مراجعة صندوق النقد الدولي الثانية

مراجعة صندوق النقد الدولي الثانية
أخبار البلد -  


 

تضمن البيان الصادر عن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء الماضي والمتعلق بنتائج المراجعة الثانية لأداء الاقتصاد الأردني مجموعة من الاستنتاجات.
ففي الوقت الذي أكد فيه الصندوق إشادته ببعض الجهود والإجراءات الاقتصادية الحكومية الهادفة الى الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي واتباع سياسة نقدية رشيدة والحرص الحكومي على سلامة النظام المالي، فإنه تضمن أيضا مطالبات للحكومة وبلغة "غامضة” إعادة النظر بأسعار الطاقة الكهربائية على الشريحة الدنيا من المستهلكين الى جانب تطبيق سياسات عمل "مرنة”.
درج "الصندوق”، خلال السنوات الأخيرة، على تكثيف استخدامه مصطلحات جديدة تحت ضغط تدهور الأوضاع الاجتماعية للدول التي تخضع لبرامجه، واستجابة للعديد من القراءات النقدية لسياساته الاقتصادية المختلفة؛ حيث أصبح مفهوم مكافحة التفاوت الاجتماعي وتعزيز النمو الاحتوائي حاضرا في خطابه.
وفي هذا السياق، تضمن بيان "الصندوق” مطالبات للحكومة بتعزيز احتياجات الحماية الاجتماعية وتقوية شبكاتها، وتشجيعه للحكومة على تحقيق نمو اقتصادي احتوائي تنعكس آثاره على الجميع، الى جانب مطالبته الحكومة بضرورة العمل على تخفيض تكاليف الإنتاج، وخاصة تكاليف الطاقة الكهربائية على القطاع الخاص.
الا أن البيان تضمن أيضا مطالبات أخرى تثير المخاوف، حيث المطالبة بتنفيذ آلية جديدة لتعديل تعرفة الكهرباء، وهي إجراءات ستؤدي بالضرورة الى مزيد من الضغوط الاجتماعية على الشرائح الدنيا لمستهلكي الكهرباء، الذين يتمتعون بهامش دعم على أسعار الكهرباء.
كذلك، يطرح هذا المطلب تساؤلات كبيرة عن مجمل فلسفة محاربة التفاوت الاجتماعي واللامساواة التي يضمّنها "الصندوق” لمختلف تقاريره وأدبياته في السنوات الأخيرة، الأمر الذي يؤكد وجهة النظر القائلة إنها ما تزال خطابا عاما استهلاكيا لم تنعكس على سياساته العملية.
الى جانب ذلك، تأتي مطالبات "الصندوق” المتعلقة بتطبيق سياسات عمل مرنة، وهو مفهوم ملتبس، يحمل معاني ودلالات متعددة الأوجه، ولكن اذا ما أخذ بعين الاعتبار أن الأدبيات الأخرى للصندوق والتي تؤشر الى أن تكاليف تشغيل القوى العاملة في الأردن مرتفعة، وهي فرضية خاطئة بالكامل، بالرغم من الارتفاع النسبي لاشتراكات الضمان الاجتماعي، فإن مضامين هذا المفهوم تثير العديد من المخاوف.
مؤشرات الأجور وحدها في الأردن -أحد أهم عناصر تكاليف تشغيل القوى العاملة- كافية لنقض هذه الفرضية، ونؤكد هنا أن دعوة "الصندوق” الضمنية لإضعاف ظروف العمل، من شأنه تعميق الاختلالات الاجتماعية وتوسع قاعدة الفقر، ودفع الشباب والشابات للعزوف عن الانخراط في سوق العمل.
في الختام، على الحكومة الحذر من المطالبات التي يتضمنها بيان صندوق النقد الدولي الأخير، فنحن في الأردن بحاجة للمزيد من تطبيق سياسات اقتصادية واجتماعية تضع حدا لتوسع طبقة الفقراء بمختلف أنواعهم، وبحاجة الى المزيد من الجهود لتحسين شروط العمل، وليس العكس.

 
شريط الأخبار تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية