكدونالدز الأردن تدعم مبادرة جمعية “سواعدنا نشميّة” اصحاب شركات صهاريج نقل حامض الفوسفوريك في الجنوب يبثون شكواهم ومطالبهم بالخدمات والنقل النيابية وهذه ابرز مطالبهم هل انتهى "الشرق الأوسط الأميركي؟ 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الحرس الثوري: اتفاق إيراني عُماني بشأن حصص مياه وعائدات مضيق هرمز المجلس القضائي يعلن أسماء الذين اجتازوا الامتحان التحريري في المسابقة القضائية (أسماء)