مهنة العواطف المخدوعة

مهنة العواطف المخدوعة
أخبار البلد -  


بعد فضيحة متسولة تملك أربع سيارات فاخرة، وأخرى أجرت عملية تجميل بسبعة آلاف دينار في مستشفى خاص. كيف لنا أن نثق بمن يستخفون بحرير مشاعرنا، وهفيفها الرقيق؛ فيتظاهرون بالفقر والحاجة والعوز، وهم يمدون إلينا أيادي التسول على مفارق الطرقات وأطاريفها؟. كيف لنا أن نصدق حتى صادقهم، ونحن نسمع ونرى بين الحين والآخر عن متسولين خلّفوا عمارات وأطياناً، وأرصدة تتكدس لتعمير البنوك.
لن أكون مثل الذي أقلع عن القراءة، من كثرة ما قرأ عن مضار التدخين وبلاويه. لن أكون مثله، حتى ولو اقتنعت بقول بعض الناس، حينما يحجمون عن مد يد العون للمتسولين بحجة (كثيرة الشحادين تقلل الصدقة). لن أكون هكذا؛ لأني أحس أن ثمة محتاجاً حقيقياً قد يكون بين هؤلاء، كان الأولى أن تصله أيادينا قبل أن يمد يده، ويريق وجهه ماء على تراب الطريق.
لمدة شهر وسيدة ذات هندام راق تقف على عتبة مسجد تفتح حقيبتها وتطلب فقط ثمن عشاء لأطفالها. المصلون منحوها في اليوم الأول ما يطعم أطفالها في فندق بسبع نجمات. لكنها وقفت في المساء التالي، وفي الذي يليه، حتى أتمت الشهر، فانفجر فيها أحدهم قائلا: ولو لو أنك تجمعين لإقامة حفل عشاء في كوكب المريخ لاكتفيت واغتنيت، انصرفي فأنت تتكسبين؛ فانسلت إلى غير رجعة.
في ظل هذه المشاهدات المبكية وغيرها، كيف لنا أن نجد ونعرف وأن نكشف حاجة المتسولين الحقيقية؟. كيف نستطيع أن نتبين أؤلئك الذين يمدون أياديهم عن حاجة من الذين يمدونها للتكسب وتركيم الأرصدة. كيف لنا هذا، والناس تحمل في ثنايا وجوهها كل الأضداد والمفارقات؟
كلنا يعرف أن الفقير الحقيقي لا يتسول، ولا يمد يده، وحتى إن سأل الناس؛ فهو يأخذ كفاف يومه ويمضي، ولا يتكسب، ولا يفتح حسابات في البنوك، ولا يبني عمارة أو يشتري سيارة، ولا يجري عمليات تجميل، ولا يستغفل الناس ويلعب على مشاعرهم ويخدع طيبتهم. ومع هذا فما زلنا نقع بفخ العاطفة ونعطيهم. ونمنحهم مبرراً كبيراً للاستمرار باستغفالنا واستهبالنا.
على ما يبدو أن مهنة التسول أصبحت منظمة، وذات مطمع ومطمح؛ ولهذا صرنا بحاجة لكثير من الطرق على جدران الخزان؛ لوقف هذه الظاهرة الخطيرة. يكفينا غفلة وتغافلاً. فأينما وليت وجهك ثمة من يمد يده، أو يتكسب بعاهته، أو بطفل ينام في الحضن، أو بورقة مصورة لا تقرأ، تفيد بأن حاملها يحمل مرضاً خطيراً، ولا بد له من علاج باهظ الثمن.

 
شريط الأخبار القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 1211 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة صدور نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها أحمد الجغل ينعى النائب وعمدة الزرقاء السابق .. غاب ابو ناصر الغويري وأصابنا موته بالفاجعة "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن