«ماكينة» البيانات تتحرك: اطمئنوا

«ماكينة» البيانات تتحرك: اطمئنوا
أخبار البلد -  


ليس وحده خطيب المسجد من يشعر بالعجز و»قلة الحيلة» تجاه ما تمر به الامة من كوارث، فيرفع يديه الى السماء بالدعاء لكشف الغمة، السياسي والنقابي ايضا يفعل ذلك، يسنّ قلمه، ويدبج اقصح البيانات، ثم يطمئن انه قام بالواجب وزيادة.
لا يخطر في بالي ابدا ان اقلل من شأن الدعاء، ولا من اهمية البيانات السياسية التي نسمعها تتردد في مجالنا العام، كل ما اريد ان اقوله انها تعبّر عن حالة من العجز نستشعرها جميعا، كما انها تعكس ما فعلناه بانفسنا لا ما فعلته بنا الحكومات فقط، فأحوال النقابات والاحزاب، وكذلك المجتمع، ليست افضل من احوال الحكومات والمقررات، ولا من احوال السياسة التي تجمدت عند «رفع العتب» عبر بيان يصدر من هنا او مبادرة «للتغيير» قد تكون اشبه بالحمل الكاذب.
في ايار من العام الماضي، كدت اصدق بان حركة النقابات المهنية كانت بمثابة ولادة جديدة «للرأس» الذي افتقدناه حين تحرك الجسد الشعبي منذ عام 2011 مطالبا بالاصلاح، بعد اسبوعين فقط انكشف المستور، واتضح ان النقابات تدافع عن مصالحها التي هددتها آنذاك «ضريبة الدخل»، وانها بعد ان توافقت مع الحكومة لضمان تلك المصالح انكفأت على نفسها، وبالتالي انطفأ لدي حلم ولادة «الرأس» القادر على توجيه بوصلة الشارع، وتعبئة الفراغ الكبير في « قمرة « القيادة، وتأكدت ان معظم النخب في بلادنا مجرد اصوات مهمتها اصدار البيانات «النارية»، او اطلاق المبادرات السياسية التي تشبه بالونات الاختبار.
البيان الذي اصدرته النقابات المهنية مؤخرا ليس اكثر من «بلاغ» مستعجل لردة فعل الشارع، او لمحاولة ركوب موجته ثم التخلي عنه كما حصل قبل عام تماما، وبالتالي فانه لا يتجاوز الكلمات النارية التي اشعلت سطوره، لا اقول ذلك لانني اقلل من قدرة النقابات وفاعليتها في المجال العام، ولكن لانني اتوقع منها ان تكون «قائدة» للعمل الوطني، ومخلصة في تبني قضايا المجتمع، وحريصة على «ترشيد» المشهد العام، لا باصدار البيانات لالهاب مشاعر الجمهور، وانما بطرح ما يلزم من افكار وادارة ما يمكن من حوارات وطنية للخروج من ازماتنا التي تحتاج الى الفعل والشراكة، اكثر مما تحتاج الى الاسهاب في النقد والكلام، وتحميل المسؤوليات، ثم الجلوس على مقاعد المتفرجين بانتظار من يحسم نتيجة المباراة.
باختصار، حين تتحرك ماكينة البيانات، سواء من الاحزاب او النقابات، او حين تتزاحم مبادرات «الانقاذ» و «التغيير «، وتتكرر الوجوه ذاتها، اطمئنوا تماما، فالمقصود هو «تنفيس» العجلات لمرور الشاحنة من تحت الجسر، والمطلوب هو ابراء الذمة السياسية امام الناس بانتظار الجلوس على «مائدة» افطار مع الحكومة .. ورمضان كريم.

 
شريط الأخبار بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية